حددت الكويت ضوابط جديدة لبقاء المقيمين خارج البلاد، مع إلغاء الإقامة تلقائيًا بعد 6 أشهر، واستثناء فئات محددة من القاعدة.
أدخلت وزارة الداخلية الكويتية تعديلات تنظيمية جديدة على اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، تضمنت قواعد محددة بشأن المدة التي يمكن للمقيم قضاؤها خارج دولة الكويت قبل سقوط إقامته، إلى جانب استثناءات لفئات معينة وفق ضوابط محددة.
ونصت التعديلات على سقوط وإلغاء إقامة الأجنبي تلقائيًا إذا بلغت مدة وجوده خارج دولة الكويت 6 أشهر متتالية، في إطار تنظيم أوضاع المقيمين وتحديث بيانات العمالة والإقامات الفعلية داخل البلاد بصورة دورية وآلية.
وتحدد القاعدة الجديدة مدة واضحة للمقيمين الراغبين في السفر والبقاء خارج الكويت، ما يتطلب الانتباه إلى تاريخ مغادرة البلاد وموعد العودة، خصوصًا لمن لا تنطبق عليهم الاستثناءات الواردة في القرار أو لم يحصلوا على إذن غياب مسبق.
الفئات المستثناة من شرط 6 أشهر
تضمن القرار الوزاري الجديد استثناء عدد من الفئات من شرط العودة إلى الكويت خلال 6 أشهر، بحيث يمكن لهذه الفئات البقاء خارج البلاد لمدة تتجاوز هذه المدة دون سحب إقاماتهم، بشرط استمرار صلاحية الإقامة.
وتشمل الفئات المستثناة ما يلي:
1- حاملو إقامة المادة 7 مكرر
تشمل هذه الفئة الأشخاص الذين سُحبت جنسيتهم الكويتية، ثم عادوا إلى جنسيتهم الأصلية أو اكتسبوا جنسية أخرى. ويُمنح هؤلاء إقامة تصل مدتها إلى 10 سنوات، مع إعفائهم من الرسوم، وفق القواعد المنظمة لهذه الفئة.
2- أبناء المواطنة الكويتية
يشمل الاستثناء أبناء المواطنة الكويتية الذين لم يحصلوا على الجنسية الكويتية بالتبعية، إذ يسمح لهم بالبقاء خارج البلاد لأكثر من 6 أشهر طالما كانت إقامتهم سارية المفعول.
3- مُلّاك العقارات
يستفيد من الاستثناء الأجانب الذين يمتلكون عقارات مسجلة داخل دولة الكويت، بما يسمح لهم بالبقاء خارج البلاد لمدة تتجاوز الحد المحدد للمقيمين غير المشمولين بالاستثناءات.
4- المستثمرون الأجانب
يشمل القرار المستثمرين الأجانب الحاصلين على إقامة مستثمر وفق أحكام القانون رقم 116 لسنة 2013، إذ لا يخضعون لقاعدة سقوط الإقامة بعد 6 أشهر من البقاء خارج الكويت، مع استمرار سريان الإقامة.
5- الحاصلون على إذن غياب مسبق
أتاحت القواعد لغير الفئات المستثناة التقدم بطلب للحصول على «إذن غياب بالخارج» عبر الإدارة العامة لشؤون الإقامة، عندما توجد أسباب قاهرة تستدعي البقاء خارج الكويت لمدة تتجاوز المهلة المحددة.
وتشمل الأسباب التي يمكن الاستناد إليها في طلب إذن الغياب حالات مثل الدراسة أو العلاج، على أن تكون الأسباب موثقة، وأن تكون إقامة الشخص سارية المفعول عند تقديم الطلب.
ويتيح هذا الإجراء للمقيم الحصول على موافقة رسمية مسبقة بدلًا من التعرض لسقوط الإقامة تلقائيًا عند تجاوز مدة البقاء خارج الكويت المقررة.
قواعد مختلفة للعمالة المنزلية
فرضت التعديلات الجديدة ضوابط أكثر تشددًا على العمالة المنزلية الخاضعة للمادة 20، إذ حددت مدة بقائها خارج دولة الكويت بـ4 أشهر كحد أقصى، بدلًا من مدة الـ6 أشهر المقررة لفئات أخرى من المقيمين.
وبموجب القواعد الجديدة، تسقط إقامة العامل المنزلي تلقائيًا إذا تجاوز مدة 4 أشهر خارج الكويت، ما لم يتقدم الكفيل بطلب للحصول على «إذن غياب مسبق» مبرر عبر القنوات الرسمية قبل انتهاء المهلة المحددة.
ويستطيع الكفيل تقديم طلب إذن الغياب المسبق من خلال القنوات الحكومية المعتمدة، ومن بينها تطبيق «سهل» الحكومي، مع ضرورة وجود مبرر للغياب واستيفاء المتطلبات المحددة للإجراء.
ماذا يعني القرار للمقيمين في الكويت؟
تعني التعديلات أن المقيم الذي يخطط للسفر لفترة طويلة يحتاج إلى متابعة مدة وجوده خارج الكويت بصورة دقيقة، لأن تجاوز 6 أشهر متتالية قد يؤدي إلى سقوط الإقامة تلقائيًا إذا لم يكن ضمن الفئات المستثناة أو حاصلًا على إذن غياب مسبق.
أما العمالة المنزلية، فعليها الالتزام بمدة أقصر، إذ تبلغ المهلة المحددة لها 4 أشهر فقط، مع إمكانية تفادي سقوط الإقامة من خلال حصول الكفيل على إذن غياب مسبق ومبرر عبر الإجراءات الرسمية.
وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم وضع الإقامات داخل الكويت وتحديث بيانات العمالة والمقيمين الفعليين بصورة دورية، بما يساعد على ضبط السجلات المرتبطة بالإقامات وحالات الوجود خارج البلاد.
وبالنسبة للمقيمين الذين يعتزمون السفر لفترات طويلة، تظل معرفة نوع الإقامة والفئة القانونية التي ينتمون إليها خطوة أساسية لتحديد القاعدة المطبقة عليهم، إلى جانب التأكد من صلاحية الإقامة والإجراءات المطلوبة للحصول على إذن غياب عند الحاجة.







