يتساءل كثير من المسافرين إلى السعودية عن إمكانية السفر بعد تعرض جواز السفر إلى تلف بسيط، مثل تقشر الطبقة الخارجية أو تآكل جزء من الغلاف، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدام الجواز عند السفر والدخول إلى المملكة، وتزداد أهمية هذه المسألة إذا كان التلف لا يمس بيانات صاحب الجواز أو صفحاته الداخلية، وإنما يقتصر على الغلاف الخارجي، لذلك توضح القواعد الرسمية ما يتعلق بالتعامل مع جواز السفر التالف، وما الذي ينبغي فعله قبل التوجه إلى المطار.
الجواز التالف يحتاج إلى الانتباه قبل السفر
تشدد المديرية العامة للجوازات السعودية على أهمية المحافظة على جواز السفر من التلف أو الفقدان، مع ضرورة التأكد من صلاحية وثيقة السفر قبل المغادرة. وفي أحدث توجيه منشور عبر وكالة الأنباء السعودية، دعت الجوازات المسافرين إلى حماية جوازاتهم من التلف والتحقق من صلاحيتها قبل السفر، وبالتالي، فإن وجود تلف في الجواز لا ينبغي تجاهله، خصوصًا إذا كان التلف يؤثر على سلامة الوثيقة أو يجعل قراءة البيانات أو فحصها صعبًا.

تقشر الغلاف الخارجي لا يعني تلقائيًا الرفض
لا يظهر في المصادر الرسمية السعودية التي تم الرجوع إليها نص يقرر أن مجرد تقشر الغلاف الخارجي للجواز يؤدي تلقائيًا إلى رفض المسافر في المطار، لكن في المقابل، فإن نظام وثائق السفر السعودي يتعامل مع تلف جواز السفر باعتباره حالة تستوجب الإبلاغ عنها، وينص النظام على الإبلاغ عن فقدان أو تلف جواز السفر داخل المملكة أو خارجها خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا من تاريخ العلم بالفقد أو التلف، مع إيقاف العمل بالوثيقة وفق الإجراءات النظامية، لذلك، لا يمكن اعتبار كل تقشر بسيط للغلاف سببًا مؤكدًا للرفض، كما لا يمكن ضمان قبول الجواز إذا كان التلف واضحًا أو يؤثر على سلامة الوثيقة.
سلامة بيانات الجواز عامل أساسي
عمليًا، تزداد أهمية حالة الجواز إذا كان التلف يمتد إلى صفحة البيانات الشخصية أو الصورة أو أرقام الجواز أو التأشيرة أو الصفحات التي تحتوي على أختام مهمة.
أما إذا كان التقشر محدودًا في الغلاف الخارجي، بينما تظل صفحة البيانات والصفحات الداخلية والبيانات المقروءة إلكترونيًا بحالة سليمة، فلا يوجد في المصادر الرسمية التي جرى الاطلاع عليها قرار عام يقول إن هذا النوع من التلف يؤدي وحده إلى رفض الدخول، ومع ذلك، يظل تقييم صلاحية الوثيقة للسفر من اختصاص الجهات المختصة وشركة الطيران وسلطات المنافذ وفق الحالة الفعلية للجواز.

الإبلاغ عن الجواز التالف له إجراءات رسمية
ينص نظام وثائق السفر السعودي على ضرورة الإبلاغ عن تلف الجواز، سواء حدث التلف داخل المملكة أو خارجها، خلال المدة المحددة نظامًا. كما يوضح النظام أن الإبلاغ يترتب عليه إيقاف العمل بالجواز وفق الإجراءات المعتمدة.
وتوضح المديرية العامة للجوازات أيضًا أن نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية يتضمنان الإجراءات الخاصة بحالات فقدان أو سرقة أو تلف جواز السفر خارج المملكة، ومنها مراجعة أقرب ممثلية سعودية عند تعلق الأمر بجواز سعودي.
تجديد الجواز قبل السفر هو الخيار الأكثر أمانًا
إذا كان تقشر الغلاف كبيرًا أو توجد أجزاء منفصلة من الجواز أو ظهرت علامات تلف واضحة، فإن استخراج جواز جديد قبل موعد السفر يعد الخيار الأكثر أمانًا لتجنب أي إشكال عند إجراءات السفر.
كما أن الجوازات السعودية سبق أن شددت على المسافرين بضرورة التأكد من صلاحية جوازاتهم قبل السفر بوقت كافٍ، والاستفادة من الخدمات الإلكترونية الخاصة بإصدار وتجديد الجوازات.
صلاحية الجواز المطلوبة للسفر
وبحسب أحدث توجيه منشور للمديرية العامة للجوازات السعودية، يجب أن تكون صلاحية جواز السفر 3 أشهر على الأقل عند السفر إلى الدول العربية، و6 أشهر عند السفر إلى الدول الأخرى، لكن صلاحية الجواز من حيث المدة ليست العامل الوحيد؛ إذ يجب أيضًا أن تكون وثيقة السفر نفسها في حالة تسمح باستخدامها للسفر وإتمام إجراءات الدخول.
التحقق من الجواز قبل التوجه إلى المطار
إذا كان الجواز مقشرًا من الخارج، فمن الأفضل عدم الانتظار حتى الوصول إلى المطار لمعرفة إمكانية السفر، خاصة إذا كان التلف ملحوظًا.
والإجراء الأكثر احتياطًا هو مراجعة الجهة المختصة بإصدار الجواز في بلد المسافر، وطلب استبداله إذا كان التلف قد يؤثر على سلامة الوثيقة أو إمكانية فحصها آليًا، مع التأكد من نقل أو إعادة إصدار التأشيرة وفق الإجراءات المعمول بها إذا كانت مرتبطة بالجواز القديم.

التواصل مع الجهات السعودية عند وجود حالة خاصة
في الحالات التي تتعلق بإجراءات الجوازات السعودية أو دخول المملكة، يمكن الاستفسار من المديرية العامة للجوازات عبر القنوات الرسمية. وقد أوضحت الجوازات في فبراير 2026 أن خدمة «تواصل» عبر منصة أبشر تتيح للمستفيد تقديم طلبات أو استفسارات بشأن معاملات تعذر تنفيذها إلكترونيًا، من خلال اختيار قطاع الجوازات والخدمة المناسبة وإرفاق المستندات المطلوبة.





