
تصدر اسم محامية سوهاج لؤة عثمان، منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد إعادة تداول قرار نقابة محامي سوهاج الفرعية بوقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى المساءلة التأديبية.
وتكشف مراجعة التسلسل الزمني للأزمة أن القرار ليس جديدًا، إذ صدر رسميًا في 11 يونيو 2026، قبل أن يعود إلى دائرة الاهتمام خلال يومي 12 و13 يوليو، عقب نشر المحامية روايتها للأحداث وحديثها عن ارتباط الخلاف بملابسها وعدم ارتدائها الحجاب.
قرار بوقف لؤة عثمان احتياطيًا
أعلنت نقابة محامي سوهاج الفرعية، برئاسة أحمد حلمي الشريف، وقف لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة مهنة المحاماة بصورة احتياطية، لحين الفصل في الدعوى التأديبية المقامة بحقها.
وأكدت النقابة أن الإجراء لا يمثل حكمًا تأديبيًا نهائيًا، وإنما قرار مؤقت يستمر حتى انتهاء الجهات النقابية المختصة من نظر الوقائع المنسوبة إلى المحامية وإصدار قرار بشأنها.
وبحسب البيان النقابي، استند القرار إلى ما وصفته النقابة بممارسات عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مخالفات قالت إنها تتعلق بأحكام قانون المحاماة وقواعد وآداب المهنة.
كما تحدث البيان عن «الاستقواء على النقابة والزملاء بمهن أخرى»، مؤكدًا أن مجلس النقابة اتخذ إجراءاته بهدف الحفاظ على هيبة وكرامة مهنة المحاماة، وضمان التزام الأعضاء بالسلوك المهني داخل العمل وخارجه.
المحامية: الأزمة بدأت بسبب ملابسي
في المقابل، قدمت لؤة عثمان رواية مختلفة لأسباب الأزمة، وقالت إن الخلاف بدأ بعد الاعتراض على ملابسها ومظهرها أثناء وجودها داخل المحكمة، إلى جانب ملاحظات تتعلق بعدم ارتدائها الحجاب.
وأضافت أنها كانت ترتدي ملابس رسمية أثناء ممارسة عملها، وأنها لم ترتكب، بحسب قولها، أي تصرف يخل بوقار المحكمة أو بواجباتها المهنية. كما أكدت أن تقييم المحامي يجب أن يستند إلى كفاءته والتزامه بالقانون، وليس إلى مظهره الشخصي أو اختياراته الخاصة.
وقالت المحامية، وفق روايتها المنشورة، إنها مُنعت من دخول إحدى الجلسات العلنية، وإنها علمت لاحقًا أن الاعتراض ارتبط بمظهرها وعدم ارتدائها الحجاب، ما تسبب لها في أضرار مهنية ومعنوية وأثر في قدرتها على مباشرة عملها. ولم يصدر تأكيد مستقل للواقعة المروية أو تفاصيلها من الجهة القضائية المشار إليها.
النقابة العامة تنفي ارتباط القرار بالحجاب
ورد أبو بكر ضوه، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، على الجدل المتصاعد، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بكون المحامية محجبة أو غير محجبة، وإنما بمدى الالتزام بالزي اللائق داخل المحكمة.
وبذلك، أصبحت الأزمة محل روايتين متعارضتين؛ الأولى للنقابة وتربط القرار بالسلوك على مواقع التواصل ومخالفات مهنية منسوبة إلى المحامية، والثانية للؤة عثمان التي ترى أن أصل الخلاف يتعلق بالمظهر الشخصي والضغط عليها لارتداء الحجاب.
شكويان إلى نقابة المحامين والقومي للمرأة
وفي أحدث تطورات الأزمة، تقدمت المحامية بشكوى إلى نقابة المحامين العامة، وأخرى إلى المجلس القومي للمرأة، طالبت فيهما بفحص ما وصفته بتعرضها للتمييز والتضييق بسبب مظهرها واختياراتها الشخصية.
كما تحدثت في شكواها عن تعرضها لتعليقات ومضايقات متكررة من بعض المحامين ومواقف داخل الإطار النقابي، وطالبت بضمان عدم تعرض المحاميات للتمييز أثناء العمل، طالما التزمن بالقانون والقواعد المنظمة للمهنة.
نهاد أبو القمصان تدخل على خط الأزمة
ودخلت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان على خط الأزمة، مطالبة بأن تستند أي مساءلة تأديبية إلى أفعال محددة وواضحة، وألا تتضمن البيانات النقابية اتهامات عامة قبل انتهاء التحقيقات.
كما أثارت تساؤلات بشأن إعلان اسم المحامية والتفاصيل المنسوبة إليها قبل صدور قرار نهائي، مؤكدة أن دور النقابة يجب أن يظل محصورًا في تطبيق قانون المحاماة ومحاسبة المخالفات المهنية وفق إجراءات قانونية تضمن حق الدفاع لجميع الأطراف.




