
يكفل نظام العمل السعودي للعامل الوافد حقوقًا نظامية عند إخلال صاحب العمل بالتزاماته، تشمل ترك العمل ونقل الخدمات واستيفاء المستحقات المالية.
إذا أخلّ صاحب العمل في المملكة العربية السعودية بالتزاماته الأساسية المنصوص عليها في عقد العمل، ولم يوفر للعامل الوظيفة أو المهام المتفق عليها، فإن النظام يمنح العامل مجموعة من الحقوق التي تكفل حمايته، من بينها إنهاء العلاقة التعاقدية دون إشعار، ونقل خدماته إلى صاحب عمل آخر دون الحاجة إلى موافقة الكفيل، إلى جانب الاحتفاظ بكامل حقوقه المالية. كما أتاحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هذه الإجراءات عبر منصة “قوى”، بما يضمن معالجة النزاعات وفق الأنظمة المعمول بها.
متى يحق للعامل ترك العمل دون موافقة الكفيل؟
ينص نظام العمل السعودي، ولا سيما المادة (81)، على حق العامل في ترك العمل فورًا دون إشعار صاحب العمل إذا أخل الأخير بالتزاماته الجوهرية الواردة في العقد.
ويشمل ذلك الحالات التي يمتنع فيها صاحب العمل عن توفير الوظيفة المتفق عليها، أو يترك العامل دون تكليفه بمهام، أو يخل بالالتزامات الأساسية مثل توفير السكن أو أدوات العمل أو بيئة العمل المتفق عليها، بما يجعل استمرار العلاقة التعاقدية غير متوافق مع أحكام النظام.
وفي هذه الحالة، لا يفقد العامل حقوقه النظامية، بل يحق له إنهاء العلاقة التعاقدية مع الاحتفاظ بجميع مستحقاته.
ما الحقوق المالية التي يحصل عليها العامل؟

يحافظ العامل على حقوقه المالية كاملة إذا كان سبب إنهاء العلاقة التعاقدية يعود إلى إخلال صاحب العمل بالتزاماته، وتشمل هذه الحقوق عدة جوانب.
استحقاق الأجر
يلتزم صاحب العمل بدفع أجور العامل عن الفترة التي كان خلالها موجودًا داخل المملكة ومستعدًا لأداء عمله، حتى وإن لم يقم الكفيل بتوفير الوظيفة أو تكليفه بمهام، طالما أن سبب عدم العمل يعود إلى صاحب العمل.
مكافأة نهاية الخدمة
يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة وفق الأحكام النظامية، باعتبار أن إنهاء العلاقة التعاقدية جاء نتيجة إخلال صاحب العمل بالتزاماته، وليس بسبب العامل.
التعويض عن إنهاء العقد
إذا ترتب على إخلال صاحب العمل فسخ العقد، فيحق للعامل المطالبة بالتعويض المستحق وفق المادة (77) من نظام العمل، وذلك بحسب طبيعة العقد والضرر الناتج عن إنهائه.
هل يمكن نقل الخدمات دون موافقة الكفيل؟
إذا ثبت أن صاحب العمل لم يوفر للعامل العمل المتفق عليه أو أخل بالتزاماته النظامية، فيمكن للعامل نقل خدماته إلى منشأة أخرى دون الحاجة إلى موافقة الكفيل الحالي، بعد استكمال الإجراءات التي حددتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
كما تتيح الأنظمة للعامل الانتقال إلى صاحب عمل جديد إذا ثبت وجود مخالفات نظامية من المنشأة، أو في حال تأخر صرف الأجور لمدة ثلاثة أشهر، وفق الضوابط المعتمدة.
كيف يتم نقل الخدمات عبر منصة “قوى”؟
أتاحت منصة “قوى” تنفيذ إجراءات نقل الخدمات إلكترونيًا بعد استيفاء الشروط النظامية، وذلك من خلال خطوات محددة.
تقديم شكوى عمالية
تبدأ الإجراءات برفع شكوى عبر خدمة التسوية الودية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لإثبات إخلال صاحب العمل بالعقد أو امتناعه عن توفير العمل.
وتنظر الجهات المختصة في الشكوى للتحقق من الوقائع واتخاذ الإجراءات المناسبة.
تقديم طلب نقل الخدمات
بعد ثبوت المخالفة أو تحقق إحدى الحالات التي يسمح فيها النظام بالنقل، يقوم صاحب العمل الجديد بتقديم طلب نقل الخدمات عبر منصة “قوى”.
موافقة العامل إلكترونيًا
يدخل العامل إلى حسابه الشخصي في منصة “قوى” للموافقة على الطلب، وتستكمل إجراءات النقل إلكترونيًا دون الحاجة إلى موافقة أو إشعار صاحب العمل السابق متى توافرت الشروط النظامية.
كيف يحمي العامل موقفه القانوني؟
ينصح العامل باتخاذ عدد من الإجراءات التي تعزز موقفه القانوني إذا امتنع صاحب العمل عن توفير العمل.
الاحتفاظ بجميع الأدلة
يفضل الاحتفاظ بجميع وسائل الإثبات التي تؤكد استعداد العامل لمباشرة عمله، مثل رسائل البريد الإلكتروني، ومحادثات تطبيقات المراسلة، وأي مخاطبات رسمية يطلب فيها مباشرة العمل أو يستفسر عن المهام المكلف بها.
وتساعد هذه المستندات في إثبات إخلال صاحب العمل بالتزاماته أمام الجهات المختصة.
الاستمرار في التواصل مع صاحب العمل
ينصح بعدم الانقطاع عن التواصل أو التغيب دون إخطار، بل إرسال إشعارات مكتوبة تفيد بأن العامل على استعداد لمباشرة عمله وينتظر تكليفه بالمهام المتفق عليها، وذلك لتجنب أي بلاغات كيدية تتعلق بالانقطاع عن العمل.
ماذا يفعل العامل عند وجود نزاع مع الكفيل؟
إذا نشأ خلاف بين العامل وصاحب العمل بسبب عدم توفير الوظيفة أو الإخلال بالعقد، فمن الأفضل المبادرة بتقديم شكوى رسمية وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلة.
وتتيح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعامل متابعة الشكوى إلكترونيًا، كما يمكنه المطالبة بكامل حقوقه المالية، ونقل خدماته متى توافرت الشروط النظامية، بما يضمن استمرار عمله لدى منشأة أخرى دون الإضرار بوضعه النظامي داخل المملكة.





