رواتب الموظفين والمتقاعدين في العراق.. الحكومة تكشف خطة تأمين السيولة

عاد ملف رواتب الموظفين والمتقاعدين في العراق إلى واجهة الاهتمام، بعد تصريحات جديدة لمستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح بشأن قدرة الإدارة المالية على توفير السيولة اللازمة للرواتب والنفقات الأساسية.

وأوضح صالح أن المالية العامة تعمل ضمن الأطر التي حددها قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدل، مع إعطاء أولوية لتأمين الرواتب والأجور والمعاشات والرعاية الاجتماعية.

كم تبلغ فاتورة الرواتب في العراق؟

بحسب التصريحات، تقترب فاتورة الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وتخصيصات شبكة الرعاية الاجتماعية من نحو 8 تريليونات دينار شهريًا.

وترتفع الالتزامات إلى قرابة 10 تريليونات دينار شهريًا عند إضافة النفقات التشغيلية الأساسية اللازمة لاستمرار مؤسسات ومرافق الدولة.

وتوضح هذه الأرقام حجم العبء الشهري الذي يجب على الخزينة تأمينه بصورة مستمرة.

النفط وتأثيره على الرواتب

تعتمد المالية العراقية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، وهو ما يجعل التدفقات المالية عرضة للتأثر بتحركات أسعار النفط وحركة الصادرات.

وأشار صالح إلى أن اضطرابات الملاحة والتجارة في منطقة مضيق هرمز ألقت بظلالها على انتظام الصادرات، إلا أن السلطات المالية تعمل على منع انتقال تلك الضغوط إلى الاستحقاقات الاجتماعية.

كيف تؤمن الحكومة الرواتب؟

تتضمن الخطة تحسين إدارة التدفقات النقدية والاستفادة من التحسن النسبي في الإيرادات النفطية، إضافة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتطوير أدوات التحصيل.

كما يبقى الاقتراض الداخلي خيارًا قانونيًا يمكن استخدامه عند الضرورة لسد فجوات السيولة المؤقتة ومنع تعثر تمويل الرواتب أو النفقات التشغيلية الأساسية.

هل يوجد خطر على الرواتب؟

التصريحات الحكومية تستهدف التأكيد على وجود أدوات مالية للتعامل مع الضغوط، لكن استمرار الاستقرار يعتمد على مستويات الإيرادات النفطية والسيولة وإدارة الإنفاق.

ولهذا يظل ملف الرواتب أحد أكثر الملفات الاقتصادية متابعة داخل العراق، نظرًا إلى ارتباط ملايين المواطنين بصورة مباشرة أو غير مباشرة بإنفاق الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى