
تتجه وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت إلى فتح ملف المؤهلات العلمية لموظفي الجمعيات التعاونية، في خطوة قد تهم شريحة من المصريين العاملين في هذا القطاع، خاصة من يشغلون وظائف إدارية أو فنية أو مساندة داخل التعاونيات المنتشرة في مختلف المناطق الكويتية.
وكشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، مدير الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية، د. سيد عيسى، أن المرحلة المقبلة ستشهد حملة تدقيق واسعة على الشهادات العلمية لجميع موظفي الجمعيات التعاونية، سواء من المواطنين الكويتيين أو المقيمين الوافدين.
وبحسب التصريحات، فإن الوزارة طلبت من اتحاد الجمعيات مخاطبة مجالس إدارات التعاونيات للبدء في الحصول على موافقات وزارة التعليم العالي على شهادات الموظفين، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 3 أشهر.
تدقيق شهادات موظفي التعاونيات في الكويت
تبدأ المرحلة الأولى من التدقيق بالشهادات الجامعية، وهو ما يعني أن الموظفين الحاصلين على مؤهلات عليا، ومن بينهم وافدون مصريون يعملون في وظائف داخل الجمعيات، قد يكونون مطالبين بتقديم ما يثبت اعتماد شهاداتهم وموافقة الجهات المختصة عليها في الكويت.
ومن المقرر أن تتبع هذه الخطوة مرحلة ثانية تشمل التدقيق على المؤهلات دون الجامعية، خاصة شهادات الدبلوم الخاصة بالعاملين في الوظائف التعاونية المساندة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي كويتي أوسع لضبط ملفات التوظيف، والتأكد من أن كل موظف يشغل وظيفة تتناسب مع مؤهله العلمي وخبرته العملية، بما يحد من أي تجاوزات أو تفاوت غير مبرر في الرواتب والبدلات.
اختبارات لتقييم الموظفين
ولن يقتصر الأمر على مراجعة الشهادات فقط، إذ أوضح عيسى أن الوزارة تتجه بعد الانتهاء من توحيد الهياكل التنظيمية وبطاقات الوصف الوظيفي وسلم الرواتب في التعاونيات، إلى إعداد اختبارات آلية للموظفين، على غرار الاختبارات المطبقة حاليًا في تسكين الوظائف الإشرافية.
وتهدف هذه الاختبارات إلى قياس كفاءة الموظفين ومدى ملاءمتهم للاستمرار في الوظائف التي يشغلونها، والتأكد من امتلاكهم المهارات المطلوبة لطبيعة العمل داخل الجمعيات التعاونية.
وأكدت التصريحات أن الموظفين الذين لن يتمكنوا من اجتياز هذه الاختبارات قد يتم استبعادهم من وظائفهم لعدم الأحقية، في إطار خطة الوزارة لضمان شغل الوظائف بكوادر مؤهلة ومتخصصة.
رسالة مهمة للمصريين العاملين في التعاونيات
يمثل هذا التوجه رسالة واضحة للمصريين العاملين في الجمعيات التعاونية بالكويت، خاصة الحاصلين على شهادات جامعية أو دبلومات من خارج الكويت، بضرورة مراجعة أوراقهم والتأكد من جاهزية المستندات المطلوبة لاعتماد المؤهلات.
ومن المهم أن يحتفظ الموظف بنسخ واضحة من الشهادة الدراسية، وكشف الدرجات إن وجد، وأي معادلات أو تصديقات رسمية سابقة، مع متابعة إدارة الجمعية التي يعمل بها لمعرفة الإجراءات المطلوبة خلال المهلة المحددة.
كما ينصح بعدم الانتظار حتى نهاية فترة الثلاثة أشهر، لأن إجراءات المراجعة أو طلب الموافقات قد تحتاج إلى وقت، خصوصًا للوافدين الذين حصلوا على مؤهلاتهم من خارج الكويت.
تنظيم الرواتب والبدلات
وتسعى وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال هذه الخطوات إلى إنهاء التفاوت الكبير في الرواتب بين موظفي الجمعيات الذين يشغلون وظائف متشابهة ويؤدون المهام نفسها، إضافة إلى وقف الهدر المالي في بعض البدلات الشهرية التي تُصرف بمبالغ لا تتناسب مع طبيعة العمل.
وأكدت الوزارة أن الجمعيات التعاونية أصبحت بحاجة إلى موظفين متخصصين يمتلكون مؤهلات وخبرات مناسبة، بما يعزز الحوكمة المؤسسية ويرفع مستوى الأداء داخل هذا القطاع الحيوي في الكويت.
وبذلك، فإن الفترة المقبلة قد تكون حاسمة للعاملين في التعاونيات، خصوصًا الوافدين، إذ ستصبح الشهادة المعتمدة والكفاءة العملية عنصرين أساسيين للاستمرار في الوظيفة.





