أبرز عيوب غابرييل مارتينيلي.. 6 نقاط قد تقلق جماهير الهلال رغم الصفقة الكبيرة

بدأت جماهير الهلال السعودي في دراسة إمكانات البرازيلي غابرييل مارتينيلي بعد انتقاله من أرسنال، في صفقة قدرتها تقارير بريطانية بنحو 60 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن اللاعب يمتلك سرعة استثنائية وقدرة كبيرة على مهاجمة المساحات والضغط على المنافس، فإن تجربته الطويلة في الدوري الإنجليزي كشفت أيضًا عن بعض الجوانب التي تمثل تحديًا أمامه.

897

ولا تعني هذه النقاط أن مارتينيلي صفقة ضعيفة، لكن فهمها يوضح نوع اللاعب الذي حصل عليه الهلال، وما يحتاج إليه الجهاز الفني لتحقيق أقصى استفادة منه.

أبرز عيوب غابرييل مارتينيلي التذبذب في تسجيل الأهداف

يأتي عدم ثبات الفاعلية التهديفية في مقدمة الملاحظات على مارتينيلي. فقد وصل إلى قمة مستواه في الدوري الإنجليزي موسم 2022-2023 بتسجيل 15 هدفًا، قبل أن ينخفض إلى 6 أهداف ثم 8 أهداف في الموسمين التاليين.

وكان التراجع أكثر وضوحًا في موسم 2025-2026، إذ شارك في 30 مباراة بالدوري، بدأ 11 منها أساسيًا، ولم يسجل سوى هدف واحد مع 4 تمريرات حاسمة. وفي المقابل، سجل 6 أهداف في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم نفسه، وهو ما يعكس قدرة تهديفية موجودة بالفعل لكنها لم تظهر بصورة مستقرة عبر جميع البطولات.

كما تكشف أرقام الدوري أنه سجل هدفًا واحدًا من 29 تسديدة في موسم 2025-2026، وهو معدل تحويل منخفض مقارنة بأفضل مواسمه.

يعاني عندما تختفي المساحات

أخطر نسخة من مارتينيلي تظهر عندما يجد مساحة خلف الظهير المنافس؛ فالسرعة والانطلاق المباشر والركض بدون كرة من أبرز أسلحته.

لكن المشكلة تظهر أمام الفرق التي تتراجع إلى الخلف وتغلق المساحات. تحليل لمسيرته مع أرسنال أشار إلى أن تطور الفريق وواجهته المتكررة للدفاعات المنخفضة جعلا مارتينيلي بحاجة إلى حلول أكثر تنوعًا في المساحات الضيقة، وهي قفزة لم يحققها باستمرار.

وهذه النقطة قد تكون مهمة في الهلال تحديدًا؛ لأن الفريق السعودي يواجه كثيرًا منافسين يتراجعون أمامه ويدافعون بعدد كبير من اللاعبين.

القرار الأخير ليس دائمًا الأفضل

من أكثر الانتقادات التي لاحقت الجناح البرازيلي اختيار القرار المناسب في الثلث الهجومي الأخير؛ هل يمرر؟ أم يراوغ؟ أم يسدد؟

وقد سلطت BBC الضوء على لقطة أمام ليفربول في موسم 2025-2026، عندما قاد مارتينيلي هجمة مرتدة وأتيحت أمامه إمكانية تمرير الكرة للمهاجم فيكتور غيوكيريس خلف الدفاع، لكنه احتفظ بالكرة وانتهت الهجمة دون خطورة. واعتبر التقرير اللقطة نموذجًا للفترة التي بدا فيها اللاعب وكأنه يفكر أكثر من اللازم قبل اتخاذ القرار.

والمشكلة هنا ليست في المهارة الفردية، بل في سرعة اتخاذ القرار وجودة اللمسة الأخيرة عندما تضيق المساحة والزمن.

محدودية نسبية في صناعة اللعب

مارتينيلي في الأساس جناح هجومي مباشر وليس صانع ألعاب تقليديًا.

فهو أكثر خطورة عندما يركض نحو المرمى من قدرته على الوقوف واستلام الكرة ثم بناء الهجمة أمام دفاع متكتل. وعلى مدار مسيرته مع أرسنال سجل 62 هدفًا وصنع 36 في 278 مباراة بجميع البطولات، وهي أرقام جيدة، لكنها توضح أيضًا أن قيمته الأساسية جاءت من الحركة والتهديد المباشر أكثر من كونه صانع فرص رئيسيًا.

وهذا أحد الفوارق التي ظهرت عند مقارنته بأجنحة أكثر تنوعًا؛ إذ يستطيع اللاعب المنافس على المستوى الأعلى صناعة اللعب من العمق أو الأطراف حتى عندما لا تتوافر المساحة للركض.

يصبح متوقعًا إذا أُجبر على اللعب ثابتًا على الطرف

يعتمد مارتينيلي بدرجة كبيرة على الانطلاق العمودي، تجاوز المدافع بالسرعة، ثم الدخول إلى منطقة الجزاء.

لكن عندما ينجح الخصم في إغلاق المساحة خلف الظهير ويجبره على استلام الكرة وهو ثابت، تقل خطورته نسبيًا.

وتشير تحليلات فنية لمسيرته إلى أن وجوده عاليًا وواسعًا على الجناح في بعض فترات أرسنال جعله أقل ظهورًا في المناطق المركزية التي يستطيع منها الجمع بين المراوغة والتهديد المباشر للمرمى.

لذلك سيحتاج الهلال إلى توفير تحركات حوله من الظهير ولاعب الوسط والمهاجم حتى لا يتحول مارتينيلي إلى جناح معزول في مواجهة مدافع أو اثنين.

الثقة تؤثر بوضوح في مستواه

من الملاحظ أيضًا أن مستوى مارتينيلي الهجومي يرتبط بدرجة كبيرة بحالته المعنوية.

BBC أشارت خلال موسم 2025-2026 إلى تراجع إنتاجه الهجومي مع انخفاض ثقته، قبل أن يستعيد جزءًا من مستواه ويسجل ويصنع أمام أتلتيك بلباو ثم يسجل أمام مانشستر سيتي.

وهذا التباين يعني أن اللاعب عندما يدخل فترة جيدة قد يتحول إلى أحد أخطر الأجنحة بفضل سرعته، بينما يمكن لفترات فقدان الثقة أن تؤثر بوضوح في قراراته أمام المرمى.

هل تناسب عيوب مارتينيلي الهلال؟

التحدي الأكبر أمام مارتينيلي في السعودية قد لا يكون السرعة أو التأقلم البدني، بل كيفية التعامل مع الدفاعات المتأخرة.

الهلال غالبًا ما يستحوذ على الكرة ويواجه منافسين يمنحونه مساحة أقل خلف الخط الدفاعي، بينما تعد المساحات الواسعة البيئة التي يظهر فيها مارتينيلي بأفضل صورة.

وهنا سيكون دور الجهاز الفني في وضعه بمواقف تسمح له بالانطلاق بدل مطالبته باستلام الكرة ثابتًا بصورة متكررة، مع توفير لاعب يستطيع الجمع معه في المساحات الضيقة.

وفي المقابل، يتمتع البرازيلي بميزات قد تعوض تلك العيوب؛ فهو سريع، شرس في الضغط، نشيط بدون كرة، يجيد مهاجمة المساحات ويملك خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. حتى التقارير التي انتقدت تراجعه أكدت قدرته على تنفيذ التعليمات التكتيكية والعمل الدفاعي بصورة موثوقة.

وبالتالي فإن أبرز علامات الاستفهام حول مارتينيلي ليست في موهبته، وإنما في ثبات مستواه، والحسم أمام المرمى، وجودة القرار الأخير، وقدرته على إيجاد حلول عندما لا يمنحه المنافس المساحات التي يحبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى