
بعد انتهاء عقد أستاذة جامعية وافدة في السعودية، لا يعني انتهاء العلاقة التعاقدية بالضرورة أن عليها مغادرة المملكة فورًا، كما أن الحصول على الدكتوراه والخبرة الأكاديمية السابقة قد يساعدها في الحصول على فرصة عمل جديدة، لكن نقل الخدمات إلى جامعة أو مدرسة ليس تلقائيًا، وإنما يرتبط بوضع المنشأة الجديدة والمهنة التي ستسجل عليها وإجراءات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
نقل الكفالة إلى جامعة أو مدرسة
وتتم إجراءات نقل خدمات العامل غير السعودي بين المنشآت من خلال منصة قوى، إذ توضح وزارة الموارد البشرية أن المنشأة التي ترغب في التعاقد مع مقيم غير مسجل لديها حاليًا تنشئ طلب «نقل موظف من صاحب عمل آخر» من خدمة نقل الخدمات، وبعد إتمام الطلب يستطيع العامل مراجعة العقد والموافقة عليه من حسابه في قوى.
هل يمكن الانتقال إلى جامعة أخرى؟
من حيث الأصل، يمكن للجهة التعليمية المستقبلة دراسة التعاقد مع الأستاذة ونقل خدماتها إذا كانت مستوفية للشروط النظامية الخاصة بالمنشأة والعامل والمهنة.
لكن وجود شهادة الدكتوراه والخبرة السابقة في جامعة سعودية لا يضمن وحده قبول النقل؛ إذ يجب أن تتوافق الوظيفة الجديدة مع المهنة المسجلة في أنظمة العمل، وأن تستوفي الجهة المستقبلة المتطلبات النظامية اللازمة لتوظيف الوافدة.
كما أن تغيير المهنة يتم من خلال خدمة إلكترونية عبر منصة قوى، وتوضح الوزارة أن المهنة الجديدة يجب ألا تكون من المهن المقصورة على السعوديين، مع الالتزام بالتصنيف المهني والمتطلبات الخاصة ببعض المهن.
ماذا عن الانتقال إلى مدرسة؟
هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة، خصوصًا إذا كانت الوظيفة المقترحة هي معلمة لغة عربية أو معلمة تربية إسلامية.
فوزارة الموارد البشرية لديها قرار لتوطين عدد من المهن التعليمية في مدارس التعليم العام الأهلي التي تدرس المنهج الوطني. وتشمل المهن المستهدفة، وفق الدليل الإجرائي، مهنًا مثل معلم ثانوي لغة عربية ومعلم مرحلة متوسطة لغة عربية ومعلم ثانوي دراسات إسلامية وغيرها.
وبالتالي، لا يكفي أن تجد الأستاذة مدرسة مستعدة لتوظيفها؛ بل يجب أولًا التأكد من أن المسمى الوظيفي المطلوب متاح نظاميًا لغير السعوديين في نوع المدرسة المحدد، وأن عملية النقل وتسجيل المهنة يمكن تنفيذها عبر الأنظمة الرسمية.
ويختلف الأمر بحسب نوع المؤسسة التعليمية؛ فالدليل الرسمي لقرار توطين التعليم العام الأهلي يوضح أن القرار المشار إليه يطبق على المدارس الأهلية التي تدرس المنهج الوطني، ولا يسري على المدارس التي تدرس المنهج العالمي أو البرنامج الدولي وفق نطاق القرار.
هل يمكن تغيير المهنة أثناء نقل الخدمات؟
تغيير المهنة ممكن من حيث المبدأ عبر منصة قوى، لكن الوزارة تشترط، من بين ضوابط الخدمة، ألا تكون المهنة الجديدة مقصورة على السعوديين، وأن تكون المنشأة مستوفية للشروط النظامية، كما توجد متطلبات مهنية خاصة لبعض التخصصات.
لذلك، إذا كانت الأستاذة تعمل حاليًا بمسمى «أستاذ جامعي» أو مسمى أكاديمي آخر، فإن الانتقال إلى وظيفة مختلفة مثل «معلمة لغة عربية» لا ينبغي أن يتم بناءً على الاتفاق الشفهي مع المدرسة، وإنما بعد التأكد من إمكانية تسجيل المهنة الجديدة نظاميًا.
ماذا تفعل الأستاذة بعد انتهاء العقد؟
الأفضل أن تبدأ أولًا بالبحث عن جامعة أو كلية أو مؤسسة تعليمية مرخصة لديها وظيفة متوافقة مع تخصصها، ثم تطلب من إدارة الموارد البشرية في الجهة الجديدة فحص إمكانية نقل الخدمات والمسمى المهني عبر منصة قوى قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالخروج النهائي.
كما ينبغي تجهيز المؤهلات العلمية، ومنها شهادة الدكتوراه، وشهادات الخبرة وأي مستندات مهنية تطلبها الجهة الجديدة، مع التأكد من أن الوظيفة المعروضة تتوافق فعليًا مع المؤهلات والمهنة التي ستسجل في أنظمة العمل.
أما العمل في مدرسة أو جهة تعليمية جديدة قبل إتمام الإجراءات النظامية، فيجب تجنبه؛ إذ تنظم وزارة الموارد البشرية توظيف غير السعوديين وترخيص العمل والمهنة المسجلة للعامل، ولا يغني تصريح أو ترخيص آخر عن رخصة العمل المطلوبة.





