قبل القيادة في الكويت.. مخالفات قد تعرض الوافد للحجز والإبعاد من البلاد

أصبحت مخالفة قواعد المرور في الكويت أكثر خطورة على المقيمين بعد تشديد العقوبات وتوسيع نطاق الإجراءات القانونية ضد المخالفات الجسيمة، في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية حملاتها المرورية ورصد السرعات العالية والقيادة المتهورة على الطرق.

ويهم هذا الملف بصورة خاصة المصريين المقيمين في الكويت، إذ إن بعض المخالفات لم تعد تقتصر على غرامة مالية فقط، وإنما قد تصل إلى إلقاء القبض على السائق، وحجز المركبة، والحجز التحفظي، وفي حالات مرتبطة بالسرعات الجنونية قد يصل الإجراء بحق الوافد إلى الإبعاد عن البلاد.

مخالفات قد تعرض الوافد للحجز والإبعاد من البلاد

من أبرز التحذيرات التي أعلنتها وزارة الداخلية الكويتية خلال 2026 تشديد الإجراءات ضد السرعات شديدة الارتفاع.

وبحسب ما نُشر نقلًا عن الوزارة في نهاية مايو، فإن المقيم الذي يُضبط بسرعة تتجاوز 150 كيلومترًا في الساعة يواجه تحرير مخالفة مرورية وحجز المركبة، إلى جانب الإبعاد عن الكويت.

وتزداد الإجراءات تشددًا عند السرعات الأعلى، إذ ذكرت التعليمات أن الوصول إلى 170 أو 200 كم/ساعة يترتب عليه إجراءات صارمة، فيما يستمر تطبيق الإبعاد بحق الوافدين المخالفين في هذه الفئات.

ولم يظل الأمر مجرد تحذير، إذ أفادت تقارير في يونيو 2026 بإحالة وافد إلى إدارة الإبعاد بعد ضبطه بسرعة 153 كم/ساعة بواسطة رادار متنقل.

قطع الإشارة الحمراء قد ينتهي بالقبض على السائق

قانون المرور الكويتي المعدل، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 أبريل 2025، منح رجال الشرطة صلاحية إلقاء القبض على مرتكبي عدد من المخالفات الخطيرة، من بينها تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.

كما ارتفع مبلغ الصلح المقرر لهذه المخالفة إلى 150 دينارًا كويتيًا بدلًا من 50 دينارًا سابقًا، مع بقاء إمكانية تطبيق الإجراءات الأخرى التي يقررها القانون بحسب ملابسات الواقعة.

القيادة المتهورة والمراوغة بين السيارات

من المخالفات التي يتعامل معها القانون بشدة كذلك القيادة برعونة أو بطريقة تعرض حياة السائق أو الآخرين وممتلكاتهم للخطر.

ويجيز القانون القبض على قائد المركبة في هذه الحالات، كما تشمل المخالفات القيادة والمراوغة بسرعة بين المركبات والسباقات غير المرخصة واستخدام السيارة بطريقة تشكل خطرًا على الطريق.

أكثر من 50 كم فوق السرعة.. القبض ممكن

هناك فارق مهم بين مخالفة السرعة التقليدية وبين تجاوز الحد المقرر بصورة جسيمة.

فالقانون يسمح لعضو قوة الشرطة بإلقاء القبض على السائق إذا تجاوز الحد الأقصى المسموح به للسرعة بمقدار يزيد على 50 كم/ساعة، إلى جانب الإجراءات المرورية الأخرى المقررة.

أما مبالغ الصلح المتعلقة بالسرعة فتتدرج بحسب مقدار التجاوز، ويحدد القانون نطاقها بين 70 و150 دينارًا كويتيًا وفق درجة تجاوز الحد الأقصى المسموح به.

القيادة دون رخصة سارية

على المقيمين التأكد من صلاحية رخصة القيادة ونوع المركبة التي تسمح لهم بقيادتها، لأن القيادة من دون رخصة، أو برخصة مسحوبة أو موقوفة أو لا تجيز قيادة نوع المركبة، تدخل ضمن المخالفات التي يمكن أن تستوجب القبض على السائق.

وينص القانون كذلك على عقوبات قد تشمل الحبس والغرامة في عدد من حالات القيادة دون ترخيص صحيح.

الهروب بعد الحادث أو رفض التوقف للشرطة

إذا تعرض السائق لحادث، فإن محاولة الهرب، خصوصًا إذا ترتب على الحادث ضرر أو إصابة، قد تحول المخالفة إلى قضية أكثر خطورة.

كما أن عدم الاستجابة لأمر الشرطة بالتوقف يدخل ضمن الحالات التي أجاز القانون فيها اتخاذ إجراءات قانونية مشددة بحق قائد المركبة.

القيادة تحت تأثير المسكرات أو المخدرات

هذه من أخطر المخالفات في القانون الكويتي ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد مخالفة مالية عادية.

ويقرر القانون عقوبة تبدأ من الحبس لمدة سنة إلى سنتين وغرامة من ألف إلى 3 آلاف دينار لمن يقود أو يحاول القيادة تحت تأثير المسكرات أو المخدرات أو المؤثرات العقلية.

وتصل العقوبة إلى السجن من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة تصل إلى 5 آلاف دينار إذا نتج عن القيادة في هذه الحالة حادث تسبب في إصابة أو وفاة.

الهاتف وحزام الأمان ليسا مخالفات بسيطة

ورغم أن استخدام الهاتف المحمول باليد أثناء القيادة لا يعني تلقائيًا حجز السائق، فإن قيمة المخالفة أصبحت 75 دينارًا بعد أن كانت 5 دنانير، فيما تبلغ مخالفة عدم ربط حزام الأمان 30 دينارًا.

وتعكس هذه الزيادات توجه السلطات الكويتية نحو تشديد الرقابة على السلوكيات التي تتسبب في تشتيت السائق وزيادة مخاطر الحوادث.

حملات مرورية وحجز مئات المركبات

وتؤكد نتائج الحملات الأخيرة أن الإجراءات تُطبق ميدانيًا؛ ففي إحدى الحملات التي أعلنت نتائجها وزارة الداخلية خلال يناير 2026، جرى تحرير أكثر من 27 ألف مخالفة خلال أسبوع واحد وحجز 322 مركبة وإحالة 45 شخصًا إلى الحجز التحفظي.

كما أعلنت الداخلية في فبراير حجز مركبات مخالفة، بينها سيارات تصدر أصواتًا مزعجة، لمدة وصلت إلى شهرين مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها.

وبالنسبة للمصريين المقيمين في الكويت، فإن النصيحة الأهم هي عدم التعامل مع المخالفات الجسيمة باعتبارها مجرد «غرامة تُدفع»، لأن تجاوزات مثل السرعات الجنونية، والقيادة المتهورة، وقطع الإشارة، والقيادة دون رخصة، والهروب من الشرطة قد تترتب عليها إجراءات أكثر خطورة، تصل في بعض الحالات بالنسبة للوافدين إلى الإبعاد من البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى