تحذير للمسافرين من الخليج إلى أوروبا.. انتظار يصل إلى 5 ساعات في مطارات شنغن

يواجه المسافرون من دول الخليج إلى عدد من الوجهات الأوروبية احتمالات تأخير طويلة عند نقاط مراقبة الجوازات، بالتزامن مع ذروة موسم السفر الصيفي وتطبيق نظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد في منطقة شنغن.
وبحسب تحذيرات صادرة عن ممثلي المطارات وشركات الطيران الأوروبية، ارتفعت فترات الانتظار عند بعض المعابر والمطارات إلى نحو خمس ساعات خلال فترات الذروة، ما تسبب في تأخر رحلات وفوات رحلات ربط على عدد من المسافرين. ولا تعني هذه التحذيرات أن الانتظار يستمر خمس ساعات في جميع المطارات، إذ تختلف المدة وفق الدولة والمطار وتوقيت وصول الرحلة وأعداد المسافرين.
ما سبب تأخر المسافرين في مطارات شنغن؟
ترتبط الأزمة بتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي المعروف باسم «EES»، وهو نظام إلكتروني يسجل بيانات المسافرين من غير مواطني الاتحاد الأوروبي عند دخولهم إلى دول شنغن أو مغادرتها.
ويشمل التسجيل اسم المسافر وبيانات وثيقة السفر وموعد ومكان الدخول والخروج، إلى جانب صورة الوجه وبصمات الأصابع وفق حالة المسافر، بدلًا من الاعتماد فقط على أختام جوازات السفر التقليدية. وأصبح النظام مطبقًا بصورة كاملة اعتبارًا من 10 أبريل 2026 في 29 دولة أوروبية تستخدمه على حدودها الخارجية.
وتؤدي إجراءات تسجيل البيانات البيومترية، خصوصًا عند دخول المسافر للمرة الأولى بعد تشغيل النظام، إلى زيادة الوقت اللازم لإنهاء إجراءات الجوازات، بالتزامن مع أعطال بعض أجهزة التسجيل الذاتي ونقص الموظفين في عدد من نقاط الحدود.
تحذير للمصريين القادمين من دول الخليج
تشمل الإجراءات الجديدة المصريين المسافرين من السعودية أو الإمارات أو الكويت أو قطر أو البحرين أو سلطنة عُمان إلى دول شنغن بتأشيرات إقامة قصيرة، باعتبارهم من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ولا تعفي الإقامة في إحدى دول الخليج حامل جواز السفر المصري تلقائيًا من إجراءات النظام الأوروبي، لذلك يُنصح المسافر بمراعاة الوقت الإضافي المطلوب عند الوصول إلى أوروبا، وكذلك عند المغادرة إذا كانت الرحلة تتطلب عبور نقاط حدودية خارجية.
ويزداد تأثير التأخير على المسافرين الذين لديهم رحلات ربط داخل أوروبا، إذ قد يؤدي الانتظار أمام نقاط الجوازات إلى فوات الرحلة التالية، حتى في حالة وصول الطائرة الأولى في موعدها.
الدول الأكثر تأثرًا
أشارت تقارير صحفية خليجية إلى ظهور فترات انتظار ملحوظة في وجهات أوروبية رئيسية تستقبل أعدادًا كبيرة من القادمين من الخليج، وفي مقدمتها مطارات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، خاصة خلال عطلات يوليو وأغسطس.
وحذرت اتحادات تمثل المطارات وشركات الطيران من أن الأزمة لا تقتصر على المطارات الأوروبية الكبرى، بل تمتد إلى مطارات أصغر تخدم المدن والجزر السياحية، حيث اضطرت مجموعات من الركاب إلى الانتظار لفترات طويلة بسبب محدودية قدرة نقاط مراقبة الحدود.
نصائح قبل السفر إلى أوروبا
يُنصح المصريون المسافرون من دول الخليج بمراجعة تحديثات شركة الطيران والمطار قبل موعد الرحلة، والوصول مبكرًا إلى المطار في رحلة العودة، وتجنب حجز رحلات ربط بفاصل زمني قصير.
كما يُفضل الاحتفاظ بنسخ واضحة من حجز الفندق وتذكرة العودة والتأمين الطبي ومستندات إثبات القدرة المالية والغرض من الزيارة، تحسبًا لطلبها عند نقطة الدخول.
وفي حالة وجود رحلة ربط، يجب التأكد مما إذا كان المسافر سيخضع لإجراءات الجوازات واستلام الأمتعة في المطار الأول، واختيار فترة انتقال مناسبة لتقليل احتمالات فوات الرحلة التالية.
وطالبت اتحادات الطيران والمطارات الأوروبية بالسماح بتعليق إجراءات النظام مؤقتًا عندما تتجاوز أعداد المسافرين القدرة التشغيلية لنقاط الحدود، خصوصًا خلال شهري يوليو وأغسطس، مع زيادة أعداد الموظفين وتشغيل البوابات وأجهزة التسجيل الذاتي بصورة أكثر كفاءة.





