أصبح ترند «أطلس الجمال الطبيعي» واحدًا من أحدث اتجاهات الصور بالذكاء الاصطناعي التي لفتت أنظار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اتجه آلاف المستخدمين إلى تحويل صورهم الشخصية إلى لوحات فنية تحاكي صفحات الأطالس والكتب العلمية القديمة.
وانتشرت صور الترند على منصات التواصل الاجتماعي خلال مايو 2026، مع مشاركة مستخدمين وفنانين لنتائج مختلفة تعتمد على تحليل ملامح الوجه وإعادة تقديمها بأسلوب فني يجمع بين الرسومات الكلاسيكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
فكرة ترند أطلس الجمال الطبيعي
يعتمد ترند «أطلس الجمال الطبيعي» على إدخال صورة شخصية واضحة إلى إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم استخدام وصف محدد للحصول على تصميم يبدو وكأنه صفحة من أطلس قديم مخصص لدراسة ملامح الوجه.
وتظهر الصورة النهائية عادة في شكل بورتريه فني مع خطوط توضيحية وتعليقات جانبية وعناصر مستوحاة من الرسومات العلمية القديمة، بينما يحتفظ التصميم بدرجات مختلفة من ملامح الشخص الموجود في الصورة الأصلية.

ولا يقتصر الأمر على تحويل الصورة إلى رسم كلاسيكي فقط، إذ يطلب بعض المشاركين إضافة طابع ثقافي أو فني محدد، مثل الأسلوب المصري أو المغربي أو الهندي أو الياباني، وهو ما يمنح كل صورة نتيجة مختلفة بحسب الوصف المستخدم.
الذكاء الاصطناعي يعيد تقديم ملامح المستخدمين
اللافت في الترند أن المستخدم لا يحصل على نسخة مطابقة للصورة الأصلية، وإنما على معالجة جديدة تعتمد على فهم أداة الذكاء الاصطناعي للوجه والإضاءة والخلفية والأسلوب الفني المطلوب.
ولهذا تختلف النتائج من صورة إلى أخرى، حتى عند استخدام الصورة نفسها، إذ يمكن تغيير النتيجة من خلال تعديل الوصف الموجه للنموذج، أو تحديد طبيعة الإضاءة والخلفية والملابس والطابع الفني المطلوب.
وتمنح هذه الإمكانات المستخدم مساحة واسعة لتجربة أكثر من نسخة لصورته، وهو ما ساعد على انتشار الترند وتحوله إلى محتوى قابل للمشاركة والمقارنة عبر منصات التواصل.
خطوات تنفيذ ترند أطلس الجمال الطبيعي
يمكن للمستخدم الراغب في تجربة الفكرة البدء بصورة واضحة يظهر فيها الوجه بصورة جيدة، ويفضل أن تكون الإضاءة مناسبة حتى تتمكن أداة الذكاء الاصطناعي من التعامل مع تفاصيل الصورة بصورة أفضل.
بعد ذلك يمكن رفع الصورة إلى أداة تدعم إدخال الصور وتوليد الصور، ثم كتابة وصف يحدد الشكل النهائي المطلوب، مثل تحويل الصورة إلى صفحة من أطلس قديم لدراسة الجمال الطبيعي، مع الحفاظ على الملامح الأساسية للوجه.
وتتيح أدوات الذكاء الاصطناعي تعديل النتيجة أكثر من مرة من خلال إضافة تعليمات جديدة، مثل تغيير الخلفية أو الملابس أو درجة الألوان أو أسلوب الرسم، ثم اختيار النتيجة الأقرب إلى الشكل الذي يريده المستخدم.
وتدعم ChatGPT إدخال الصور على الحسابات المجانية والمدفوعة، مع اختلاف حدود الاستخدام بحسب الخطة وإعدادات الحساب. وتوضح OpenAI أن الصور المرفوعة يمكن استخدامها وفق إعدادات البيانات الخاصة بالمستخدم.

مشاركة المشاهير ساعدت على انتشار الترند
ساهمت مشاركة شخصيات معروفة في زيادة الاهتمام بترند «أطلس الجمال الطبيعي»، ومن بين الحالات التي جرى تداولها الفنانة نسرين أمين، بعدما شاركت نتيجة مرتبطة بالترند عبر حسابها على «فيسبوك»، وظهرت النتيجة في صورة مقارنة لملامحها مع نجمة عالمية.
ومع تداول النتائج، تحول الترند من مجرد تجربة فردية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى محتوى اجتماعي يشارك فيه المستخدمون صورهم ونتائجهم، الأمر الذي ساعد على اتساع دائرة المشاركين خلال فترة قصيرة.
خصوصية الصور نقطة مهمة قبل المشاركة
رغم الجانب الترفيهي للترند، فإن التعامل مع صور الوجه يستدعي الانتباه إلى إعدادات الخصوصية قبل رفع أي صورة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتوضح OpenAI أن المحتوى المقدم إلى خدمات ChatGPT للأفراد، ومنه الصور والملفات، قد يُستخدم لتحسين أداء النماذج وفق إعدادات المستخدم. ويمكن للمستخدم إيقاف خيار «Improve the model for everyone» من إعدادات Data Controls لمنع استخدام المحادثات الجديدة في تدريب النماذج.
كما توضح الشركة أن المستخدم يستطيع الاستفادة من «Temporary Chat»، حيث لا تظهر المحادثات في سجل الدردشة ولا تُستخدم لتدريب النماذج، وفق الضوابط الموضحة من OpenAI.
ومن الأفضل قبل المشاركة في أي ترند يعتمد على صور الوجوه، مراجعة سياسة الخصوصية الخاصة بالأداة المستخدمة، وتجنب رفع صور شديدة الخصوصية أو صور أشخاص آخرين دون موافقتهم.
ترند يجمع بين الفن والتكنولوجيا
يعكس «أطلس الجمال الطبيعي» جانبًا من الطريقة التي تغير بها الذكاء الاصطناعي أسلوب التعامل مع الصور الشخصية؛ فبدل الاكتفاء بفلاتر جاهزة، أصبح المستخدم قادرًا على وصف الشكل الذي يريده، وترك النموذج لإنشاء صورة جديدة بناءً على الصورة الأصلية والتعليمات المكتوبة.
ويبدو أن عامل الجذب الأساسي في الترند لا يرتبط بالصورة وحدها، وإنما بفكرة رؤية الملامح الشخصية في قالب مختلف يجمع بين الطابع العلمي القديم والتقنيات الرقمية الحديثة.
ومع استمرار تطور أدوات توليد الصور، من المتوقع أن تظهر ترندات جديدة تعتمد على الفكرة نفسها، لكن بأساليب فنية مختلفة، لتصبح الصور الشخصية واحدة من أكثر المجالات استخدامًا في تجارب الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا:
آيفون 18 في لبنان 2026.. كم يبلغ سعر الهاتف الجديد بالدولار والليرة؟
آيفون 18 في سلطنة عُمان 2026.. أسعار الهاتف الجديد بالريال العماني
آيفون 18 في الكويت 2026.. كم يبلغ سعر الهاتف الجديد بالدينار؟
أول آيفون قابل للطي من أبل.. 5 مؤشرات قد تجعله أغلى هاتف في تاريخ الشركة
آيفون 18 برو.. 7 مفاجآت في التصميم والكاميرا قبل الكشف الرسمي عن الهاتف





