21 صهريجًا وشاحنة تحت الكبس.. الكويت تشدد الرقابة على الديزل المدعوم وتحدد المستحقين

الكويت تشدد الرقابة على الديزل المدعوم، وتواجه سرقته وتهريبه بإجراءات تشمل كبس الآليات وملاحقة المتورطين.

شددت دولة الكويت إجراءاتها الرقابية لمواجهة سرقة وتهريب الديزل المدعوم والاتجار غير المشروع به، بالتزامن مع تحركات أمنية تستهدف الآليات المستخدمة في هذه الأنشطة، في إطار حماية المال العام والمحافظة على موارد الدولة.

وجاءت الإجراءات بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وشملت التعامل بحزم مع الشاحنات والصهاريج التي يثبت استخدامها في عمليات سرقة الديزل المدعوم أو الاتجار به، وصولًا إلى كبس وتدمير الآليات المضبوطة.

من يحق له الحصول على الديزل المدعوم؟

وتحدد الحكومة الكويتية الفئات التي يحق لها الحصول على الديزل بالسعر المدعوم، البالغ 55 فلسًا للتر، مقارنة بأسعار السوق السوداء التي تتجاوز 115 فلسًا للتر، وذلك بهدف دعم الأنشطة الإنتاجية والمحافظة على استقرار أسعار السلع والخدمات.

وتضم قائمة المستفيدين الجهات الحكومية التي تحتاج إلى الديزل لتشغيل مركباتها وآلياتها وتنفيذ مشاريعها الحيوية.

كما تشمل الشركات الكبرى المتعاقدة مع الدولة، والتي ترتبط بعقود رسمية لتنفيذ مشروعات إنشائية أو خدمية أو أعمال صيانة، على أن يقتصر استخدام الديزل المدعوم على المشروعات المحددة ضمن العقود.

وتستفيد كذلك القطاعات الإنتاجية المرخصة، ومنها المزارع والصيادون والمصانع التي تعتمد على الطاقة في عمليات الإنتاج، وذلك من خلال حصص محددة ومقننة وفق الضوابط المعتمدة.

وفي المقابل، لا يحق لأي شركة أو جهة شراء الديزل بالسعر المدعوم إذا لم تكن لديها رخصة أو حصة رسمية معتمدة من وزارة التجارة والصناعة أو شركة البترول الوطنية.

إجراءات صارمة ضد سرقة الديزل

الديزل المدعوم في الكويت
الديزل المدعوم في الكويت

وتتبنى السلطات الكويتية إجراءات مشددة لمواجهة شبكات سرقة وتهريب الديزل، تشمل تدمير الآليات والمعدات التي تستخدم في هذه الأنشطة، إذ جرى مؤخرًا كبس 21 صهريجًا وشاحنة مضبوطة، بهدف منع إعادة استخدامها في عمليات مماثلة.

وتشمل الإجراءات أيضًا محاسبة ملاك الآليات الذين يؤجرون شاحناتهم للغير بنظام «التضمين»، إذا ثبت علمهم باستخدامها في أنشطة غير قانونية. وفي هذه الحالات، تكون الآليات عرضة للمصادرة والكبس.

كما تتم إحالة المتورطين إلى النيابة العامة، مع تكييف القضية باعتبارها «جناية سرقة مال عام» والاتجار به، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات طويلة، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة وفقًا للقوانين المعمول بها.

إغلاق الشركات وإبعاد العمالة المخالفة

وتشمل الإجراءات المتخذة ضد الجهات المتورطة سحب التراخيص التجارية بصورة نهائية وإغلاق المنشآت التي يثبت تورطها في تجميع الديزل المسروق أو شرائه.

كما تتعامل السلطات مع العمالة الوافدة المشاركة في هذه الأنشطة بإجراءات حاسمة، إذ يتم إبعاد أي وافد يثبت تورطه في سرقة الديزل من مركبات جهات عمله أو إعادة بيعه.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الكويت لضبط تداول الديزل المدعوم، وقصر الاستفادة منه على الجهات والقطاعات المستحقة، مع ملاحقة عمليات الاستيلاء عليه أو الاتجار به بصورة غير قانونية، حفاظًا على المال العام ومنع استخدام الدعم في أنشطة مخالفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى