شكاوى من تأخر شحنات المصريين من الإمارات إلى مصر.. وخطوات تقديم بلاغ لحماية المستهلك

تزايدت خلال الساعات الماضية شكاوى عدد من المصريين المقيمين في الإمارات أو العائدين منها، بسبب تأخر وصول شحنات شخصية مرسلة إلى مصر عبر بعض شركات الشحن، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة لحماية حقوق العملاء ومحاسبة الشركات المخالفة حال ثبوت التقصير.

وتداول متضررون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاربهم مع شركات شحن تعمل بين الإمارات ومصر، مؤكدين أن بعض الشحنات مرّ على تسليمها أكثر من 40 و50 يومًا دون وصولها إلى أصحابها، بينما تحدث آخرون عن غياب الردود الواضحة بشأن مكان الشحنة أو موعد التسليم النهائي.

وبحسب شهادات متداولة، فإن بعض العملاء دفعوا قيمة الشحن كاملة، ثم تلقوا وعودًا متكررة بالتسليم دون تنفيذ، فيما قال آخرون إنهم اكتشفوا لاحقًا أن شحناتهم لم تغادر الإمارات من الأساس، رغم إبلاغهم في وقت سابق بأنها وصلت إلى مصر أو تخضع لإجراءات الفحص والتخليص.

كما شملت الشكاوى المتداولة حالات أخرى تتعلق بوصول كراتين ناقصة أو تالفة، وفتح بعض الشحنات، وفقدان ملابس وأحذية وأجهزة شخصية، وهي وقائع قال أصحابها إنها تكررت مع أكثر من شركة شحن، ما دفعهم للمطالبة باتخاذ إجراءات رسمية لحفظ حقوقهم.

وتكشف هذه الشكاوى عن أزمة ثقة بين العملاء وبعض شركات الشحن غير المنتظمة، خاصة أن أغلب الشحنات تكون متعلقات شخصية لأسر مصرية، بينها ملابس وأجهزة ومستلزمات منزلية، وقد يصعب على العميل إثبات كل محتوياتها إذا لم يكن قد وثقها قبل التسليم.

وفي هذا السياق، ينصح المتخصصون العملاء بعدم تسليم أي شحنة دون الحصول على بوليصة أو إيصال واضح يتضمن اسم الشركة وبياناتها ورقم الشحنة ووزنها وقيمة الشحن وموعد التسليم المتوقع، مع تصوير محتويات كل كرتونة قبل الغلق، وكتابة قائمة تفصيلية بالمحتويات، والاحتفاظ بإيصالات الدفع أو التحويلات المالية.

وفي حالة التأخير أو فقدان جزء من المحتويات أو وصول الشحنة تالفة، يجب على العميل توثيق الضرر فورًا، وتصوير الكراتين قبل فتحها، وعدم التوقيع على استلام كامل وسليم إذا كانت هناك ملاحظات على الشحنة، مع إرسال شكوى مكتوبة للشركة تطلب توضيح مكان الشحنة وموعد التسليم النهائي وسبب التأخير.

وإذا لم تستجب الشركة أو استمرت في تقديم وعود متكررة دون تنفيذ، يمكن للمتضرر تقديم شكوى رسمية إلى جهاز حماية المستهلك في مصر، مع إرفاق صورة بطاقة الرقم القومي، وإيصال الشحن، وإيصال الدفع، وصور المحادثات مع الشركة أو المندوب، وقائمة محتويات الشحنة، وأي صور أو مستندات تثبت الضرر.

وتتضمن الشكوى بيانات الشركة المشكو في حقها، وتاريخ تسليم الشحنة، ورقم البوليصة إن وجد، وقيمة المبلغ المدفوع، والموعد المتفق عليه للتسليم، وعدد أيام التأخير، ونوع الضرر سواء كان عدم تسليم أو نقصًا أو تلفًا في المحتويات.

ويتيح جهاز حماية المستهلك في مصر تقديم الشكاوى بعدة طرق، منها الاتصال بالخط الساخن 19588 من أي خط أرضي، أو إرسال الشكوى عبر واتس آب على رقم 01577779999، أو التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني للجهاز، أو تطبيق جهاز حماية المستهلك، أو التوجه إلى أحد مقار الجهاز لتقديم الشكوى يدويًا.

وفي حال كانت الشركة لها مقر أو ترخيص داخل الإمارات، يمكن للمتضرر أيضًا تقديم شكوى لدى الجهات المختصة بحماية المستهلك في الإمارة التي تم فيها تسليم الشحنة أو دفع قيمة الشحن، خاصة إذا كان التعاقد تم داخل الإمارات.

ويؤكد قانونيون أن من حق العميل المطالبة بالتعويض إذا ثبت تأخر غير مبرر أو فقد أو تلف في الشحنة، لكن ذلك يتطلب وجود مستندات واضحة تثبت العلاقة مع الشركة، وقيمة الشحنة، والضرر الواقع على العميل.

وتبقى الشكاوى المتداولة في إطار بلاغات ومزاعم من العملاء إلى حين فحصها رسميًا من الجهات المختصة، إلا أن تكرارها يفتح ملفًا مهمًا حول ضرورة تنظيم سوق الشحن الشخصي بين الإمارات ومصر، وتوعية المصريين بعدم التعامل مع أي شركة إلا بعد التأكد من بياناتها وسمعتها ووجود عقد أو إيصال قانوني يحفظ حق العميل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى