تستعد إمارة الشارقة لافتتاح نفق جديد أسفل ميدان التعاون، في مشروع مروري يستهدف خفض زمن الانتظار بنسبة تصل إلى 85% وتسهيل حركة المركبات نحو دبي.
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة تفاصيل مشروع نفق ميدان التعاون الجديد، الذي يستهدف معالجة واحدة من أبرز نقاط الازدحام المروري على المحور الرابط بين الشارقة ودبي، من خلال توفير مسار مروري مباشر أسفل الميدان، بما يقلل زمن الانتظار أمام مستخدمي الطريق بنسبة تصل إلى 85%.
ويأتي المشروع ضمن خطط تطوير شبكة الطرق والمحاور الحيوية في الإمارة، بهدف تحسين انسيابية حركة المركبات وتخفيف الاختناقات المرورية اليومية التي يشهدها الطريق الرابط بين الإمارتين، خصوصًا خلال ساعات الذروة.
نفق بطول 500 متر أسفل ميدان التعاون

يتضمن المشروع إنشاء نفق تحت الأرض بطول 500 متر أسفل ميدان التعاون، بما يسمح للمركبات بالانتقال عبر مسار مباشر دون الحاجة إلى المرور بالدوار الموجود على سطح الطريق.
وتوفر هذه البنية الجديدة حركة مرورية حرة ومباشرة، وهو ما يساهم في تقليل نقاط التوقف والانتظار التي كانت تنتج عن حركة المركبات داخل الميدان، ويساعد على رفع كفاءة الطريق في الاتجاه المؤدي إلى دبي.
ويستهدف المشروع بصورة أساسية تحسين الربط بين شارع التعاون وجسر النهدة المؤدي إلى دبي، بما يتيح للمركبات الوصول إلى هذا المحور الحيوي بصورة أكثر سلاسة.
3 مسارات في كل اتجاه
من الناحية الفنية، يضم نفق ميدان التعاون الجديد 3 مسارات مرورية في كل اتجاه، وهو ما يوفر قدرة أكبر على استيعاب الحركة المتزايدة للمركبات على هذا المحور.
وتصل الطاقة الاستيعابية للنفق إلى نحو 4 آلاف مركبة في الساعة خلال أوقات الذروة، بما يعزز قدرته على التعامل مع كثافة الحركة المرورية التي يشهدها الطريق، خصوصًا خلال الفترات التي ترتفع فيها أعداد المركبات المتجهة بين الشارقة ودبي.
كما يوفر النفق ربطًا مباشرًا من شارع التعاون باتجاه جسر النهدة المؤدي إلى دبي، وهو أحد المحاور المهمة لحركة التنقل اليومية بين الإمارتين.
ويُتوقع أن يساعد هذا الربط المباشر على تقليل نقاط التداخل المروري وتحسين انسيابية المركبات، خاصة مع الاستغناء عن المرور عبر الدوار السطحي بالنسبة لحركة المركبات التي تستخدم مسار النفق.
متى يفتتح نفق ميدان التعاون؟
حددت الجهات المعنية جدولًا زمنيًا لتنفيذ وتشغيل المشروع على مراحل، بحيث يبدأ الاستفادة من النفق والطرق المرتبطة به قبل اكتمال جميع عناصر المشروع.
ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى من المشروع في نوفمبر 2026، وتشمل هذه المرحلة النفق والطرق المرافقة التي جرى تطويرها ضمن المشروع.
أما الافتتاح الكامل للمشروع فمن المقرر أن يكون في فبراير 2027، حيث يدخل المشروع بكامل مساراته وتطويراته المرورية حيز التشغيل.
ويتيح التشغيل المرحلي بدء الاستفادة من أجزاء المشروع قبل الانتهاء من جميع أعمال التطوير، بما يدعم تحسين الحركة المرورية بصورة تدريجية على أحد المحاور المهمة بين الشارقة ودبي.
خفض زمن الانتظار بنسبة تصل إلى 85%
ويعد تقليص زمن الانتظار أحد أبرز المستهدفات المرورية للمشروع، إذ من المتوقع أن يسهم النفق في خفض وقت الانتظار بنسبة تصل إلى 85%.
وتكتسب هذه النسبة أهمية خاصة بالنسبة للسكان والموظفين الذين يستخدمون الطريق بصورة يومية بين الشارقة ودبي، إذ يمثل ميدان التعاون جزءًا من أحد المحاور التي تشهد حركة مرورية كثيفة، خاصة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
ومن خلال نقل جزء من الحركة المرورية إلى مسار سفلي مباشر، يستهدف المشروع تقليل التوقفات الناتجة عن حركة المركبات داخل الدوار، ورفع سرعة تدفق السيارات باتجاه جسر النهدة ودبي.
مشروع لتطوير المحاور بين الشارقة ودبي
يأتي نفق ميدان التعاون ضمن خطة أوسع لتحديث وتطوير محاور الطرق الرئيسية التي تربط إمارة الشارقة بإمارة دبي، في ظل الاعتماد الكبير على هذه الطرق من جانب السكان والعاملين الذين يتنقلون بصورة يومية بين الإمارتين.
ولا تقتصر أهداف المشروع على إنشاء نفق جديد، وإنما تشمل تحسين منظومة الحركة المرورية في المنطقة وتوفير قدرة استيعابية أكبر، إلى جانب تسهيل إدارة تدفق المركبات في واحدة من المناطق الحيوية على طريق الشارقة-دبي.
ومن المنتظر أن ينعكس تشغيل النفق على حركة التنقل اليومية من خلال توفير مسار مباشر للمركبات، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين مستوى انسيابية المرور على الطريق.
كما يمثل المشروع جزءًا من الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية وشبكة الطرق، بهدف مواكبة النمو السكاني والعمراني والزيادة في أعداد المركبات المستخدمة للمحاور الرابطة بين مختلف مناطق الإمارتين.
ماذا يعني المشروع للسائقين؟
بالنسبة للسائقين القادمين من شارع التعاون باتجاه دبي، يوفر النفق مسارًا مباشرًا أسفل ميدان التعاون بدلًا من المرور عبر الدوار السطحي، مع 3 مسارات في الاتجاه الواحد.
وتصل الطاقة الاستيعابية المقدرة إلى نحو 4 آلاف مركبة في الساعة خلال أوقات الذروة، بينما يستهدف المشروع خفض زمن الانتظار بنسبة تصل إلى 85%.
ومع افتتاح المرحلة الأولى في نوفمبر 2026، ثم التشغيل الكامل في فبراير 2027، سيتم تشغيل المشروع وفق المراحل المحددة لاستكمال مختلف عناصره وتطويراته المرورية.
ويعكس المشروع توجه الشارقة إلى مواصلة تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة المحاور الحيوية، بما يدعم حركة السكان والمركبات ويعزز سهولة التنقل بين الشارقة ودبي.





