البطالة في مصر تتراجع إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026.. وارتفاع عدد المشتغلين إلى 33.6 مليون

سجل معدل البطالة في مصر تراجعًا خلال الربع الثاني من عام 2026، ليصل إلى 5.8% مقابل 6% خلال الربع الأول من العام نفسه، بالتزامن مع زيادة حجم قوة العمل وارتفاع أعداد المشتغلين.

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، خلال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أحدث مؤشرات سوق العمل، والتي أظهرت ارتفاع قوة العمل في مصر إلى نحو 35.64 مليون فرد خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بنحو 35.41 مليون فرد خلال الربع السابق.

البطالة في مصر.. ارتفاع عدد المشتغلين

وأوضحت المؤشرات ارتفاع عدد المشتغلين إلى نحو 33.6 مليون شخص خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 33.3 مليون مشتغل في الربع الأول.

وفي المقابل، انخفض عدد العاطلين إلى نحو 2.08 مليون شخص، بتراجع بلغت نسبته 2.4% مقارنة بالربع السابق، بما يعكس زيادة قدرة سوق العمل على استيعاب جزء من الداخلين الجدد إلى النشاط الاقتصادي.

البطالة بين الرجال والنساء

وشهد معدل البطالة بين الذكور انخفاضًا إلى 3.4% مقابل 3.6% خلال الربع الأول، بينما سجل معدل البطالة بين الإناث 14.4% مقارنة بـ14.3% خلال الفترة السابقة.

وتكشف هذه الأرقام استمرار الفجوة بين معدلات البطالة لدى الرجال والنساء، بما يبرز الحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتوسيع الفرص الاقتصادية المتاحة لها.

البطالة في المدن أعلى من الريف

كما أظهرت البيانات استمرار التفاوت في معدلات البطالة بين المناطق الحضرية والريفية، إذ بلغ المعدل في الحضر نحو 8.8%، مقابل 3.5% في المناطق الريفية.

ويأتي هذا الاختلاف بالتزامن مع تنوع طبيعة فرص العمل بين المحافظات والمناطق المختلفة، خاصة في القطاعات الزراعية والتجارية والإنشائية.

الزراعة تتصدر القطاعات الأكثر تشغيلًا

وتصدر قطاع الزراعة وصيد الأسماك قائمة الأنشطة الأكثر استيعابًا للعمالة، بنسبة 18.6% من إجمالي عدد المشتغلين.

وجاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية بنسبة 17.2%، تلاه قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 13.5%، ثم قطاع التشييد والبناء بنسبة 11.8%، فيما استحوذ قطاع النقل والتخزين على 9.3% من إجمالي المشتغلين.

توقعات بارتفاع التضخم

وعلى صعيد آخر، تتزامن مؤشرات تحسن سوق العمل مع توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل 13 محللًا، من المتوقع ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى نحو 15.6% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% خلال يونيو الماضي.

وترتبط هذه التوقعات بارتفاع أسعار الغذاء والسلع غير الغذائية، إلى جانب تأثير سنة الأساس.

كما يتوقع محللون استمرار الضغوط التضخمية خلال أغسطس، خاصة مع الزيادات التي طرأت على أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك، قبل أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا خلال الربع الأخير من العام حال انحسار بعض العوامل المؤثرة على الأسعار.

الإصلاح الاقتصادي مستمر

وتواصل الحكومة المصرية تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وسط إجراءات تستهدف ضبط المالية العامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

ورغم تراجع معدل التضخم بشكل واضح مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها في سبتمبر 2023، لا تزال أسعار الغذاء والطاقة والخدمات من أبرز العوامل المؤثرة على القوة الشرائية للمواطنين خلال 2026.

وتشير أحدث بيانات سوق العمل إلى تحسن نسبي في مؤشرات التشغيل، إلا أن استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين النساء وفي المناطق الحضرية يظل أحد التحديات الرئيسية التي تتطلب مزيدًا من السياسات الداعمة لخلق فرص عمل جديدة وتحسين معدلات المشاركة الاقتصادية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى