تتساءل زوجات العاملين المصريين في الإمارات عن مصير إقامة الزوج إذا أُلغيت الشركة التي يعمل بها بسبب مخالفات، خاصة إذا كان العامل قد أمضى أكثر من عام في الدولة، ويرغب في النزول إلى مصر لقضاء إجازة ثم العودة إلى الإمارات، أو الانتقال إلى شركة أخرى قبل انتهاء مدة إقامته.
وتزداد التساؤلات حول ما إذا كان يتعين على العامل الانتظار حتى إكمال سنتين في الإمارات، أم يمكنه الانتقال إلى جهة عمل جديدة، خصوصًا إذا كان يمتلك رخصة قيادة إماراتية ويرغب في العمل سائقًا لدى شركة أخرى.
هل إلغاء الشركة في الإمارات يؤدي إلى إلغاء الإقامة؟
إلغاء الرخصة التجارية للشركة أو إيقاف ملفها بسبب المخالفات لا يعني بالضرورة إلغاء إقامة العامل تلقائيًا في اللحظة نفسها، لكن قد يؤثر في قدرة الشركة على تجديد تصريح العمل أو استكمال الإجراءات المطلوبة للعاملين المسجلين لديها.
ويجب التمييز بين إلغاء الرخصة التجارية للمنشأة، وإيقاف ملفها لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، وإلغاء تصريح العمل، وإلغاء الإقامة نفسها؛ فلكل إجراء وضعه وآثاره، ولا يمكن معرفة موقف العامل بدقة دون مراجعة حالة ملفه.
لذلك، إذا كانت الشركة التي استقدمته قد أُلغيت أو أوقفت خدماتها، فمن الضروري التأكد مما إذا كان تصريح العمل لا يزال ساريًا، وما إذا كانت الإقامة قائمة أم صدر قرار بإلغائها، وهل توجد إجراءات مطلوبة لتسوية وضعه القانوني.
هل يستطيع العامل النزول إلى مصر والعودة إلى الإمارات؟
إذا كان العامل يفكر في السفر إلى مصر خلال الفترة الحالية، فمن المهم ألا يعتمد على وجود بطاقة الإقامة أو رخصة القيادة وحدهما لاتخاذ قرار السفر.
يجب أولًا التحقق من صلاحية الإقامة وحالتها في النظام المختص، والتأكد من عدم وجود إجراء إلغاء قائم أو مشكلة في تصريح العمل قد تؤثر في العودة. كما ينبغي مراجعة صلاحية جواز السفر وأي متطلبات أخرى مرتبطة بالدخول.
وفي حال كانت الإقامة قد أُلغيت بالفعل، أو كانت إجراءات الإلغاء قيد التنفيذ، فقد يحتاج العامل إلى ترتيب وضعه قبل السفر أو الحصول على تأشيرة دخول جديدة وفق حالته، أما إذا كانت الإقامة لا تزال سارية، فلا بد من التأكد من أن وضعه يسمح بالسفر والعودة، لأن إلغاء الشركة الراعية قد يفرض إجراءات إضافية.
ولهذا، فإن الخطوة الأكثر أمانًا هي مراجعة الجهة المختصة بالإقامة في الإمارة التي صدرت منها الإقامة، قبل حجز تذكرة السفر أو مغادرة الإمارات.
هل يجب الانتظار حتى إكمال سنتين قبل الانتقال إلى شركة أخرى؟
لا توجد قاعدة عامة تفرض على كل عامل في الإمارات البقاء لدى الشركة نفسها لمدة سنتين قبل أن يتمكن من الانتقال إلى جهة عمل أخرى. فإمكانية الانتقال تتوقف على وضع تصريح العمل والعقد والإجراءات القانونية المطلوبة، وليس على مدة الإقامة وحدها.
وإذا كانت الشركة السابقة قد أُلغيت أو توقفت عن ممارسة نشاطها أو تعذر عليها استكمال الإجراءات، فقد يكون الانتقال إلى صاحب عمل جديد ممكنًا متى استوفى العامل والشركة الجديدة الشروط المطلوبة.
لكن يجب التأكد أولًا من وضع تصريح العمل الحالي، وما إذا كان يحتاج إلى إلغاء رسمي أو تسوية معاملة سابقة، ثم تتقدم الشركة الجديدة بطلب تصريح العمل المناسب وفق الإجراءات المعمول بها.
كما ينبغي عدم البدء في العمل لدى الشركة الجديدة قبل استكمال التصريح والموافقات اللازمة، حتى لا يتعرض العامل لمشكلات قانونية بسبب العمل دون تصريح مناسب.
هل رخصة القيادة الإماراتية تساعد في الانتقال إلى شركة جديدة؟
امتلاك رخصة قيادة إماراتية سارية قد يساعد العامل في التقدم لوظائف السائقين لدى شركات النقل والتوصيل والخدمات اللوجستية، لكنه لا يمنحه حق الانتقال تلقائيًا ولا يغني عن تصريح العمل المطلوب.
فإذا كان الزوج يمتلك رخصة قيادة ويرغب في العمل سائقًا، يمكنه البحث عن شركة جديدة مستوفية للشروط، على أن تتقدم الشركة بطلب تصريح العمل المناسب للمهنة، مع التأكد من توافق المهنة المسجلة مع نشاط المنشأة واستيفاء أي متطلبات مهنية إضافية.
ومن المهم أيضًا معرفة ما إذا كانت الرخصة سارية، وما فئة المركبات التي تسمح بقيادتها، لأن متطلبات العمل سائقًا قد تختلف بحسب طبيعة الوظيفة والمركبة المستخدمة.
ما الإجراءات التي يجب اتخاذها الآن؟
تبدأ الخطوة الأولى بالاستعلام عن حالة الإقامة من خلال الجهة المختصة في الإمارة التي صدرت منها، سواء كانت دبي أو إحدى الإمارات التي تتبع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
بعد ذلك، يجب مراجعة وضع تصريح العمل لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين إذا كان العامل تابعًا لمنشأة خاضعة للوزارة، ومعرفة ما إذا كان ملف الشركة موقوفًا أو ملغى، وما الإجراء المطلوب لتسوية وضع العامل.
وفي الوقت نفسه، يُنصح بالبحث عن صاحب عمل جديد يمكنه استكمال إجراءات تصريح العمل، وعدم الانتظار حتى مرور سنتين إذا كان الانتقال متاحًا قانونيًا، مع تجنب السفر قبل التأكد من إمكانية العودة.
اقرأ المزيد..





