45 عامًا في السعودية.. حاج مصري يروي رحلة عمر انتهت بالحصول على «الإقامة المميزة»

في قصة إنسانية تختصر أربعة عقود ونصف من العمل والاستقرار والارتباط الوجداني بالمملكة العربية السعودية، يروي المصري محمد عبد اللطيف سليم، القادم من مدينة الإسكندرية، تفاصيل رحلة امتدت لنحو 45 عامًا، تنقل خلالها بين عدد من المدن السعودية، قبل أن ينال أخيرًا “الإقامة المميزة” التي يعتبرها تتويجًا لمسيرة عمر كاملة.

بدأت رحلة سليم إلى السعودية قبل أكثر من أربعة عقود، حين جاء في إطار إعارة من الدولة المصرية لمدة لا تتجاوز أربع سنوات، ليستقر لاحقًا بشكل مختلف تمامًا عن المخطط الأولي. ويقول إنه عمل في المنطقة الشرقية لمدة ست سنوات، ثم انتقل إلى ينبع حيث أمضى 18 عامًا، قبل أن يستقر قرابة 20 عامًا في مكة المكرمة، حيث واصل عمله التربوي مشرفًا تعليميًا ورئيسًا للإشراف التربوي سابقًا.

وخلال تلك السنوات الطويلة، لم تكن مسيرته المهنية وحدها التي تشهد على رحلته، بل امتدت جذوره الأسرية داخل المملكة، حيث استقر أبناؤه وواصلوا تعليمهم وتخصصهم الطبي، إذ يعمل اثنان من أبنائه أطباء في مستشفى الملك عبد العزيز بالطائف، وهو ما يعكس عمق الارتباط العائلي بالبلاد التي عاش فيها معظم عمره.

ويصف سليم لحظة حصوله على “الإقامة المميزة” بأنها لحظة امتنان كبيرة، مؤكدًا أن ما حدث كان فضلًا من الله، ولم يكن يتوقع أن تصل رحلته إلى هذا الاستقرار القانوني بعد كل هذه السنوات. ويشير إلى أن أحد أبنائه حصل على هوية “الإقامة المميزة”، وهو ما ساعد في أن تمتد الميزة لتشمل الأسرة، ليصبح جزءًا من منظومة الإقامة المستقرة داخل المملكة.

ولا يقتصر حديثه على الجانب الشخصي فقط، بل يمتد ليشمل تجربته مع موسم الحج، حيث عمل ضمن حملات الحج لسنوات طويلة، مؤكدًا أن ما شاهده من تنظيم وخدمات وتفانٍ في خدمة ضيوف الرحمن كان “مختلفًا واستثنائيًا”.

ويقول إن الخدمات المقدمة للحجاج، من تنظيم دقيق إلى حسن استقبال وتسهيل الإجراءات، تعكس مستوى عالٍ من الاحترافية والاهتمام براحة ضيوف بيت الله الحرام، مضيفًا أن “راحة الحجاج كانت غاية مقدسة لدى الجميع”.

وفي ختام روايته، يعبر سليم عن امتنانه للمملكة التي عاش فيها معظم حياته، معتبرًا أنها كانت سببًا في استقراره المهني والأسري والإنساني، مشيرًا إلى أن رحلته الطويلة انتهت بما وصفه بـ“نقلة مهمة في حياته”، مع حصوله على الإقامة المميزة التي منحت له شعورًا بالاستقرار بعد سنوات طويلة من العمل والارتباط بالمكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى