أبرز التحديثات الخاصة بسوق العمل في السعودية والإمارات خلال الساعات الأخيرة

شهد سوق العمل في السعودية والإمارات تحديثات جديدة شملت تمديد مهلة تصحيح الأوضاع، وبدء تطبيق قرارات التوطين، وإعلان مؤشرات اقتصادية حديثة.

أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026، حزمة من القرارات والتحديثات المتعلقة بسوق العمل، تضمنت تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة الوافدة في السعودية، وبدء تطبيق نسب توطين جديدة، إلى جانب إعلان بيانات حديثة بشأن معدلات البطالة، فيما دخلت الإمارات المرحلة الأخيرة من تنفيذ مستهدفات التوطين في القطاع الخاص مع اقتراب بدء تطبيق الغرامات على الشركات غير الملتزمة.

السعودية تمدد مهلة تصحيح أوضاع العمالة الوافدة

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تمديد المهلة المخصصة لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة والمنشآت حتى نهاية عام 2026.

ويشمل القرار العاملين الذين انتهت رخص العمل الخاصة بهم منذ أكثر من 12 شهراً، إضافة إلى العمالة التي لم تصدر لها رخص عمل خلال الأشهر الستة الأولى من انضمامها إلى المنشآت، بما يمنح أصحاب الأعمال فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات النظامية وتصحيح أوضاع العاملين.

بدء تطبيق توطين المهن الهندسية

سوق العمل في السعودية والإمارات
سوق العمل في السعودية والإمارات

دخل اليوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026 قرار رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30% حيز التنفيذ في منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها خمسة مهندسين فأكثر.

ويستهدف القرار نحو 46 مهنة هندسية، ضمن برامج وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الرامية إلى زيادة مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، مع استمرار توفير فرص للخبرات المتخصصة وفق احتياجات القطاع.

انخفاض معدل البطالة إلى مستويات تاريخية

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء نتائج الربع الأول من عام 2026، والتي أظهرت تراجع معدل البطالة الإجمالي إلى 3.1%.

كما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.4%، في حين سجلت البطالة بين السعوديات أدنى مستوى لها عند 9%، مدعومة باستمرار برامج التوطين والنمو في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

تحديثات جديدة على منصة “قوى”

بدأت منصة “قوى” تطبيق ضوابط جديدة تتعلق بإصدار التأشيرات الفورية للعمالة الوافدة، إذ أصبحت مرتبطة بدرجة التزام المنشآت بنسب التوطين، والامتثال لمتطلبات نظام حماية الأجور، والوفاء بالالتزامات المالية والتنظيمية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الامتثال في سوق العمل وربط الخدمات الإلكترونية بمستوى التزام المنشآت بالأنظمة المعمول بها.

الإمارات تنهي مهلة تحقيق مستهدفات التوطين

في الإمارات، يمثل يوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026 الموعد النهائي أمام شركات القطاع الخاص التي يعمل لديها 50 موظفاً أو أكثر لتحقيق مستهدفات التوطين للنصف الأول من العام.

وتلزم المستهدفات الشركات برفع نسبة المواطنين العاملين في الوظائف المهارية بمعدل 1% خلال النصف الأول من عام 2026، ضمن برنامج التوطين الذي تنفذه وزارة الموارد البشرية والتوطين.

غرامات تبدأ اعتباراً من أول يوليو

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن يوم الأربعاء 1 يوليو/تموز 2026 سيشهد بدء تطبيق الغرامات على المنشآت التي لم تحقق نسب التوطين المطلوبة.

وتبلغ قيمة الغرامة 10 آلاف درهم شهرياً عن كل مواطن لم يتم تعيينه وفق المستهدفات المحددة، بما يعادل 120 ألف درهم سنوياً عن كل وظيفة لم تستوف متطلبات البرنامج.

انتهاء مهلة تعديل رواتب المواطنين

ينتهي كذلك اليوم الجدول الزمني الممنوح للشركات لتعديل عقود المواطنين العاملين في القطاع الخاص، بحيث لا يقل الراتب الشهري عن 6 آلاف درهم.

وأوضحت الجهات المختصة أن الموظفين المواطنين الذين تقل رواتبهم عن هذا الحد اعتباراً من أول يوليو/تموز 2026 لن يتم احتسابهم ضمن نسب التوطين المطلوبة للمنشآت.

رقابة إلكترونية لرصد التوطين الصوري

عززت الجهات المختصة في الإمارات منظومة الرقابة على ملف التوطين من خلال أدوات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد أي حالات توطين غير حقيقية أو مخالفات في تسجيل المواطنين.

كما تستمر العقوبات المقررة على المخالفين، إذ تبدأ الغرامات من 100 ألف درهم، وقد تصل إلى 500 ألف درهم في حالات تكرار المخالفات، وفق الأنظمة والقرارات المنظمة لسوق العمل.

ماذا تعني هذه التحديثات للشركات والعمالة؟

تعكس القرارات الصادرة في السعودية والإمارات استمرار تطوير أنظمة سوق العمل، عبر التركيز على رفع نسب التوطين، وتنظيم أوضاع العمالة الوافدة، وتعزيز الامتثال للأنظمة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين احتياجات أصحاب الأعمال، ورفع كفاءة سوق العمل، ودعم النمو الاقتصادي في البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى