البحرين تحظر العمل وقت الظهيرة.. حماية ضرورية للعمالة المصرية في الصيف

بدأت مملكة البحرين تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة خلال فترة الصيف، في خطوة تكتسب أهمية خاصة للعمالة الوافدة، ومن بينها العمالة المصرية العاملة في قطاعات الإنشاءات والمقاولات والصيانة والخدمات الميدانية، وهي قطاعات يتعرض العاملون فيها مباشرة لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.
البحرين تحظر العمل وقت الظهيرة
وأعلنت وزارة العمل البحرينية تطبيق القرار رقم 5 لسنة 2026، الذي يحظر تشغيل العمال في الأماكن المكشوفة تحت أشعة الشمس من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، خلال الفترة من 15 يونيو إلى 31 أغسطس 2026. ويأتي القرار ضمن منظومة السلامة والصحة المهنية، الهادفة إلى حماية العمال من الإجهاد الحراري وضربات الشمس ومخاطر العمل خلال أشهر الصيف.
ويمثل القرار أهمية مباشرة للمصريين العاملين في البحرين، خاصة أن عددًا كبيرًا من العمالة المصرية يعمل في وظائف ميدانية تحتاج إلى توعية واضحة بحقوق العامل والتزامات صاحب العمل. فالحظر لا يعني وقف العمل تمامًا، لكنه يفرض إعادة تنظيم ساعات العمل بحيث لا يتم تشغيل العمال في الأماكن المكشوفة خلال ساعات الذروة الحرارية.
ويشمل القرار، وفق الصياغة الرسمية، العمال الذين يؤدون أعمالهم تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، بينما توجد استثناءات محددة لبعض الأعمال الضرورية أو القطاعات التي لا يمكن إيقافها، على أن يتم توفير اشتراطات السلامة المناسبة. وتبقى القاعدة الأساسية هي حماية العامل من التعرض المباشر للحرارة العالية خلال الفترة المحظورة.
وتؤكد وزارة العمل البحرينية أن تطبيق القرار يرتبط بارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة خلال الصيف، وهي ظروف تزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، خاصة بين العمال الذين يقضون ساعات طويلة في مواقع مفتوحة. وتشمل إجراءات الوقاية توفير فترات راحة، ومياه شرب كافية، ومظلات أو أماكن استراحة مناسبة، ومتابعة الحالة الصحية للعمال.
وتنص التشريعات البحرينية على عقوبات بحق المخالفين لقرارات السلامة المهنية، وقد تصل العقوبات إلى الغرامة أو الحبس أو إحدى العقوبتين وفقًا لطبيعة المخالفة والنصوص القانونية المنظمة. لذلك لا يُنظر إلى القرار باعتباره توصية إرشادية، بل التزامًا قانونيًا على أصحاب الأعمال.
بالنسبة للعمالة المصرية، يبرز هذا القرار كموضوع خدمي مهم، لأنه يوضح متى يحق للعامل الاعتراض على تشغيله في ظروف مخالفة، وكيف يمكنه التمييز بين العمل الطبيعي والعمل الذي يعرضه لخطر مباشر. كما أنه يضع على صاحب العمل مسؤولية تنظيم الورديات بما لا يضر بسير العمل ولا بصحة العمال.
ومع استمرار موجات الحر في الخليج، تبدو مثل هذه القرارات جزءًا من اتجاه أوسع لحماية العمالة الوافدة خلال الصيف، خاصة أن الإصابات الناتجة عن الإجهاد الحراري قد تكون خطيرة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا. ولهذا يحتاج المصريون في البحرين إلى متابعة بيانات وزارة العمل، والاحتفاظ بأرقام التواصل الرسمية، والتأكد من أن مواقع العمل تلتزم بساعات الحظر واشتراطات السلامة.



