تراجع قوي للذهب في دبي.. خسائر تصل إلى 39 درهمًا للجرام خلال 9 أيام
تراجعت أسعار الذهب في دبي بقوة خلال 9 أيام، مسجلة خسائر وصلت إلى 39 درهمًا للجرام، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مع بداية تعاملات اليوم.
شهدت أسواق الذهب في دبي تراجعًا حادًا خلال الأيام الماضية، خسر خلاله سعر الجرام نحو 39 درهمًا في غضون 9 أيام فقط، وسط ضغوط متباينة في الأسواق العالمية انعكست على حركة المعدن الأصفر في السوق الإماراتية.
وجاء هذا الهبوط بعد موجة من المكاسب القوية التي سجلها الذهب عالميًا، إذ دفعت عمليات جني الأرباح الواسعة المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتغيرات في توقعات السياسة النقدية للولايات المتحدة.
ورغم الخسائر التي سجلها الذهب خلال الفترة الأخيرة، بدأت الأسعار في أسواق دبي تسجيل ارتداد مع عودة المعدن الأصفر إلى الارتفاع مجددًا خلال تعاملات اليوم، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب الحالية في دبي
وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن مجموعة دبي للمجوهرات، سجلت أسعار الذهب الاسترشادية في أسواق دبي المستويات التالية، من دون احتساب المصنعية والضريبة:
- عيار 24: بلغ 532.00 درهم للغرام، بعدما تراجع في وقت سابق إلى مستوى يقارب 519 درهمًا.
- عيار 22: سجل 492.50 درهم للغرام.
- عيار 21: استقر عند 472.25 درهم للغرام.
- عيار 18: وصل إلى 404.75 درهم للغرام.
وتعكس هذه الأسعار حركة المعدن الأصفر في السوق المحلية، مع الإشارة إلى أنها أسعار استرشادية ولا تشمل قيمة المصنعية والضريبة التي تختلف وفق نوع المشغولات الذهبية ومنافذ البيع.
لماذا تراجعت أسعار الذهب في دبي؟

جاء الانخفاض القوي في أسعار الذهب خلال الأيام الماضية نتيجة مجموعة من العوامل العالمية التي ضغطت على المعدن الأصفر، في مقدمتها عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات التاريخية التي سجلها الذهب.
وشهدت الأسواق العالمية موجة تصحيح دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، ما انعكس على أسعار الذهب وتسبب في انخفاضات متتالية خلال فترة قصيرة.
كما لعب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية دورًا في الضغط على الذهب، إلى جانب التغيرات المرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في توجهات المستثمرين نحو الأصول المختلفة.
الذهب يعود للارتفاع في دبي
بعد موجة التراجع الأخيرة، بدأت أسعار الذهب في دبي تسجيل ارتفاع جديد خلال تعاملات اليوم، مع عودة بعض المستثمرين إلى المعدن الأصفر وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتدفع مثل هذه التطورات عادةً بعض المستثمرين إلى البحث عن الأصول التي يرون أنها توفر وسيلة للتحوط خلال فترات عدم اليقين، وهو ما يمكن أن يدعم الطلب على الذهب ويمنح الأسعار دفعة صعودية بعد فترات الهبوط.
ويأتي الارتداد الحالي في وقت تشهد فيه أسواق الذهب تحركات سريعة، إذ تتأثر الأسعار في دبي بالتغيرات التي تطرأ على الأسعار العالمية، إلى جانب حركة الدولار والعوامل الاقتصادية والسياسية الدولية.
هل يستمر تذبذب أسعار الذهب؟
وتظل حركة الذهب عرضة للتغير خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية، خاصة تطورات عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية.
ويحتاج المتعاملون في سوق الذهب إلى متابعة تحديثات الأسعار بصورة مستمرة، خصوصًا أن التحركات السريعة قد تؤدي إلى تغير قيمة الجرام خلال فترة قصيرة.
كما تختلف تكلفة شراء المشغولات الذهبية عن السعر الاسترشادي المعلن للجرام، بسبب المصنعية والضريبة، لذلك يجب احتساب هذه التكاليف عند مقارنة أسعار المشغولات بين المتاجر المختلفة.
وتبقى أسعار الذهب من الأصول شديدة التذبذب، كما أن تداول الأصول عالية السيولة ينطوي على مخاطر مرتبطة بتغير قيمة رأس المال، ولذلك ينبغي التعامل مع قرارات الشراء أو البيع وفق طبيعة السوق ومستوى المخاطر المقبول لدى كل متعامل.





