راتبه يسمح بالاستقدام لكنه يرفض.. طبيبة تكشف معاناتها مع بُعد الأسرة عن الأب

«لم أطلب رفاهية.. كل ما أريده أن يعيش أطفالي مع والدهم»، بهذه الكلمات تلخص «سارة – اسم مستعار»، وهي طبيبة مصرية تقيم في القاهرة، معاناتها التي بدأت منذ سنوات بسبب استمرار ابتعادها عن زوجها الذي يعمل في المملكة العربية السعودية.

تقول «سارة» إنها متزوجة منذ أكثر من عقد، ولديها أطفال أصبحوا في عمر يحتاجون فيه إلى وجود الأب بشكل يومي، لكنها تفاجأت بأن زوجها يرفض فكرة استقدام الأسرة رغم أن وضعه الوظيفي ودخله، بحسب قولها، يسمحان بذلك.

وتضيف: «لا أبحث عن حياة فاخرة أو رفاهية، ولا أريد سوى أن نعيش كأسرة واحدة، وأن يكبر أبنائي وهم قريبون من والدهم».

ظروف العمل ورغبة الأسرة في لم الشمل

توضح الطبيبة المصرية أن زوجها يبرر موقفه بأسباب مرتبطة بظروف العمل والحياة في الغربة، لكنه لم يقدم حتى الآن خطة أو تصور واضح بشأن موعد لمّ شمل الأسرة، مضيفة: «أتفهم وجود مسؤوليات وضغوط، لكن استمرار الوضع دون موعد محدد جعلني أشعر بأن حياتنا معلقة».

تؤكد «سارة» خلال حديثها أن المشكلة لم ليست مالية، بل أصبحت مرتبطة بالجانب النفسي والاجتماعي للأطفال، خاصة مع مرور السنوات واعتياد كل طرف على حياة منفصلة.

لماذا يرفض بعض الأزواج استقدام أسرهم؟

يرى خبراء في العلاقات الأسرية أن رفض الاستقدام قد يكون مرتبطا بعدة أسباب، منها:

– القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.

– عدم استقرار الوضع الوظيفي.

– الخوف من تغيير نمط الحياة الذي اعتاد عليه الزوج.

– وجود خطط للعودة النهائية إلى الوطن.

– اختلاف رؤية الزوجين حول توقيت الانتقال.

لكن استمرار الرفض دون نقاش واضح أو خطة مستقبلية قد يؤدي إلى تراكم الخلافات داخل الأسرة.

حلول عملية للخروج من الأزمة

يرى مختصون أن التعامل مع مثل هذه الحالات يحتاج إلى خطوات عملية، أبرزها:

1- وضع خطة زمنية واضحة: بدلًا من بقاء القرار مفتوحًا، يمكن الاتفاق بين الزوجين على موعد محدد لإعادة تقييم الوضع، سواء للاستقدام أو اتخاذ خيار آخر.

2- مناقشة الأسباب المالية بشفافية: إذا كان القلق مرتبطًا بالمصاريف، يمكن إعداد ميزانية تشمل السكن والتعليم والنفقات الأساسية لمعرفة إمكانية التنفيذ.

3- الاستعانة بمستشار أسري: في حال تحول الخلاف إلى أزمة مستمرة، قد يساعد الحوار مع مختص في الوصول إلى حل يراعي احتياجات الزوجين والأطفال.

4- البحث عن بدائل مرحلية: مثل زيارة الأسرة لفترات محددة، أو ترتيب انتقال تدريجي، أو وضع خطة لتحسين الوضع الوظيفي قبل الانتقال النهائي.

ماذا تقول الأنظمة السعودية عن استقدام الأسرة؟

وتتيح الأنظمة السعودية للمقيمين استقدام أفراد الأسرة وفق ضوابط وإجراءات محددة، تشمل نوع الإقامة، وتوافر الشروط المطلوبة، وتقديم المستندات اللازمة عبر القنوات الرسمية.

وتوفر وزارة الداخلية السعودية خدمات إلكترونية مرتبطة بإجراءات الإقامة والتأشيرات، كما توضح الجهات الرسمية أن طلبات الاستقدام تخضع للأنظمة والتعليمات المعتمدة، ولا تتم بشكل تلقائي إلا بعد استيفاء المتطلبات النظامية.

وبحسب الإجراءات الرسمية، فإن القدرة على الاستقدام ترتبط بجانب نظامي وإجرائي، وليس بالدخل وحده، إذ يجب توافر الشروط المحددة واعتماد الطلب من الجهات المختصة.

معادلة لم شمل الأسرة في الخارج

وتبقى قضية لمّ شمل الأسر المقيمة خارج أوطانها مرتبطة بمعادلة دقيقة بين القدرة المالية، والأنظمة، والظروف العملية، واحتياجات الأسرة. فبينما يواجه الزوج تحديات الغربة والعمل، تبحث الزوجة والأطفال عن الاستقرار والقرب الأسري، ويظل الحوار الصريح ووضع خطة مشتركة الطريق الأكثر واقعية لحل الخلاف.

اقرأ أيضا:

طريقة استخراج شهادة تحركات للزوج المقيم بالسعودية وإرسالها إلى مصر.. المستندات المطلوبة

هل يمكن إلغاء الخروج النهائي في السعودية ونقل الكفالة لكفيل جديد؟

هل يؤثر وجود جواز السفر القديم في «تساهيل» على استخراج التأشيرة؟

الأمتعة المسموح بها في الرحلات إلى السعودية.. دليل لتجنب الرسوم الإضافية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى