ذهب المصريين في الخليج.. موسم العودة يحرك مبيعات الصاغة
تشهد سوق الذهب في مصر حالة من الترقب خلال موسم الصيف، بالتزامن مع عودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالخارج، خاصة من دول الخليج، لقضاء الإجازات السنوية داخل البلاد، وهو ما ينعكس عادة على حركة شراء المشغولات الذهبية، سواء بغرض الزواج أو الادخار أو الهدايا العائلية.
ذهب المصريين في الخليج
وقال المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية، إن شهري يوليو وأغسطس يمثلان موسمًا مهمًا لتجار الذهب في مصر، نظرًا لارتباطهما بعودة المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع الإقبال على شراء المشغولات الذهبية خلال هذه الفترة من كل عام.
وأوضح المنيب أن السوق المحلية شهدت خلال تعاملات الأربعاء 1 يوليو 2026 تحركات واضحة في أسعار الذهب، بين الصعود والهبوط، متأثرة بتقلبات سعر المعدن الأصفر في البورصة العالمية، إلى جانب تغيرات العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وأضاف أن سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، سجل في بداية تعاملات اليوم نحو 5675 جنيهًا، قبل أن يرتفع مع نهاية التعاملات إلى مستوى 5750 جنيهًا، في تحرك يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق خلال الفترة الحالية.
عودة المصريين بالخارج تنعش سوق الذهب
وأشار نائب رئيس شعبة الذهب إلى أن عودة المصريين العاملين بالخارج خلال الإجازات الصيفية تمثل عاملًا مهمًا في تنشيط حركة البيع والشراء داخل السوق المحلية، خاصة أن كثيرًا من الأسر تستغل هذه الفترة في شراء الذهب للمناسبات الاجتماعية أو تجهيزات الزواج.
وتابع أن شهري يوليو وأغسطس يعدان من أبرز مواسم الرواج بالنسبة لمحال الذهب في مصر، قائلًا إن «الموسم بتاعنا في شهر 7 و8»، في إشارة إلى أن السوق تنتظر سنويًا هذه الفترة لما تشهده من زيادة في الطلب.
ويحظى الذهب بأهمية خاصة لدى المصريين في الخارج، خصوصًا العاملين في دول الخليج، إذ يحرص عدد كبير منهم على متابعة الأسعار قبل العودة إلى مصر، لاتخاذ قرار الشراء في التوقيت المناسب، سواء للمشغولات الذهبية أو السبائك أو الجنيهات الذهبية.
وتتزامن هذه العودة الموسمية مع إجازات المدارس والعمل في عدد من الدول الخليجية، ما يجعل شهري يوليو وأغسطس فترة نشطة في حركة السفر إلى مصر، وبالتالي تنعكس على قطاعات مختلفة، من بينها الذهب والعقارات والسيارات وتجارة التجزئة.
تقلبات عالمية تضغط على الأسعار
وعلى مستوى الأسعار العالمية، أوضح المنيب أن سعر أوقية الذهب في البورصة العالمية بدأ تعاملات اليوم عند مستوى 4005 دولارات للأونصة، ثم تراجع خلال منتصف التعاملات إلى 3959 دولارًا، قبل أن يعاود الصعود في نهاية اليوم إلى 4083 دولارًا للأونصة.
ويرى نائب رئيس الشعبة أن هذه التحركات ترتبط بعدة عوامل عالمية، من بينها تراجع حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية، فضلًا عن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأمريكية.
وتظل السوق المحلية مرتبطة بشكل مباشر بحركة الذهب عالميًا، إلى جانب عوامل داخلية أخرى، أبرزها سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وحجم الطلب الفعلي داخل محال الصاغة، ومستويات السيولة لدى المواطنين.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، قال المنيب إن السوق لا تزال مرتبطة بدرجة كبيرة بحالة الضبابية في الأسواق العالمية، إضافة إلى السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتوترات المستمرة بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن استمرار هذه العوامل قد ينعكس على حركة الذهب خلال المرحلة المقبلة، بينما قد يؤدي تراجع التوترات الجيوسياسية واستمرار انخفاض أسعار النفط إلى تحركات جديدة في الأسواق المحلية والعالمية.
ويتابع المصريون العاملون بالخارج أسعار الذهب بشكل يومي، خاصة قبل العودة إلى مصر، نظرًا لأن قرارات الشراء غالبًا ما ترتبط بتوقيت الإجازات الصيفية، إلى جانب رغبة البعض في تحويل جزء من مدخراتهم إلى ذهب باعتباره وسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل.
الذهب يترقب موسم المصريين في الخليج
ويعد المصريون في دول الخليج من أبرز الفئات التي تؤثر عودتها الموسمية على حركة الأسواق في مصر، وفي مقدمتها سوق الذهب، إذ ترتبط الإجازات الصيفية بزيادة الطلب على الهدايا والمناسبات العائلية والزواج، وهي كلها عوامل تدفع حركة البيع داخل محال الصاغة.
ومع ارتفاع عيار 21 إلى 5750 جنيهًا بنهاية تعاملات الأربعاء، تترقب السوق ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة مع دخول موسم الذروة في يوليو وأغسطس، وعودة مزيد من المصريين العاملين بالخارج إلى مصر.
وبين تقلبات الأسعار العالمية وانتظار زيادة الطلب المحلي، تبقى سوق الذهب في مصر أمام مرحلة نشطة، قد تشهد تغيرات متسارعة في الأسعار، بالتزامن مع موسم عودة المصريين بالخارج، الذي تراهن عليه شعبة الذهب لتنشيط المبيعات خلال الصيف.





