أزمة إقامات وتأشيرات المصريين في الإمارات.. أول تعليق رسمي من «الخارجية المصرية»

حسمت وزارة الخارجية المصرية الجدل المثار خلال الساعات الماضية بشأن ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي عن وجود حملة لإنهاء خدمات العمالة المصرية وإلغاء إقامات المصريين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونفى السفير حداد عبدالتواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، صحة ما يتردد بشأن الاستغناء الجماعي عن العمالة المصرية في الإمارات أو أي من دول الخليج، مؤكدًا أن الوقائع المتداولة تقتصر على حالات فردية ولا تعكس الوضع العام للجالية.

وأوضح الجوهري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي في برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن وزارة الخارجية تابعت الحالات التي ظهرت في مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل، وتبين أن معظمها يرتبط بمخالفات لضوابط الإقامة أو بإجراءات التدقيق التنظيمية التي تطبقها السلطات الإماراتية على الجميع.

أسباب إلغاء بعض الإقامات

وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن بعض الحالات دخل أصحابها إلى الإمارات بتأشيرات سياحية، قبل أن يتعذر عليهم توفيق أوضاعهم والحصول على إقامات عمل نظامية، ما أدى إلى تطبيق القواعد القانونية المنظمة للإقامة عليهم.

وشدد على عدم وجود إجراءات استثنائية تستهدف المصريين، مؤكدًا أن مراجعة الإقامات وتأشيرات الدخول إجراء تنظيمي عام، وأن إلغاء إقامة بعض الأفراد لا يعني وجود حملة جماعية ضد العمالة المصرية.

وقال الجوهري: «لا صحة لوجود إنهاء جماعي لخدمات العمالة المصرية في الإمارات أو دول الخليج، والحالات التي أثيرت مؤخرًا فردية، وبعضها يتعلق بمخالفة ضوابط وشروط الإقامة».

إقامة 4

لجنة قنصلية مصرية إماراتية

وفي أحدث تطورات الملف، كشف الجوهري عن التنسيق لعقد لجنة قنصلية مشتركة بين مصر والإمارات خلال شهر أكتوبر المقبل، لبحث ملفات الجالية المصرية ومتابعة المسائل المتعلقة بالإقامات والتأشيرات والحالات التي تحتاج إلى تدخل قنصلي.

وأكد أن إصدار التأشيرات للمواطنين المصريين يسير بصورة منتظمة، ولا توجد عوائق عامة أو قرارات بوقفها، داعيًا المصريين الموجودين في الإمارات إلى الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل والإقامة وعدم الاعتماد على التأشيرة السياحية لممارسة العمل بصورة غير قانونية.

وزير العمل يعلق

من جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، حرص الدولة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لفتح أسواق عمل جديدة أمام الكفاءات المصرية وتوفير فرص عمل آمنة ولائقة للشباب في الخارج.

وأوضح رداد، خلال اجتماعه بممثلي شركات إلحاق العمالة بالخارج، أن شركات التوظيف تمثل شريكًا رئيسيًا للوزارة في تسويق العمالة المصرية الماهرة بالأسواق الدولية، مشددًا على ضرورة تنظيم عمليات التوظيف وحماية حقوق العمال والشركات ورفع القدرة التنافسية للكوادر المصرية.

وبذلك تؤكد التصريحات الرسمية عدم وجود أزمة عامة تواجه المصريين في الإمارات، وأن الوقائع المتداولة حالات فردية مرتبطة بضوابط قانونية وتنظيمية، بالتزامن مع استمرار التواصل القنصلي بين القاهرة وأبوظبي لمتابعة أوضاع الجالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى