خيّم الحزن على الوسط الفني والمسرحي في لبنان عقب الإعلان عن وفاة الفنانة سهى نادر، التي ارتبط اسمها على مدار مسيرتها بالتمثيل والمسرح وفنون العرائس وتحريك الدمى، وتركت حضورًا لافتًا في هذا المجال الفني المتخصص.
وأعلنت الفنانة ريتا حايك نبأ رحيل سهى نادر، معبرة عن صدمتها وحزنها، ومشيدة بموهبتها وحضورها الإنساني والفني، كما نعاها الكاتب طارق سويد بكلمات مؤثرة.

سهى نادر.. مسيرة أكاديمية في التمثيل والإخراج
حصلت سهى نادر على إجازة في التمثيل والإخراج من الجامعة اللبنانية، قبل أن تتجه إلى العمل المسرحي، حيث ركزت جانبًا مهمًا من تجربتها على فنون العرائس وتحريك الدمى.
وامتد اهتمامها بشكل خاص إلى تقنيات دمى الظلال والدمى المسطحة، لتجمع في تجربتها بين الأداء التمثيلي والجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة عروض الدمى.
حضور بارز في المسرح وفنون العرائس
شاركت الراحلة في عدد من الأعمال المسرحية والفنية، ومن بينها مسرحية «شربل»، إلى جانب تجارب أخرى اعتمدت على فنون الدمى وتحريكها.
ولم يقتصر نشاطها على المشاركة في العروض، إذ اهتمت أيضًا بنقل خبراتها في هذا المجال من خلال ورش تدريبية تناولت تقنيات تحريك الدمى، وشارك فيها معلمون وطلاب ومهتمون بالفنون المسرحية والبصرية.

آخر تجارب سهى نادر الفنية
استمر حضور سهى نادر في مجال مسرح العرائس حتى عام 2026، إذ شاركت في تحريك دمى عرض «215»، الذي اعتمد على مسرح الظل والدمى والحكاية في تقديم شهادات إنسانية مرتبطة بالاعتقال والاختفاء.
ويعكس هذا العمل استمرار ارتباطها بفنون الدمى، التي شكلت جزءًا أساسيًا من تجربتها المسرحية على مدار سنوات.
سهى نادر ورؤية مختلفة لفن الدمى
ارتبطت تجربة سهى نادر بفكرة التعامل مع الدمى باعتبارها وسيلة للتعبير والحكي، وليس مجرد عنصر بصري داخل العرض المسرحي.
ومن خلال مشاركاتها وورشها التدريبية، أسهمت في نقل جانب من خبرتها إلى أجيال جديدة من المهتمين بالمسرح وفنون تحريك الدمى، وهو ما جعل اسمها مرتبطًا بهذا النوع المتخصص من الفنون في لبنان.

نجوم لبنان ينعون سهى نادر
تفاعل عدد من الفنانين مع خبر وفاة سهى نادر، وكان من بينهم ريتا حايك التي عبّرت عن حزنها الشديد لفقدانها، بينما نعاها طارق سويد برسالة مؤثرة، كما شارك آخرون في وداع الفنانة التي عُرفت بتجربتها في المسرح وفنون العرائس.
وبرحيل سهى نادر، يفقد المسرح اللبناني فنانة كرست جانبًا كبيرًا من مسيرتها للتمثيل وفنون الدمى، تاركة وراءها تجربة فنية وتدريبية ارتبطت بهذا المجال المسرحي المتخصص.



