
يشهد قطاع السلامة والصحة المهنية في المملكة العربية السعودية تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بتوسع المشروعات الكبرى، وتعزيز التشريعات المنظمة لبيئة العمل، ورفع معايير حماية العاملين في مختلف القطاعات. ومع هذه التطورات، يتساءل كثير من المهندسين عن مدى الطلب على تخصص هندسة السلامة والصحة المهنية (HSE) وفرص العمل المتاحة في السوق السعودي خلال عام 2026.
وتشير الأنظمة واللوائح الحديثة إلى أن المملكة تتجه نحو تنظيم المهنة ورفع كفاءة الممارسين من خلال لوائح اعتماد وترخيص مزاولي خدمات السلامة والصحة المهنية، وهو ما يعكس أهمية التخصص في سوق العمل.
الطلب على مهندسي السلامة والصحة المهنية
يعد تخصص السلامة والصحة المهنية من التخصصات المهمة في قطاعات مثل: المقاولات والإنشاءات، النفط والغاز، الصناعة والتصنيع، التعدين، الطاقة، الخدمات اللوجستية، المصانع والمستودعات، المشروعات الحكومية الكبرى.
وتسعى المنشآت إلى تعزيز الامتثال لمتطلبات السلامة، والحد من إصابات العمل، وتطبيق المعايير الوطنية، مما يزيد الحاجة إلى الكفاءات المؤهلة في هذا المجال.
تنظيم المهنة يعزز فرص المتخصصين
اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لائحة ترخيص واعتماد مزاولي ومقدمي خدمات السلامة والصحة المهنية، والتي تهدف إلى تنظيم المهنة، ورفع جودة الخدمات، ووضع معايير لاعتماد الأفراد والمنشآت العاملة في المجال. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على تنامي الاهتمام الرسمي بالتخصص ورفع مستوى الاحترافية فيه.
المؤهلات التي تزيد فرص التوظيف
ترتفع فرص الحصول على وظيفة كلما جمع المهندس بين المؤهل الأكاديمي والخبرة العملية والشهادات المهنية، ومن أبرز الشهادات المطلوبة في سوق العمل NEBOSH، OSHA، IOSH، ISO 45001، شهادات إدارة المخاطر المهنية، كما تفضل العديد من الشركات المرشحين الذين يمتلكون خبرة في إعداد تقييمات المخاطر، والتحقيق في الحوادث، وإدارة أنظمة السلامة داخل مواقع العمل.
برنامج كوادر السلامة والصحة المهنية
أطلق المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية برنامج كوادر السلامة والصحة المهنية لتأهيل وتطوير الكفاءات في هذا المجال، ويشمل مسارات للممارسين والمحترفين، إضافة إلى خدمات مطابقة المؤهلات والخبرات، بما يسهم في رفع جاهزية العاملين وفق المعايير الوطنية.
القطاعات الأكثر احتياجا
يزداد الطلب على مهندسي السلامة والصحة المهنية في عدد من القطاعات، أبرزها شركات المقاولات، المشروعات الإنشائية، المصانع، شركات البتروكيماويات، شركات الكهرباء والطاقة، الموانئ والخدمات اللوجستية، شركات الاستشارات الهندسية، وتختلف متطلبات كل جهة بحسب طبيعة النشاط وحجم المشروع.
المهارات المطلوبة في سوق العمل
لا يعتمد التوظيف على الشهادة الجامعية فقط، بل تهتم الشركات أيضًا بمهارات مثل:
– إعداد خطط السلامة.
– تقييم المخاطر.
– التحقيق في الحوادث.
– إعداد التقارير الفنية.
– تطبيق أنظمة إدارة السلامة.
– التدريب والتوعية للعاملين.
– إجادة اللغة الإنجليزية.
– استخدام برامج الحاسب المرتبطة بإدارة السلامة.
الالتزام بالأنظمة السعودية
تنص المادة (33) من نظام العمل السعودي على أنه لا يجوز لغير السعودي ممارسة أي عمل إلا بعد الحصول على رخصة عمل والدخول إلى المملكة بطريقة نظامية تسمح بالعمل، لذلك، يجب على الراغبين في العمل داخل السعودية الحصول على عرض عمل رسمي، واستكمال إجراءات تأشيرة العمل ورخصة العمل قبل مباشرة الوظيفة.
كيف تزيد فرصك في الحصول على وظيفة؟
لتحسين فرص التوظيف في السعودية، ينصح بما يلي:
– الحصول على شهادات مهنية معتمدة.
– تطوير اللغة الإنجليزية.
– إعداد سيرة ذاتية احترافية.
– تجهيز معرض يوضح المشروعات والخبرات السابقة.
– التسجيل في البرامج المهنية المعتمدة عند الحاجة.
– التقديم عبر المواقع الرسمية للشركات ومنصات التوظيف.
اقرأ أيضا:
الترحيل من السعودية.. الإجراءات والمدة والآثار القانونية على المقيم





