إلغاء الواجبات المنزلية في الإمارات.. تفاصيل القرار والصفوف المستفيدة

أعلنت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات حزمة من التحديثات المرتبطة بالعام الدراسي 2026-2027، تضمنت إلغاء الواجبات المنزلية للطلاب من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني. ويأتي القرار ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم تجربة التعلم في السنوات الأولى، وتحقيق توازن أفضل بين الدراسة وحياة الطفل اليومية.
تفاصيل إلغاء الواجبات المنزلية في الإمارات
ويعني القرار أن طلاب رياض الأطفال والصفين الأول والثاني لن يكلفوا بواجبات تقليدية يجب إنجازها في المنزل بعد انتهاء الدوام. وتركز الوزارة بدلا من ذلك على تحسين جودة التعلم داخل المدرسة، واستخدام وقت الحصة في بناء المهارات الأساسية من خلال الأنشطة والتفاعل والممارسة المباشرة.
ولا يعني إلغاء الواجبات توقف الأسرة عن دعم تعلم الطفل، بل يغير طبيعة هذا الدعم. ويمكن لولي الأمر تشجيع القراءة الحرة والحوار واللعب التعليمي والأنشطة اليومية البسيطة دون تحويل المنزل إلى امتداد للحصة الدراسية أو فرض تدريبات مكثفة تتجاوز قدرة الطفل في هذه المرحلة العمرية.
ويرتبط القرار بفلسفة تعليمية تقوم على الانتقال من الحفظ وتكرار المعلومات إلى اكتساب المهارات وتطبيق المعرفة. وترى الوزارة أن السنوات الأولى تحتاج إلى بيئة تساعد الطفل على تكوين اتجاه إيجابي نحو المدرسة، مع تجنب الضغوط الزائدة التي قد تؤثر في حماسه أو علاقته بالتعلم.
وجاء التحديث ضمن تطبيق مسارات «الميثاق الوطني للتعليم»، الذي يمثل مرجعا للرؤية والأهداف والقيم والمهارات المطلوب تنميتها لدى الطالب الإماراتي. وتشمل التغييرات الأوسع تطوير أساليب التقييم، وإدخال التعلم القائم على المشروعات، ومراجعة استخدام الأجهزة الرقمية في بعض المواد والصفوف.
ومن المهم التمييز بين إلغاء الواجبات للصفوف الأولى وبين نظام التقييم الجديد المعلن للصفوف من التاسع إلى الثاني عشر؛ فكل قرار يستهدف مراحل مختلفة. كما أن القرار يخص المدارس الواقعة ضمن نطاق تطبيق سياسات وزارة التربية والتعليم، وينبغي لأولياء الأمور في المدارس التي تتبع جهات تعليمية محلية أو مناهج خاصة مراجعة إدارة المدرسة لمعرفة التفاصيل التنفيذية.
وتستقبل مدارس الإمارات نحو 1.277 مليون طالب خلال العام الجديد، بينهم 26.7 ألف طالب جديد في المدارس الحكومية. وأضيفت 11 مدرسة ومجمعا تعليميا، مع توزيع نحو 8 ملايين كتاب وتنفيذ عشرات البرامج التدريبية للمعلمين.
وتبقى آلية التطبيق العملي داخل الصفوف العنصر الحاسم في نجاح القرار، خاصة في كيفية متابعة تقدم الطفل واكتشاف أي صعوبات مبكرا، من دون إعادة إنتاج الواجبات التقليدية تحت مسميات أخرى.





