العراق يقترب من تشغيل الجيل الخامس 5G.. التراخيص تبدأ في 2027 وهذه أبرز المميزات

يستعد العراق لإدخال خدمات الجيل الخامس 5G، مع توجه لبدء إجراءات منح التراخيص مطلع 2027، تمهيدًا لتوسيع سرعة الإنترنت ودعم الخدمات الرقمية.

تقترب سلطنة العراق من مرحلة جديدة في قطاع الاتصالات مع الاستعداد لإطلاق خدمات الجيل الخامس 5G، بعد تجاوز خلافات تنظيمية سابقة بين شركات الاتصالات والجهات المعنية، وفق تصريحات رسمية تحدثت عن تحسن بيئة الاستثمار في هذا القطاع.

وأكد وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة لتطوير قطاع الاتصالات، بما يساعد على تلبية تطلعات المستخدمين ودعم التحول الرقمي في البلاد، بالتزامن مع التحضيرات لإدخال تقنيات الجيل الخامس وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

ويأتي هذا التوجه في إطار خطط توسيع خدمات الاتصالات وتحسين جودة الاتصال بالإنترنت، إلى جانب الاستفادة من قدرات الشبكات الحديثة في تطوير الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية والخدمية.

متى تنطلق خدمات الجيل الخامس في العراق؟

تتجه وزارة الاتصالات العراقية إلى بدء إجراءات منح الرخصة الرابعة المرتبطة بخدمات الجيل الخامس 5G مطلع عام 2027، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفق ما أعلنته الوزارة بشأن خطط تطوير القطاع.

ويمثل منح التراخيص مرحلة أساسية قبل التوسع في تقديم الخدمة تجاريًا، إذ ترتبط بها الإجراءات التنظيمية والفنية التي تحدد آلية تشغيل الشبكات ونطاق التغطية ومتطلبات الشركات الراغبة في تقديم خدمات الجيل الخامس.

ولا يعني تحديد موعد بدء إجراءات الترخيص أن الخدمة ستكون متاحة لجميع المستخدمين في العراق في التوقيت نفسه؛ إذ يتطلب الإطلاق التجاري استكمال الترتيبات التنظيمية والفنية وتجهيز الشبكات ومحطات الإرسال اللازمة.

هل تبدأ خدمة 5G في العراق تجريبيًا قبل الإطلاق التجاري؟

تشير المعلومات المتداولة بشأن استعدادات القطاع إلى وجود مناقشات لإجراء تجارب ميدانية على خدمات الجيل الخامس في مواقع محددة، بهدف اختبار أداء الشبكات قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل التجاري.

وتشمل هذه الاستعدادات شركات اتصالات محلية، من بينها آسياسيل، التي دخلت في مناقشات متقدمة بشأن التجارب الميدانية، وفق المعلومات المنشورة عن خطط تطوير الخدمة.

وتساعد الاختبارات التجريبية على تقييم كفاءة الشبكات، وقياس سرعات الاتصال، واختبار استقرار الخدمة وقدرتها على التعامل مع أعداد كبيرة من المستخدمين، فضلًا عن تحديد الجوانب الفنية التي تحتاج إلى تطوير قبل الإطلاق التجاري.

لكن موعد بدء التجارب ونطاق المناطق التي ستشملها، وكذلك موعد الإتاحة التجارية للمشتركين، تظل مرتبطة بالإعلانات الرسمية والتقدم في تنفيذ المتطلبات التنظيمية والفنية.

موعد إطلاق الجيل الخامس 5G في العراق

إطلاق تدريجي للجيل الخامس في العراق

من المتوقع أن تتوسع خدمات الجيل الخامس تدريجيًا بدلًا من إتاحتها في جميع المحافظات والمناطق دفعة واحدة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر جاهزية من حيث البنية التحتية وكثافة الاستخدام.

ويرتبط هذا التوسع باستكمال مد شبكات الألياف الضوئية وتحديث أبراج الاتصالات ومحطات الإرسال، إلى جانب تجهيز البنية اللازمة لنقل البيانات بسرعات عالية وباستقرار مناسب.

وتؤثر جاهزية الشبكات في سرعة انتشار الخدمة، إذ تحتاج تقنيات الجيل الخامس إلى بنية تحتية قادرة على استيعاب حركة البيانات المتزايدة، وتوفير اتصال سريع ومستقر للمستخدمين والأجهزة المتصلة.

وبناءً على ذلك، قد تختلف مواعيد إتاحة الخدمة من منطقة إلى أخرى، بحسب جاهزية الشبكات وخطط التغطية التي تعتمدها الجهات المنظمة وشركات الاتصالات.

ما مميزات الجيل الخامس 5G للمستخدمين في العراق؟

يوفر الجيل الخامس مجموعة من الإمكانات التقنية التي تتجاوز تحسين سرعة تصفح الإنترنت، إذ صُممت هذه التقنية لتقديم سرعات أعلى وزمن استجابة أقل وقدرة أكبر على ربط عدد كبير من الأجهزة بالشبكة.

وتشمل أبرز المميزات المنتظرة ما يلي:

1. سرعات إنترنت أعلى

تتيح تقنية الجيل الخامس سرعات اتصال أعلى من الأجيال السابقة في الظروف المناسبة، ما يساعد على تحميل الملفات الكبيرة بسرعة أكبر، ومشاهدة مقاطع الفيديو عالية الدقة، واستخدام تطبيقات البث المباشر والألعاب عبر الإنترنت بكفاءة أفضل.

وتعتمد السرعات الفعلية على عوامل متعددة، منها الترددات المستخدمة، وقوة التغطية، وعدد المستخدمين المتصلين، ونوع الجهاز، والبنية التحتية للشبكة.

2. زمن استجابة أقل

من المزايا الأساسية للجيل الخامس تقليل زمن الاستجابة، أي المدة التي تستغرقها البيانات للانتقال بين الجهاز والشبكة.

ويمكن أن يفيد ذلك في الألعاب الإلكترونية التي تتطلب تفاعلًا سريعًا، ومكالمات الفيديو، والتطبيقات الصناعية التي تعتمد على تبادل البيانات بصورة شبه فورية، إضافة إلى بعض الخدمات الطبية والأنظمة الذكية.

3. تحسين استقرار الاتصال

تستهدف الشبكات الحديثة توفير أداء أفضل في البيئات التي تشهد استخدامًا كثيفًا للإنترنت، مع قدرة أكبر على التعامل مع أعداد كبيرة من الأجهزة المتصلة.

ويعتمد تحقيق هذا الهدف على سعة الشبكة وجودة التغطية والتجهيزات المستخدمة، ما يجعل تحديث البنية التحتية عنصرًا أساسيًا للاستفادة من التقنية.

4. دعم التطبيقات والخدمات الحديثة

تساعد إمكانات الجيل الخامس على تشغيل تطبيقات تحتاج إلى نقل كميات كبيرة من البيانات أو الاتصال المستمر، مثل أنظمة المراقبة الذكية، وأجهزة الاستشعار المتصلة بالإنترنت، وبعض تطبيقات الواقع الافتراضي والمعزز.

ويمكن أن تستفيد المؤسسات والشركات من هذه الإمكانات في تطوير عملياتها الرقمية وتحسين إدارة الخدمات والموارد.

كيف يدعم الجيل الخامس التحول الرقمي في العراق؟

تتجاوز أهمية إدخال الجيل الخامس الاستخدام الشخصي للإنترنت، إذ يمكن أن يسهم في دعم خطط التحول الرقمي وأتمتة الخدمات الحكومية، من خلال توفير اتصال أسرع وأكثر ملاءمة للتطبيقات التي تتطلب تبادل البيانات بكثافة.

ويمكن للشبكات الحديثة أن تدعم تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتسهيل وصول المستخدمين إلى المنصات الرقمية، وتحسين أداء بعض الأنظمة التي تعتمد على الاتصال المستمر.

كما يمكن أن تستفيد قطاعات الأعمال والصناعة من إمكانات الجيل الخامس في ربط المعدات والأجهزة، ومتابعة العمليات عن بُعد، وتبادل البيانات اللازمة لتحسين الإنتاجية وإدارة الموارد.

وتظل هذه الفوائد مرتبطة بمدى انتشار الخدمة، وتوافر الأجهزة المتوافقة معها، وتطوير الأنظمة والتطبيقات التي تستفيد من قدراتها.

المدن الذكية وإنترنت الأشياء

يمثل إنترنت الأشياء أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من تقنيات الجيل الخامس، إذ يسمح بربط الأجهزة وأجهزة الاستشعار وتبادل البيانات بينها عبر الشبكات.

ويمكن توظيف هذه الإمكانات في بعض تطبيقات المدن الذكية، مثل إدارة حركة المرور، ومراقبة المرافق، وتحسين استهلاك الطاقة، ومتابعة البنية التحتية، بشرط توافر الأنظمة والأجهزة اللازمة.

كما تتيح الشبكات الحديثة فرصًا لتطوير حلول رقمية في قطاعات النقل والخدمات العامة، من خلال ربط الأجهزة وتبادل البيانات بصورة أكثر كفاءة.

ولا يعني إدخال الجيل الخامس وحده تنفيذ مشروعات المدن الذكية بصورة تلقائية؛ إذ يتطلب ذلك استثمارات إضافية وتخطيطًا متكاملًا وتعاونًا بين الجهات الحكومية والشركات ومزودي التقنية.

دور الجيل الخامس في تطوير الصحة والصناعة والاقتصاد

يمكن أن تدعم تقنية الجيل الخامس عددًا من القطاعات الحيوية في العراق، من خلال تحسين الاتصال بين المؤسسات والأجهزة والأنظمة الرقمية.

ففي القطاع الصحي، قد تساعد الشبكات الأسرع والأقل زمنًا للاستجابة على تطوير بعض تطبيقات الاستشارات الطبية عن بُعد ونقل البيانات الصحية، وفق متطلبات الأمان والموثوقية الخاصة بكل خدمة.

وفي الصناعة، يمكن الاستفادة من الاتصال المتقدم في مراقبة المعدات والعمليات، وربط أجهزة الاستشعار، وتحسين إدارة الإنتاج والصيانة.

أما اقتصاديًا، فقد يتيح تطوير شبكات الاتصالات فرصًا للشركات الناشئة ومقدمي الخدمات الرقمية، ويدعم ظهور تطبيقات جديدة تعتمد على الاتصال عالي السرعة، إلى جانب تحسين البيئة التقنية اللازمة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

وفي مجالات الأمن والخدمات الحكومية، يمكن للشبكات الحديثة أن تكون جزءًا من البنية التقنية الداعمة للأنظمة الرقمية، مع ضرورة تطبيق متطلبات الأمن السيبراني وحماية البيانات.

البنية التحتية والألياف الضوئية والشبكات الحكومية

يرتبط نجاح خدمات الجيل الخامس في العراق بتطوير البنية التحتية للاتصالات، ولا سيما شبكات الألياف الضوئية التي تنقل البيانات بين مكونات الشبكة وتدعم ربط محطات الإرسال بالشبكات الأساسية.

كما تتطلب الاستفادة من التقنية تحديث تجهيزات الاتصالات وتوسيع التغطية وتوفير السعة اللازمة لتلبية الطلب المتوقع على البيانات.

وتشير الخطط المرتبطة بتطوير القطاع إلى أهمية التكامل بين شبكات الاتصالات ومشروعات الكابلات الضوئية، إلى جانب الشبكات الحكومية المؤمنة وتقنيات الاتصالات المستخدمة في الخدمات العامة.

ويُعد أمن البيانات واستقرار الشبكات من الجوانب المهمة في عملية التطوير، خصوصًا مع توسع الاعتماد على الخدمات الرقمية وارتفاع حجم البيانات المتبادلة بين المستخدمين والمؤسسات.

هل يحتاج المستخدم إلى هاتف جديد للاستفادة من 5G؟

يتطلب استخدام خدمات الجيل الخامس هاتفًا أو جهازًا يدعم هذه التقنية، إلى جانب وجود تغطية فعلية في المنطقة التي يوجد فيها المستخدم، وتوافر شريحة وباقة متوافقتين مع الخدمة وفق شروط شركة الاتصالات.

ولا يكفي امتلاك هاتف يدعم 5G وحده للاتصال بالشبكة؛ إذ يجب أن تكون الخدمة متاحة من خلال الشركة المشغلة وفي موقع المستخدم، مع استيفاء متطلبات الاشتراك التي ستحددها الشركات عند طرح الباقات.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة في تفاصيل الخطة المذكورة إعلانًا نهائيًا عن أسعار باقات الجيل الخامس أو أنواع الشرائح المطلوبة أو قائمة الأجهزة المدعومة تجاريًا في العراق. لذلك، يُنصح بانتظار التفاصيل الرسمية التي ستعلنها شركات الاتصالات والجهات المنظمة عند اقتراب موعد الإطلاق.

هل تنخفض أسعار الإنترنت بعد إطلاق 5G؟

لا يعني إدخال الجيل الخامس بالضرورة انخفاض أسعار الإنترنت بصورة تلقائية، إذ تعتمد تكلفة الخدمة على سياسات التسعير لدى الشركات، وتكاليف إنشاء الشبكات وتشغيلها، والمنافسة في السوق، وسعة الباقات التي ستُطرح للمشتركين.

وقد يتيح تطور الشبكات تقديم باقات بسرعات وسعات مختلفة، لكن تحديد الأسعار والمزايا النهائية يتطلب انتظار إعلانات شركات الاتصالات بعد استكمال التراخيص والإجراءات التنظيمية.

ومن ثم، فإن أبرز الفوائد التقنية المنتظرة تتمثل في السرعة الأعلى وزمن الاستجابة الأقل والقدرة على دعم تطبيقات رقمية أكثر تطورًا، بينما تبقى الأسعار والتغطية الفعلية من التفاصيل التي لم تُحسم في المعلومات المعلنة عن الخطة.

ما الخطوات المقبلة لإطلاق الجيل الخامس في العراق؟

تتضمن المراحل المنتظرة استكمال الإجراءات التنظيمية المتعلقة بمنح التراخيص، والتنسيق بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات والجهات المعنية، إلى جانب مواصلة الاستعدادات الفنية والتجارب الميدانية عند اعتمادها.

وبعد ذلك، ترتبط إتاحة الخدمة تجاريًا بجاهزية الشبكات ومحطات الإرسال والألياف الضوئية، وتحديد المناطق التي ستشملها التغطية في المراحل الأولى، فضلًا عن إعلان الشركات عن الباقات ومتطلبات الاشتراك.

ومع التوجه لبدء إجراءات منح الرخصة الرابعة مطلع عام 2027، يترقب المستخدمون مزيدًا من التفاصيل بشأن الجدول الزمني للتشغيل، ونطاق التغطية، وأسعار الخدمات، ومدى استعداد شركات الاتصالات لتوفير التقنية الجديدة.

ويمثل الجيل الخامس مرحلة مهمة في تطوير قطاع الاتصالات العراقي، إلا أن موعد الإتاحة الفعلية للمستخدمين سيظل مرتبطًا باستكمال المتطلبات التنظيمية والفنية والإعلان الرسمي عن بدء الخدمة في المناطق المشمولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى