هل تحتاج الأم المطلقة موافقة الأب لعمل زيارة لابنها في السعودية 2026؟

تسأل العديد من الأمهات المقيمات في المملكة العربية السعودية عن شروط استخراج زيارة عائلية للابن في حالة الانفصال أو الطلاق، خاصة إذا كان الطفل سيأتي إلى المملكة برفقة جدته من جهة الأم، وليس برفقة والده.

وتزداد أهمية معرفة الإجراءات المطلوبة قبل تقديم الطلب، حتى لا تتعرض الأسرة لمشكلة عند استخراج التأشيرة أو أثناء سفر الطفل من مصر.

وتتعلق الحالة المطروحة بأم منفصلة عن والد ابنها، وتقيم حاليًا في السعودية، وترغب في استخراج تأشيرة زيارة لابنها على أن يسافر الطفل إلى المملكة برفقة والدتها، وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا: هل يشترط الحصول على موافقة الأب لمجرد استخراج تأشيرة الزيارة؟

هل يشترط موافقة الأب لاستخراج زيارة للابن؟

ينبغي أولًا الفصل بين إصدار تأشيرة الزيارة السعودية وبين إجراءات سفر الطفل من الدولة التي يقيم فيها.

فطلب الزيارة العائلية يخضع لمتطلبات منصة التأشيرات والجهات المختصة، ومن بينها إثبات صلة القرابة والمستندات الخاصة بالزائر والمقيم.

وتتيح منصة التأشيرات السعودية خدمات خاصة بالزوار والمقيمين، وتختلف المستندات المطلوبة بحسب نوع التأشيرة وحالة مقدم الطلب والزائر.

لذلك لا يمكن اعتبار الطلاق أو الانفصال وحده سببًا تلقائيًا لقبول الطلب أو رفضه.

أما موافقة الأب على سفر الطفل فهي مسألة منفصلة، وقد تكون أكثر أهمية عند مغادرة الطفل مصر، خصوصًا إذا كان قاصرًا ويسافر مع جدته وليس مع أحد والديه.

سفر الطفل من مصر برفقة جدته

إذا كان الابن قاصرًا وسيغادر مصر إلى السعودية برفقة جدته، فمن الضروري التأكد مسبقًا من متطلبات سفر القاصر، لأن وجود تأشيرة سعودية لا يعني بالضرورة أن إجراءات مغادرة الطفل من مصر أصبحت مكتملة.

وتطبق شركات الطيران والجهات المختصة إجراءات خاصة بالقُصّر المسافرين، وقد تتطلب بعض الحالات موافقات أو مستندات من ولي الأمر بحسب عمر الطفل وطريقة السفر والمرافق.

كما توجد تعليمات خاصة بالسفر بالنسبة للقاصرين المصريين، خصوصًا من يسافرون دون أحد الوالدين.

لذلك، إذا كان الأب موجودًا ويمكن الحصول على موافقته، فمن الأفضل تجهيز موافقة موثقة على سفر الطفل مع جدته لتجنب أي مشكلة عند إنهاء إجراءات السفر.

هل الطلاق يلغي حق الأب في الموافقة؟

الانفصال أو الطلاق لا يعني تلقائيًا أن جميع حقوق الأب المتعلقة بالطفل أصبحت منتهية. ويجب التفرقة بين الحضانة وبين الولاية والإجراءات الخاصة بالسفر.

وفي حالة وجود حكم قضائي بالحضانة أو مستندات رسمية تنظم حق السفر أو الحضانة، فمن المهم الاحتفاظ بها وتقديمها عند الحاجة.

أما إذا لم توجد أحكام أو مستندات خاصة، فلا ينبغي الاعتماد على مجرد كون الأم منفصلة عن الأب باعتباره كافيًا لتجاوز أي متطلبات تخص سفر الطفل.

وتشير المعلومات المتعلقة بسفر القاصرين إلى أن وجود نزاع بين الوالدين قد يستدعي الرجوع إلى الجهات القضائية المختصة لحسم مسألة السفر وفقًا لمصلحة الطفل.

ماذا تفعل الأم قبل تقديم طلب الزيارة؟

الأفضل أن تبدأ الأم بمراجعة شروط الزيارة العائلية للابن والتأكد من وجود ما يثبت صلة القرابة، مثل شهادة ميلاد الطفل التي توضح بيانات الأم، مع جواز سفر الطفل ساري المفعول وباقي المستندات المطلوبة.

وبما أن الطفل سيأتي برفقة الجدة، فمن الأفضل أيضًا تجهيز مستند يوضح صلة القرابة بين الجدة والطفل، إلى جانب موافقة الأب على السفر إذا كانت مطلوبة في الحالة.

وفي حالة وجود حكم حضانة أو حكم يسمح بالسفر دون موافقة الأب، ينبغي الاحتفاظ بصورة رسمية منه، لأن هذه المستندات قد تكون مهمة عند التعامل مع الجهات المختصة أو شركة الطيران.

هل يمكن للابن دخول السعودية إذا كان برفقة جدته؟

من حيث المبدأ، سفر الطفل برفقة شخص آخر غير والديه لا يعني تلقائيًا رفض تأشيرة الزيارة، لكن إجراءات دخول المملكة شيء، وإجراءات مغادرة مصر شيء آخر.

ولهذا يجب التأكد من استيفاء متطلبات الجانبين قبل موعد السفر، وعدم الاكتفاء بصدور التأشيرة السعودية فقط. كما يُنصح بالتواصل مع شركة الطيران قبل الرحلة للتأكد من المستندات المطلوبة للقاصر المسافر برفقة جدته.

في حالة الأم المنفصلة المقيمة في السعودية والراغبة في عمل زيارة لابنها، لا يمكن القول إن موافقة الأب مطلوبة حتمًا لإصدار كل تأشيرات الزيارة العائلية، لأن ذلك يرتبط بنوع الطلب والمستندات والاشتراطات المطبقة.

لكن إذا كان الطفل قاصرًا وسيغادر مصر برفقة جدته، فمن الأفضل التعامل مع موافقة الأب على السفر باعتبارها نقطة أساسية يجب التأكد منها قبل الرحلة، ما لم توجد مستندات أو أحكام قضائية تمنح الأم حق السفر بالطفل دون الرجوع إليه.

وبذلك تتجنب الأسرة المفاجآت في المطار، خاصة أن الحصول على تأشيرة الزيارة لا يغني عن استكمال متطلبات سفر القاصر من مصر.

 

اقرأ المزيد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى