إسقاط العمالة ذات رخص العمل المنتهية في السعودية.. مصير العامل وشروط نقل الخدمة

بدأت منصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية تطبيق إجراء جديد يقضي بإلغاء تسجيل العمالة الوافدة من سجلات المنشآت، إذا ظلت رخصة العمل منتهية أو لم تصدر للعامل لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر.
ودخل الإجراء حيز التطبيق اعتبارًا من 1 يوليو 2026، عقب انتهاء المهلة التصحيحية التي مُنحت للمنشآت حتى 30 يونيو 2026، لتجديد رخص العمل أو استكمال نقل خدمات العمالة المشمولة بالإجراء.
ما المقصود بإسقاط العامل من سجل المنشأة؟
يعني الإسقاط إلغاء تسجيل العامل الوافد تلقائيًا من قائمة العمالة المرتبطة بالمنشأة في أنظمة «قوى»، بعد استمرار انتهاء رخصة عمله لأكثر من ثلاثة أشهر.
ويشمل الإجراء الموظف المقيم الذي يعمل برخصة غير سارية، وكذلك من ظل مسجلًا لدى المنشأة دون إصدار رخصة عمل له طوال مدة تتجاوز ثلاثة أشهر.
ولا يعني مصطلح «الإسقاط» أن العامل يُفصل تلقائيًا بالطريقة التقليدية أو أن حقوقه المالية تسقط، وإنما يتعلق بتحديث ارتباطه النظامي بالمنشأة داخل أنظمة سوق العمل.
كما أن الإعلان المنشور يتناول إلغاء تسجيل العامل من المنشأة في منصة «قوى»، ولم ينص على أن الإسقاط وحده يمثل قرار ترحيل أو خروج نهائي تلقائي من المملكة؛ إذ تخضع حالة الإقامة والمغادرة والإجراءات اللاحقة للأنظمة والجهات الحكومية المختصة.
إسقاط العمالة ذات رخص العمل المنتهية في السعودية
يشمل التطبيق العمالة المهنية الوافدة المسجلة لدى منشآت القطاع الخاص، ممن مضى على انتهاء رخص عملهم أكثر من ثلاثة أشهر، أو ممن لم تُصدر لهم رخصة عمل خلال هذه المدة.
ولا يشمل الإجراء العمالة المنزلية ومن في حكمها، مثل السائق الخاص والعامل المنزلي، إذ تخضع هذه الفئات لأنظمة وخدمات مختلفة عبر منصة «مساند»، وليس منصة «قوى».
وتُعد رخصة العمل الوثيقة النظامية التي تسمح للموظف غير السعودي بممارسة العمل داخل المملكة لدى المنشأة المسجل عليها، وتتيح منصة «قوى» إصدارها أو تجديدها لمدد 3 أو 6 أو 9 أو 12 شهرًا بحسب حالة العامل والمنشأة والمهنة.
ما الفرق بين رخصة العمل والإقامة؟
رخصة العمل تصدر من منظومة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتثبت أهلية العامل الوافد للعمل لدى منشأة محددة.
أما الإقامة، فتمثل وثيقة الوضع النظامي للمقيم داخل المملكة، وترتبط بإجراءات المديرية العامة للجوازات.
وعلى الرغم من ارتباط الوثيقتين في إجراءات الإصدار والتجديد، فإن انتهاء إحداهما لا يعني بالضرورة أن تاريخ انتهاء الأخرى مطابق لها؛ ولذلك قد تكون إقامة العامل سارية بينما تكون رخصة عمله منتهية.
الاستثناء من إسقاط العامل
أوضحت «قوى» وجود حالة استثنائية يمكن فيها عدم استبعاد العامل من سجل المنشأة، رغم انتهاء رخصة عمله.
وتتمثل الحالة في اختلاف تاريخ انتهاء رخصة العمل عن تاريخ انتهاء الإقامة، بشرط أن تكون المدة المتبقية في إقامة العامل 180 يومًا أو أكثر، مع تعذر تجديد رخصة العمل لدى المنشأة.
أما إذا كانت المدة المتبقية في الإقامة أقل من 180 يومًا، فيتعين على المنشأة المبادرة بتجديد الإقامة ورخصة العمل أو استكمال تصحيح وضع العامل لتجنب الإجراءات اللاحقة.
ويجب التعامل مع هذا الاستثناء وفق ما يظهر في حساب المنشأة على «قوى»، لأن وجود إقامة سارية وحده لا يكفي بالضرورة لمنع الإسقاط إذا لم تتوافر جميع شروط الحالة الاستثنائية.
من يتحمل المديونيات السابقة؟
أكدت المنصة أن إسقاط العامل من سجل المنشأة لا يؤدي إلى محو المبالغ المستحقة عن رخصة العمل.
وتتحمل المنشأة الالتزامات المالية المتراكمة عن الفترة التي بقي خلالها العامل مسجلًا عليها دون رخصة عمل سارية، حتى تاريخ إسقاطه من سجلها.
ويتوافق ذلك مع المادة الأربعين من نظام العمل السعودي، التي تنص على تحمل صاحب العمل رسوم استقدام العامل غير السعودي، ورسوم الإقامة ورخصة العمل وتجديدهما، وما يترتب على التأخير من غرامات تسبب بها صاحب العمل.
وبالتالي لا يجوز للمنشأة مطالبة العامل بتحمل رسوم رخصة العمل أو الغرامات التي نتجت عن تأخر صاحب العمل في إصدارها أو تجديدها.
ماذا يحدث للديون عند نقل خدمات العامل؟
تختلف المسؤولية عن المديونيات وفق حالة العامل والمنشأة عند تنفيذ عملية النقل.
فإذا كان العامل مسجلًا على رأس العمل، وتم نقل خدماته وفق الآلية النظامية، تبقى المديونية السابقة على صاحب العمل السابق، بينما يدفع صاحب العمل الجديد المقابل المالي المستحق من تاريخ انتقال العامل إليه.
وأوضحت «قوى» أن صاحب العمل السابق يتحمل المديونية إذا كانت حالة الموظف «على رأس العمل» عند النقل، بينما قد يتحمل صاحب العمل الجديد المديونيات في حالات محددة، منها أن تكون حالة العامل «متغيبًا عن العمل»، أو أن تكون المنشأة السابقة غير قائمة أو تحت الإجراء.
كما يتحمل صاحب العمل الجديد رسوم نقل خدمات العامل الذي يرغب في ضمه إلى منشأته، وفق المادة الأربعين من نظام العمل.
هل يستطيع العامل الانتقال إلى منشأة أخرى؟
تتيح منصة «قوى» خدمة نقل الموظفين غير السعوديين بين المنشآت، وفق الشروط المنظمة للانتقال الوظيفي وحالة عقد العامل ورخصته والمنشأة الجديدة.
وتبدأ إجراءات النقل بتقديم المنشأة الجديدة طلب نقل الموظف، وإضافة بياناته، وإرسال عقد عمل جديد له عبر المنصة، ثم استكمال موافقات الأطراف والإجراءات المرتبطة بالوزارة والجوازات.
ويجب ألا يباشر العامل العمل لدى المنشأة الجديدة قبل اكتمال نقل الخدمة رسميًا، حتى لا يتحول وضعه إلى ممارسة عمل لدى غير صاحب العمل المسجل عليه.
كما أن إسقاط العامل من سجل منشأته السابقة لا يعني تلقائيًا إتمام نقله إلى جهة جديدة؛ إذ يجب وجود طلب نقل مستوفٍ للشروط واستكمال الإجراءات الإلكترونية المطلوبة.
شروط المنشأة الجديدة
تشترط وزارة الموارد البشرية لنقل العامل الوافد أن تكون المنشأة الجديدة قائمة، وأن يكون سجلها التجاري ساريًا، وأن تلتزم ببرنامج حماية الأجور، إلى جانب سريان رخص العمل في منشآت الرقم الموحد واستيفاء متطلبات النطاق والتوطين المطبقة عليها.
وعند تقديم طلب النقل، يُرسل عقد عمل إلكتروني للعامل عبر حسابه في «قوى أفراد»، ليتمكن من مراجعته وقبوله أو طلب تعديله أو رفضه.
كيف تُجدد المنشأة رخصة العمل؟
تتم إجراءات التجديد عبر دخول صاحب العمل إلى حساب المنشأة في «قوى أعمال»، ثم اختيار خدمات إدارة الموظفين الحاليين والدخول إلى خدمة رخص العمل.
ويحدد صاحب العمل الموظف المطلوب تجديد رخصته، ويختار مدة التجديد، ثم يرسل الطلب ويسدد الرسوم من خلال رقم السداد.
وتتيح المنصة تجديد رخصة العمل عندما يتبقى على انتهائها 180 يومًا أو أقل، كما توضح أن الحفاظ على سريان الرخصة ضروري للامتثال النظامي وحماية حقوق المنشأة والموظف.
رسوم إصدار وتجديد رخصة العمل
تبلغ الرسوم الأساسية لرخصة العمل 100 ريال سنويًا عن كل موظف غير سعودي، إلى جانب المقابل المالي الشهري الذي يتحدد وفق نسبة العمالة السعودية إلى غير السعودية داخل المنشأة.
وتعرض منصة «قوى» رسومًا إضافية تبلغ 700 ريال شهريًا في بعض حالات المنشآت، أو 800 ريال شهريًا عندما يزيد عدد العمالة غير السعودية على عدد الموظفين السعوديين، مع وجود فئات وإعفاءات تخضع للضوابط الرسمية.
ويعتمد المبلغ النهائي على مدة التجديد، وعدد الموظفين، وحالة المنشأة، والإعفاءات النظامية، ولذلك يمكن لصاحب المنشأة استخدام حاسبة رخص العمل المتاحة على «قوى».
ماذا يفعل العامل المصري؟
ينبغي للعامل المصري في السعودية الدخول إلى حسابه في «قوى أفراد» ومراجعة بيانات عقده الوظيفي، والتأكد من اسم المنشأة وحالة العقد، ثم مطالبة صاحب العمل رسميًا بتجديد رخصة العمل إذا كانت منتهية.
ويُفضل الاحتفاظ بالمراسلات التي تثبت مطالبة المنشأة بالتجديد، إلى جانب نسخة العقد وكشوف الرواتب والإقامة وأي إشعارات تظهر داخل المنصة.
وفي حالة وجود فرصة عمل جديدة، يجب تنفيذ الانتقال من خلال طلب رسمي صادر من المنشأة الجديدة عبر «قوى»، وعدم دفع رسوم رخصة العمل أو الغرامات السابقة من ماله الخاص، لأنها في الأصل من التزامات صاحب العمل وفق النظام.
وإذا امتنعت المنشأة عن تجديد الرخصة أو حاولت تحميل العامل الرسوم، يمكن للعامل تقديم بلاغ عن مخالفة نظام العمل أو اللجوء إلى خدمة التسوية الودية للخلافات العمالية، مع إرفاق عقد العمل وما يثبت العلاقة التعاقدية والمطالبة.
ماذا يجب على أصحاب المنشآت؟
على المنشآت مراجعة قائمة العمالة المسجلة لديها والتأكد من تواريخ انتهاء رخص العمل والإقامات، وتسوية أوضاع من تجاوزت رخصهم ثلاثة أشهر.
وتشمل خيارات التصحيح تجديد رخصة العمل، أو استكمال نقل خدمة العامل إلى منشأة أخرى، أو إنهاء العلاقة التعاقدية وتحديث حالة الموظف بالطريقة النظامية.
ويؤدي استمرار الرخص المنتهية إلى تراكم المقابل المالي والرسوم على المنشأة، حتى إذا استُبعد العامل لاحقًا من سجلها، كما قد يؤثر عدم الامتثال على الاستفادة من بعض خدمات المنصة وقدرة المنشأة على تنفيذ معاملات العمالة.
هل تسقط حقوق العامل بعد إلغاء تسجيله؟
لا يؤدي إلغاء تسجيل العامل من سجل المنشأة إلى إسقاط راتبه المتأخر أو مكافأة نهاية الخدمة أو أي حقوق عقدية ثبت استحقاقها قبل الإسقاط.
وتظل المنازعات المتعلقة بالأجور أو إنهاء العقد أو التعويضات خاضعة لنظام العمل، ويمكن عرضها على التسوية الودية، ثم إحالتها إلى المحكمة العمالية إذا تعذر الوصول إلى اتفاق.
كما لا يجوز لصاحب العمل استخدام انتهاء رخصة العمل الناتج عن تقصيره وسيلة لإجبار الموظف على دفع الرسوم أو التنازل عن مستحقاته.
بدأت منصة «قوى» منذ 1 يوليو 2026 إسقاط العامل الوافد تلقائيًا من سجل المنشأة إذا ظلت رخصة عمله منتهية أو لم تصدر له لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر.
ولا يعفي الإسقاط صاحب العمل من المديونيات السابقة، بل تتحمل المنشأة كامل الالتزامات حتى تاريخ إلغاء تسجيل العامل.
ويظل أمام العامل والمنشأة تصحيح الوضع من خلال تجديد الرخصة أو نقل الخدمة وفق الإجراءات النظامية، مع وجود استثناء محدود للعامل الذي تبقى في إقامته 180 يومًا أو أكثر وتنطبق عليه بقية شروط الاستثناء.





