إلغاء إقامات مصريين في الإمارات أثناء إجازاتهم.. ماذا يحدث وما الإجراءات الواجب اتباعها؟

أثارت شكاوى متداولة خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق والاستفسارات بين عدد من المصريين العاملين والمقيمين في دولة الإمارات، بعدما تحدث بعض المقيمين وأصحاب الشركات عن إلغاء تصاريح إقامة أثناء وجود أصحابها خارج الإمارات لقضاء إجازاتهم السنوية.

حقيقة إلغاء إقامات مصريين في الإمارات أثناء إجازاتهم

وتحتاج القضية إلى التعامل معها بدقة وهدوء، خاصة أن المعلومات المتاحة حتى الآن تشير إلى وجود حالات فردية ومتنوعة الأسباب والظروف، بينما لم يصدر إعلان رسمي يتحدث عن إجراء عام يخص المصريين المقيمين في الإمارات.

ومن ثم، فإن الأهم بالنسبة للمقيمين هو التحقق من الوضع القانوني لكل حالة بصورة مستقلة، ومعرفة سبب إلغاء الإقامة من الجهات المختصة، وعدم الاعتماد على المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ماذا حدث في بعض الحالات؟

ظهرت خلال الأيام الماضية شهادات لمصريين قالوا إنهم اكتشفوا إلغاء إقاماتهم أثناء وجودهم خارج الإمارات، وتضمنت الروايات المتداولة حالات لموظفين في تخصصات ومؤسسات مختلفة، إلى جانب بعض أصحاب الشركات والمستثمرين.

ومن بين الحالات التي جرى تداولها، تحدث مستثمر مصري عن إلغاء إقامات نحو 30 موظفًا يعملون في شركته، بينما تداولت بعض التقارير تقديرات عن أعداد أكبر من الحالات.

لكن من المهم التأكيد أن الأرقام المتداولة ليست إحصاءات رسمية معلنة، وبالتالي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حصيلة نهائية قبل صدور بيانات دقيقة من الجهات المختصة.

حالة مستثمر تثير تساؤلات إجرائية

ومن الحالات اللافتة التي جرى تداولها، حالة مستثمر مصري يمتلك شركة قائمة في الإمارات ويحمل إقامة مستثمر مرتبطة بها.

وبحسب الرواية المنشورة، كان المستثمر موجودًا خارج الإمارات عندما اكتشف إلغاء إقامته، ثم عاد إلى الدولة بتأشيرة زيارة، وتمكن لاحقًا من استخراج إقامة مستثمر جديدة على الشركة نفسها.

وتفتح هذه الحالة باب التساؤل حول طبيعة الإجراء الذي أدى إلى إنهاء الإقامة الأولى، وما إذا كان مرتبطًا بمتطلبات إدارية أو تحديث بيانات أو مستندات كان يتعين استكمالها.

كما تؤكد الحالة أهمية حصول صاحب الإقامة على رقم معاملة الإلغاء وسبب الإجراء والجهة التي نفذته، حتى يمكن معرفة الملابسات بصورة دقيقة بدلًا من الاعتماد على التكهنات.

هل مجرد السفر في إجازة يلغي الإقامة؟

لا توجد قاعدة منشورة تنص على أن خروج المقيم من الإمارات لقضاء إجازة سنوية قصيرة يؤدي تلقائيًا إلى إلغاء إقامته.

ويجب التفريق بين إلغاء إقامة شخص أثناء وجوده خارج الدولة وبين اعتبار وجوده خارج الدولة هو سبب الإلغاء.

فهناك إجراءات وقواعد منفصلة تنظم مدة بقاء المقيمين خارج الإمارات، ومن بينها الأحكام المتعلقة بالبقاء لفترات طويلة خارج الدولة، إلا أن الإجازات السنوية المعتادة لا تعني في حد ذاتها إلغاء الإقامة.

ولهذا، فإن كل حالة تحتاج إلى مراجعة سبب الإلغاء المسجل رسميًا قبل تحديد السبب الحقيقي.

هل يمكن إلغاء إقامة الموظف أثناء وجوده خارج الإمارات؟

تتضمن الأنظمة المعمول بها إجراءات تسمح بإنهاء بعض تصاريح العمل أو الإقامة حتى إذا كان العامل موجودًا خارج الدولة، بحسب نوع الإقامة وعلاقة العمل والإجراءات المقدمة من صاحب العمل أو الجهة المختصة.

لذلك يجب على الموظف الذي يكتشف وجود تغيير في حالة إقامته أن يتحقق من أمرين منفصلين:

  • حالة تصريح الإقامة.
  • حالة تصريح العمل وعقد العمل.

فقد تختلف الإجراءات والمتطلبات الخاصة بكل منهما.

هل يمكن أن تكون بعض الحالات مرتبطة بالشركات غير النشطة؟

من بين الاحتمالات التي ينبغي وضعها في الاعتبار وجود حالات مرتبطة بمنشآت لا تمارس نشاطها بصورة فعلية، أو وجود عدم تطابق بين علاقة العمل المسجلة والوضع الحقيقي للعامل.

وسبق للجهات الإماراتية المختصة أن شددت الرقابة على المنشآت المخالفة لضمان وجود علاقات عمل حقيقية والالتزام بالأنظمة المنظمة لسوق العمل.

لكن ذلك لا يعني أن جميع الأشخاص الذين واجهوا إلغاءً لإقاماتهم لديهم مخالفات؛ فهناك حالات متداولة لأشخاص يقولون إنهم يعملون بصورة منتظمة ولديهم عقود ورواتب ومستندات سارية.

لذلك يبقى التحقق من الملف الفردي هو الطريق الأدق لمعرفة سبب أي إجراء.

ماذا يفعل المصري قبل السفر من الإمارات؟

من الأفضل للمقيم التأكد من صلاحية إقامته قبل السفر وكذلك قبل العودة، خصوصًا إذا كان خارج الدولة لفترة ممتدة.

وينصح باتباع عدد من الخطوات الوقائية:

  • التأكد من أن الإقامة لا تزال سارية من خلال القنوات الرسمية.
    التأكد من صلاحية تصريح العمل وعقد العمل.
    الاحتفاظ بصورة من إجازة العمل المعتمدة.
    الاحتفاظ بنسخة من العقد وتحويلات الراتب عند الحاجة.
    التواصل مع مسؤول الموارد البشرية أو الـPRO في الشركة للتأكد من عدم وجود معاملات معلقة.
    التأكد من عدم وجود مستندات أو تحديثات مطلوبة على ملف الإقامة.
    ماذا يفعل من اكتشف إلغاء إقامته وهو في مصر؟

ينبغي أولًا عدم الاعتماد على أي وسيط غير رسمي، والتواصل مباشرة مع جهة العمل والجهات المختصة.

ويفضل طلب:

  • رقم معاملة الإلغاء.
  • تاريخ تقديم المعاملة.
  • الجهة التي قدمت طلب الإلغاء.
  • حالة تصريح العمل.
  • سبب الإلغاء إن كان متاحًا في المعاملة.

وبعد ذلك يمكن تحديد ما إذا كانت الحالة تتطلب إعادة إصدار إقامة، أو تصحيح بيانات، أو تقديم مستندات إضافية، أو اتخاذ إجراء آخر وفقًا لنوع الإقامة.

تحذير من استغلال الأزمة في عمليات الاحتيال

مع انتشار الحديث عن الإقامات، يجب توخي الحذر من أشخاص قد يستغلون قلق المقيمين ويعرضون خدمات غير موثوقة مقابل مبالغ مالية.

وينبغي عدم التعامل مع أي شخص يطلب أموالًا مقابل وعود مثل «إعادة الإقامة من داخل النظام»، أو يدعي قدرته على حل المشكلة دون وجود معاملة رسمية.

كما يجب عدم مشاركة:

  • بيانات UAE Pass.
  • رموز OTP.
  • كلمات المرور.
  • بيانات الهوية أو الحسابات الإلكترونية الحساسة.

ومن الأفضل تنفيذ جميع الإجراءات من خلال القنوات الحكومية الرسمية أو مسؤول معتمد لدى جهة العمل.

كيف يتم التحقق من الإقامة؟

تختلف جهة الاستعلام باختلاف الإمارة التي صدرت منها الإقامة.

فالإقامات الصادرة في دبي يمكن التحقق من وضعها عبر خدمات الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، بينما يمكن متابعة الإقامات الصادرة في الإمارات الأخرى من خلال الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

ومن المهم أن يتحقق المقيم بنفسه من حالة إقامته وعدم الاكتفاء بصورة قديمة من التأشيرة أو بتاريخ الانتهاء المدون عليها.

ماذا نعرف حتى الآن؟

المتاح حتى الآن يشير إلى وجود شكاوى وحالات متداولة لأشخاص فوجئوا بتغيير أو إلغاء وضع إقامتهم أثناء وجودهم خارج الإمارات.

لكن أسباب الحالات قد تختلف من شخص إلى آخر، وقد ترتبط بجهة العمل أو المنشأة أو نوع الإقامة أو بعض الإجراءات والمستندات المطلوبة.

كما أن الأرقام الكبيرة المتداولة على مواقع التواصل لا ينبغي اعتمادها دون إحصاء رسمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى