مفاجأة تربك إنقاذ الطفل أيوب.. ما حقيقة ابتعاد البئر الجديدة عن موقعه؟
أثارت معلومات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر حالة من الدهشة والقلق، بعدما زعمت أن فرق الإنقاذ، عقب ساعات طويلة من حفر بئر جديدة للوصول إلى الطفل أيوب، اكتشفت أنها ليست بمحاذاة البئر الارتوازية التي سقط فيها الطفل، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن تأثير ذلك على عملية الإنقاذ.
إلا أن أحدث المعلومات المنشورة من مصادر إخبارية موثوقة لا تؤكد هذه الرواية حتى الآن، إذ تشير إلى أن فرق الحماية المدنية نجحت في النزول إلى البئر الموازية المحفورة بمحاذاة البئر التي يوجد داخلها أيوب، وبدأت بالفعل العمل على فتح منفذ أفقي باتجاه موقع الطفل.
ماذا يحدث أسفل الأرض؟
دخلت عملية إنقاذ أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، مرحلة شديدة الحساسية بعد وصول فرق الحماية المدنية إلى أعماق البئر الموازية، حيث انتقلت المهمة من الحفر العمودي إلى الحفر الأفقي للوصول إلى المكان الذي يُعتقد أن الطفل موجود فيه.
وتواجه الفرق صعوبات كبيرة بسبب طبيعة التربة الصخرية وهشاشة بعض الطبقات المحيطة بالبئر، إلى جانب مخاوف من حدوث انهيارات، الأمر الذي يفرض تنفيذ عمليات الحفر اليدوي بحذر شديد.
لماذا حُفرت بئر جديدة؟
اضطرت فرق الإنقاذ إلى اللجوء لخطة البئر الموازية بسبب ضيق البئر الأصلية التي سقط فيها أيوب، إذ يبلغ قطرها نحو 40 سنتيمترًا فقط، بينما يصل عمقها إلى نحو 80 مترًا، ما جعل النزول المباشر إليها شديد الصعوبة والخطورة.
وبناء على الخطة، جرى الحفر عموديًا بمحاذاة البئر الأصلية، ثم الانتقال إلى مرحلة حفر ممر أفقي للوصول إلى الطفل من الجانب، وهي المرحلة التي وصفتها تقارير إعلامية بأنها من أكثر مراحل العملية دقة وخطورة.
معلومات متداولة تثير الغضب والقلق
ومع استمرار العملية لأيام، انتشرت روايات على منصات التواصل تزعم وجود خطأ في اتجاه الحفر وعدم تطابق موقع البئر الجديدة مع البئر الأصلية، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين المتابعين الذين يترقبون أي خبر عن مصير الطفل.
لكن حتى مساء السبت 5 سبتمبر، لم يصدر في المصادر الرسمية أو التقارير الموثوقة التي جرى الاطلاع عليها ما يؤكد اكتشاف مثل هذا الخطأ، بينما تؤكد أحدث المعلومات أن عناصر الإنقاذ دخلوا البئر الموازية ويواصلون شق الممر الأفقي باتجاه موقع أيوب.
مصير أيوب لا يزال مجهولًا
ولا يزال الغموض يحيط بالحالة الصحية للطفل، فيما أكدت تقارير أن فرق الإنقاذ لم تتلق في الساعات الأخيرة إشارات منه، بينما تنتظر طواقم طبية وسيارة إسعاف في موقع العملية للتدخل فور الوصول إليه وإخراجه.
وتبقى الأنظار معلقة بما يجري تحت الأرض في ولاية البيض، وسط سباق مع الزمن ودعوات واسعة بأن تنجح فرق الإنقاذ في الوصول إلى الطفل أيوب، بينما تظل أي معلومات عن حدوث خطأ في مسار الحفر بحاجة إلى تأكيد رسمي قبل التعامل معها باعتبارها حقيقة.





