إرسال ذهب أو أموال في الطرود من وإلى السعودية.. قواعد يجب أن يعرفها المصريون في الخليج

لا تقتصر قواعد الإقرار المالي في السعودية على ما يحمله المسافر في حقيبته أو بصحبته أثناء الدخول والخروج، بل تمتد أيضًا إلى ما يجري ترتيبه لنقل الأموال أو الذهب أو المعادن الثمينة أو المجوهرات عبر الشحن أو النقل أو البريد أو أي وسيلة أخرى.

وهذه نقطة شديدة الأهمية للمصريين في الخليج، خصوصًا من يتعاملون مع شركات شحن أو طرود لإرسال مقتنيات أو مستندات أو أشياء ثمينة بين السعودية ومصر.

إرسال ذهب أو أموال في الطرود من وإلى السعودية

وتنص اللائحة على أن كل شخص يقدم إلى المملكة أو يغادرها وتكون بحوزته عملات أو أدوات مالية قابلة للتداول، أو سبائك ذهبية، أو معادن ثمينة، أو أحجار كريمة، أو مجوهرات مشغولة، أو يرتب لنقلها إلى داخل المملكة أو خارجها عبر خدمة شحن أو نقل أو بريد أو أي وسيلة أخرى، وتبلغ قيمتها أو تفوق الحد المنصوص عليه، يجب أن يقدم إقرارًا بذلك للجمارك. كما يحق للجمارك طلب معلومات إضافية عن مصدرها أو الغرض من استخدامها.

وبحسب التحديث المنشور في صحيفة «مال»، أصبح حد الإقرار المالي في اللائحة المحدثة 40 ألف ريال سعودي أو أكثر عند حمل أو نقل ما يشمله الإقرار من أموال أو سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو مجوهرات. وهذا يعني أن إرسال سبيكة ذهب أو مجوهرات أو مقتنيات ثمينة عبر الشحن قد يدخل في نطاق الإفصاح إذا بلغت القيمة الحد المحدد أو تجاوزته.

وتمنح اللائحة موظف الجمارك المختص سلطة إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من المملكة أو الداخلة إليها، مع تمتعه بالصلاحيات المنصوص عليها في نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية والقرارات الإدارية ذات الصلة.

وتعني هذه الفقرة أن الطرد البريدي أو الشحنة لا يكونان خارج نطاق الرقابة لمجرد أن المرسل ليس حاضرًا في المنفذ. فإذا تضمنت الشحنة ذهبًا أو أموالًا أو مجوهرات أو معادن ثمينة، فقد تخضع للفحص وطلب البيانات والتحقق من المصدر والقيمة والمالك والغرض من الإرسال.

وتزداد أهمية الأمر مع بعض الممارسات الشائعة بين المقيمين، مثل إرسال مشغولات ذهبية مع شركة شحن، أو وضع مقتنيات ثمينة داخل طرد عادي، أو إرسال هدية عالية القيمة دون توثيق، أو محاولة نقل سبائك أو مجوهرات دون فاتورة واضحة. هذه التصرفات قد تُعرّض صاحبها لمراجعات جمركية أو إجراءات ضبط إذا لم تكن البيانات مكتملة أو إذا ظهرت شبهة في المصدر أو الغرض.

تفاصيل تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال

 

وتنص اللائحة على أن للجمارك ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة عند اكتشاف عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، أو عند وجود اشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، حتى إذا لم تصل القيمة إلى حد الإقرار في حالة الاشتباه. كما يحق للجمارك طلب معلومات إضافية عن مصدر المضبوطات والغرض من استخدامها ومالكها.

وبالنسبة للمصريين في السعودية، فإن إرسال الذهب أو المجوهرات إلى مصر أو استقبالها من الخارج يحتاج إلى توثيق واضح. أول ما ينبغي الانتباه إليه هو أن الذهب أو السبائك أو المجوهرات ليست مثل الملابس أو المستلزمات الشخصية العادية؛ فهي أصول عالية القيمة، وقد تدخل ضمن نطاق الإقرار أو التفتيش أو طلب المستندات بمجرد بلوغها الحد المقرر أو إثارة الاشتباه.

كما تنص اللائحة المحدثة على أن قواعد وإجراءات الإقرار تسري على شركات الخدمات الخاصة بنقل النقد أو الطرود البريدية وغير البريدية والإرساليات، مع احتفاظ هذه الجهات بحقها في ممارسة أعمالها. وهذا يعني أن شركات الشحن والنقل ليست بعيدة عن المنظومة الرقابية، بل تقع ضمن دائرة الإجراءات عندما يكون موضوع الشحن أموالًا أو ذهبًا أو أشياء ثمينة.

وتفرض هذه القواعد على المرسل والمستقبل قدرًا أكبر من الحذر. فقبل إرسال أي طرد يحتوي على ذهب أو مجوهرات أو أموال أو سبائك، يجب التأكد من مشروعية الإرسال، ومعرفة هل تسمح شركة الشحن بنقل هذه الأشياء، وتجهيز فواتير الشراء أو مستندات الملكية، وتحديد القيمة الحقيقية للشحنة، وعدم كتابة بيانات أقل من الواقع لتقليل الرسوم أو تفادي المراجعة.

ومن الأخطاء الخطيرة التي قد يقع فيها بعض المسافرين أو المقيمين الاعتماد على شخص آخر لنقل الذهب أو الأموال نيابة عنهم دون مستند واضح. فالشخص الذي يحمل أو يرسل أو يستقبل الشحنة قد يُسأل عن مصدرها ومالكها والغرض منها، وإذا لم تكن الإجابات والمستندات واضحة فقد تتحول المسألة من إجراء جمركي عادي إلى مراجعة أوسع.

وينبغي كذلك التفرقة بين الهدية الشخصية والشحنة التجارية. قد تكون المجوهرات هدية عائلية أو مدخرات شخصية، لكن إذا كانت الكمية أو التغليف أو التكرار أو طريقة الشحن توحي بغرض البيع أو التجارة، فقد تتغير المعاملة النظامية. وفي حالة تبين أن السبائك أو المجوهرات لأغراض تجارية، تشير اللائحة إلى تطبيق نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

وتهم هذه القواعد أيضًا بعثات الحج والعمرة ومحلات الذهب وشركات نقل النقد والطرود، لأن اللائحة تنص على سريان قواعد الإقرار على هذه الجهات ضمن نطاقها. وبالتالي، فإن المصريين العاملين في خدمات العمرة أو الشحن أو تجارة الذهب يحتاجون إلى فهم أوسع للالتزامات، لا سيما عند التعامل مع مقتنيات عالية القيمة أو شحنات متكررة بين السعودية ودول أخرى.

الخلاصة أن إرسال الذهب أو الأموال في الطرود من وإلى السعودية لم يعد مسألة بسيطة يمكن التعامل معها كإرسال عادي. القاعدة الأهم للمصريين في الخليج هي أن أي قيمة عالية يجب أن تكون موثقة، وأي ذهب أو سبائك أو مجوهرات يجب أن تكون لها فاتورة واضحة، وأي شحنة تتجاوز 40 ألف ريال أو تثير اشتباهًا يجب أن يتم التعامل معها بشفافية كاملة أمام الجهات المختصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى