خصم 50% على رسوم تصاريح العمل في الأردن.. قرار يخفف أعباء العمالة المصرية

فتحت الحكومة الأردنية بابًا جديدًا أمام العمالة الوافدة المخالفة لتصويب أوضاعها القانونية، عبر حزمة إعفاءات وتسهيلات مالية تشمل خصم 50% من رسوم تصاريح العمل عن الفترات السابقة، إلى جانب إعفاءات كاملة من غرامات التأخير وغرامات تجاوز الإقامة، في قرار يهم آلاف العمال غير الأردنيين، ومن بينهم العمالة المصرية المقيمة والعاملة في المملكة.
وأعلن وزير العمل الأردني الدكتور خالد البكار، في 14 يونيو 2026، تفاصيل قرار مجلس الوزراء الخاص بقوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة من مختلف الجنسيات، موضحًا أن العمل بالقرار بدأ اعتبارًا من 15 يونيو 2026 ويستمر حتى 30 سبتمبر 2026، وفق قانون العمل والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه.
خصم 50% على رسوم تصاريح العمل في الأردن.. ما التفاصيل؟
بحسب وزارة العمل الأردنية، يتضمن القرار إعفاء صاحب العمل أو العامل غير الأردني في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية من 50% من رسوم تصاريح العمل عن جميع الفترات السابقة، بما في ذلك العاملون في المنازل. كما يشمل القرار إعفاءً كاملًا بنسبة 100% من غرامات التأخير عند تجديد تصريح العمل المنتهي أو عند الانتقال إلى صاحب عمل آخر.
ويستفيد من القرار العمال المخالفون الذين لم يصدروا أو يجددوا تصاريح العمل خلال الفترات السابقة، بشرط تصويب أوضاعهم خلال المهلة المحددة. أما العامل الذي يريد البقاء والعمل بشكل قانوني، فيلتزم بسداد رسم تصريح العمل الأخير الساري لمدة سنة أو جزء من السنة، مع الاستفادة من خصم 50% على الرسوم السابقة.
مهلة حتى 30 سبتمبر
تستمر مهلة تصويب الأوضاع حتى 30 سبتمبر 2026، وهي مهلة حاسمة أمام العمالة المصرية والوافدة المخالفة في الأردن لتسوية أوضاعها قبل بدء إجراءات رقابية أشد. وأكد وزير العمل الأردني أن الهدف من القرار هو تنظيم سوق العمل، ومعالجة الاختلالات القائمة، وتخفيف الأعباء المالية على أصحاب العمل، وتحفيزهم على تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة لديهم.
وتنفذ وزارة العمل الأردنية، بالتزامن مع فترة التصويب، حملة تفتيشية شاملة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في مختلف القطاعات. وبعد انتهاء فترة القوننة، ستتخذ الوزارة قرار تسفير بحق كل عامل غير أردني لم يصوب وضعه، إذا مضى على انتهاء تصريحه 3 أشهر فأكثر ولم يجدد تصريح العمل.
إعفاء كامل من غرامات الإقامة
لا يقف القرار عند خصم رسوم تصاريح العمل فقط، بل يشمل أيضًا إعفاء العمالة غير الأردنية الخاضعة لقانون الإقامة وشؤون الأجانب من 100% من غرامات تجاوز الإقامة، بشرط تصويب أوضاعها خلال فترة القوننة. ويعد هذا البند من أهم البنود بالنسبة للعمال المخالفين الذين تراكمت عليهم غرامات بسبب انتهاء الإقامة أو عدم تجديد التصريح في موعده.
وأكدت قناة المملكة نقلًا عن الأمين العام لوزارة العمل عبد الحليم دوجان أن العامل الراغب في تصويب وضعه يلتزم بدفع نصف رسوم تصريح العمل المستحقة وتسوية وضعه القانوني، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير وغرامات الإقامة والأجانب.
المغادرة النهائية بلا رسوم متراكمة
يوفر القرار مسارًا آخر للعمالة المخالفة التي ترغب في مغادرة الأردن نهائيًا، إذ تعفى العمالة غير الأردنية الراغبة في الخروج النهائي “بلا عودة” من جميع رسوم تصاريح العمل والغرامات عن الفترات السابقة حتى تاريخ مغادرتها المملكة. كما يشمل الإعفاء غرامات تجاوز الإقامة بنسبة 100%، مع السماح للعامل بصرف مستحقاته من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مباشرة.
ووفقًا لما نقلته قناة المملكة، يتعين على العامل الراغب في المغادرة النهائية مراجعة مديرية الإقامة والحدود لتسوية ملفه، ثم مراجعة مؤسسة الضمان الاجتماعي لاستلام مستحقاته، والحصول على إذن خروج بلا عودة من وزارة العمل مقابل رسم قدره 10 دنانير.
ماذا يحدث بعد انتهاء المهلة؟
حذرت وزارة العمل الأردنية من أن عدم الاستفادة من مهلة التصويب قد يؤدي إلى إجراءات صارمة. وذكرت قناة المملكة أن العامل الذي لا يصوب وضعه خلال المهلة المحددة قد توضع بحقه إشارة “تسفير”، ولن يسمح له بالعمل في المملكة إلا بعد إلغاء قرار التسفير من خلال دفع غرامة مقدارها 5 آلاف دينار، إلى جانب تسديد جميع الرسوم والالتزامات المترتبة عليه عن الفترات السابقة.
ويجعل ذلك قرار التصويب الحالي فرصة مهمة للعمالة المصرية المخالفة لتقليل الأعباء المالية، وتجنب قرارات التسفير أو الغرامات الكبيرة بعد انتهاء المهلة.
من الفئات المستثناة؟
أوضحت وزارة العمل الأردنية أن الفئات المستثناة من قرار القوننة هي العمالة غير الأردنية التي تحمل تصاريح عمل في مهن المهارات المتخصصة. كما توجد قيود على انتقال بعض العمالة بين القطاعات، بينها عدم السماح بانتقال العمال غير الأردنيين الحاصلين على تصاريح مهن ذوي المهارات المتخصصة إلى مهن أخرى، وعدم السماح بانتقال العمال المستقدمين الذين دخلوا البلاد بعد 25 فبراير 2025.
لماذا يهم القرار العمالة المصرية؟
يمثل القرار أهمية خاصة للعمالة المصرية في الأردن، باعتبارها من أبرز الجاليات العاملة في قطاعات مثل الزراعة، الإنشاءات، الخدمات، المطاعم، المهن الفنية، وبعض الأعمال المنزلية. ويخفف الخصم البالغ 50% من الرسوم السابقة عبئًا ماليًا كبيرًا على العمال الذين تراكمت عليهم رسوم تصاريح العمل أو غرامات التأخير.
ورحبت الجالية المصرية في الأردن بالقرار، معتبرة أنه يمنح آلاف العمال فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية قبل انتهاء المهلة في 30 سبتمبر 2026، كما أشادت بالدور الذي تقوم به السفارة المصرية في الأردن في متابعة أوضاع المواطنين وتوفير الإرشادات اللازمة للاستفادة من التسهيلات.
وقال ممثلون عن الجالية المصرية، وفق ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط ونشره موقع صدى البلد، إن القرار يخفف الأعباء عن العمالة المصرية المخالفة، ويساعد من يرغب في البقاء على العمل بصورة قانونية، كما يوفر مخرجًا آمنًا لمن يرغب في المغادرة النهائية دون تراكم رسوم وغرامات إضافية.
ما المطلوب من العامل المصري؟
ينبغي على العامل المصري المخالف في الأردن مراجعة وضعه القانوني قبل 30 سبتمبر 2026، والتأكد من موقف تصريح العمل والإقامة، والتواصل مع صاحب العمل أو مديرية العمل المختصة لمعرفة قيمة الرسوم المستحقة بعد الخصم. كما يجب عدم الانتظار حتى نهاية المهلة، لأن الإجراءات بعد انتهائها قد تشمل التفتيش والتسفير والغرامات الكبيرة.
كما يجب على من يرغب في المغادرة النهائية التأكد من إجراءات الخروج بلا عودة، وتسوية ملفه لدى الجهات المختصة، ومراجعة مؤسسة الضمان الاجتماعي لصرف المستحقات إن وجدت.





