يضمن نظام التأمين الصحي الإلزامي في الإمارات تغطية أساسية للموظف المقيم، مع قواعد خاصة لعلاج الأمراض المزمنة دون فترة انتظار ضمن الباقة الأساسية.
يستفيد الموظف المصري العامل في القطاع الخاص بدولة الإمارات من نظام التأمين الصحي الإلزامي المطبق على موظفي القطاع الخاص، باعتباره عاملًا مقيمًا يخضع لقواعد التأمين المعمول بها في الدولة، ولا تختلف هذه الحقوق الأساسية بسبب الجنسية. ومنذ 1 يناير/ كانون الثاني 2025 أصبح توفير وثيقة التأمين الصحي شرطًا لإصدار أو تجديد تصاريح الإقامة لموظفي القطاع الخاص والعمالة المساعدة، وفق النظام المطبق في الإمارات.
وتكتسب مسألة الأمراض المزمنة والحالات السابقة على بدء التأمين أهمية خاصة بالنسبة إلى الموظفين الذين يحتاجون إلى علاج مستمر، إذ تنص الباقة الأساسية على عدم وجود فترة انتظار للعاملين الذين يعانون من أمراض مزمنة.
هل يغطي التأمين الأمراض المزمنة؟
نعم، تتضمن الباقة الأساسية للتأمين الصحي تغطية للعاملين الذين يعانون من أمراض مزمنة دون فترة انتظار، وفق البيانات الرسمية المنشورة عن النظام الأساسي.
وتبلغ تكلفة الباقة الأساسية 320 درهمًا إماراتيًا سنويًا، وتكون الوثيقة صالحة لمدة عامين وفق النظام، بينما أوضحت المنصة الرسمية لحكومة الإمارات أن الباقة لا تفرض فترة انتظار على العاملين الذين يعانون من الأمراض المزمنة.
وبالتالي، فإن إصابة الموظف بمرض مزمن لا تعني تلقائيًا استبعاده من التغطية الأساسية أو مطالبته بالانتظار 6 أشهر قبل بدء الاستفادة من التغطية، كما كان معمولًا به في بعض وثائق التأمين السابقة.
وتشمل الحالات المزمنة، بحسب طبيعة الحالة والتغطية التأمينية، أمراضًا تحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض التي تستلزم رعاية طبية دورية.
ماذا عن الحالات السابقة على التعاقد؟
ينبغي التمييز بين الأمراض المزمنة وبين جميع الحالات الطبية السابقة على بدء وثيقة التأمين؛ إذ إن تفاصيل التغطية الفعلية قد تختلف بحسب الوثيقة وشروطها وشركة التأمين والجهة التنظيمية في الإمارة.
وبالنسبة إلى الباقة الأساسية الاتحادية، تؤكد البيانات الرسمية عدم وجود فترة انتظار للعاملين الذين يعانون من أمراض مزمنة. لذلك يجب على الموظف مراجعة جدول المنافع وشروط وثيقته لمعرفة نطاق التغطية المحدد لحالته الطبية، وعدم افتراض أن جميع وثائق التأمين التجارية تمنح التغطية نفسها.
كما أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 64 عامًا يخضعون لمتطلبات إضافية، إذ يجب عليهم تعبئة نموذج إفصاح طبي وإرفاق تقارير طبية حديثة. وتغطي الباقة الأساسية الأفراد من عمر سنة إلى 64 عامًا.
من يتحمل تكلفة التأمين الصحي؟

يلتزم صاحب العمل بشراء وثيقة التأمين الصحي للعامل في القطاع الخاص ضمن النظام الإلزامي المرتبط بإصدار أو تجديد الإقامة، وبالتالي فإن العامل ليس مطالبًا بشراء الوثيقة الأساسية بدلًا من صاحب العمل.
وتؤكد المنصة الرسمية أن أصحاب العمل ملزمون بشراء وثيقة التأمين الصحي لموظفي القطاع الخاص اعتبارًا من 1 يناير/ كانون الثاني 2025، كشرط مسبق لإصدار أو تجديد تصاريح الإقامة.
ويجب عدم الخلط بين التأمين الصحي ونظام التأمين على حقوق العمال؛ فالنظام الأخير يحمي مستحقات العامل في حالات مثل تعثر الشركة أو عدم قدرتها على دفع الحقوق، لكنه لا يغطي التأمين الصحي للعامل.
ما قيمة الباقة الأساسية؟
تبلغ قيمة الباقة الأساسية 320 درهمًا سنويًا، وفق المنصة الرسمية لحكومة الإمارات ووزارة الموارد البشرية والتوطين.
وتوفر هذه الباقة حدًا أساسيًا من الخدمات الطبية وفق الشروط المحددة، مع تطبيق نسب تحمل مختلفة على العلاج الداخلي والخارجي والأدوية.
نسبة تحمل الموظف عند دخول المستشفى
في حالة العلاج داخل المستشفى، تبلغ نسبة التحمل 20% من تكلفة العلاج.
ويبلغ الحد الأقصى الذي يدفعه المؤمن عليه 500 درهم للزيارة الواحدة، مع سقف سنوي للتحمل يبلغ 1000 درهم، وفق تفاصيل الباقة الأساسية المنشورة رسميًا.
وبعد تجاوز الحدود المقررة للتحمل، تتحمل شركة التأمين تكلفة العلاج بنسبة 100% وفق شروط الباقة.
ماذا يدفع الموظف في العيادات الخارجية؟
بالنسبة إلى خدمات العيادات الخارجية، تبلغ نسبة التحمل 25%، على ألا يتجاوز ما يدفعه المؤمن عليه 100 درهم للزيارة الواحدة.
وهناك ميزة مهمة للمرضى الذين يحتاجون إلى مراجعة طبية متكررة؛ إذ لا يتم تطبيق نسبة التحمل على زيارة المتابعة للحالة نفسها إذا تمت خلال 7 أيام من الزيارة السابقة، وفق تفاصيل الباقة الأساسية.
نسبة تحمل الأدوية
تبلغ نسبة تحمل الموظف بالنسبة إلى الأدوية 30%، مع حد سنوي للتغطية يبلغ 1500 درهم وفق شروط الباقة الأساسية.
ويعني ذلك أن الموظف لا يتحمل كامل تكلفة الأدوية المشمولة بالتغطية، وإنما يدفع النسبة المحددة ضمن الحدود والاشتراطات المطبقة على وثيقته.
ما شبكة الرعاية الطبية المتاحة؟
تتيح الباقة الأساسية العلاج من خلال شبكة طبية معتمدة، تشمل مستشفيات وعيادات ومراكز طبية وصيدليات.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الشبكة الأساسية تضم 7 مستشفيات، و46 عيادة ومركزًا طبيًا، و45 صيدلية، بما يوفر للمؤمن عليهم مجموعة من منافذ الحصول على الخدمات الطبية.
ويجب على الموظف قبل التوجه لتلقي العلاج التأكد من أن المنشأة الطبية التي يرغب في زيارتها ضمن الشبكة المعتمدة لوثيقته، لأن نطاق التغطية قد يرتبط بشبكة مقدمي الخدمة المحددة في الوثيقة.
هل التأمين إلزامي في جميع الإمارات؟
أصبح التأمين الصحي شرطًا لإصدار أو تجديد تصاريح الإقامة لموظفي القطاع الخاص والعمالة المساعدة اعتبارًا من 1 يناير/ كانون الثاني 2025، وبدأ التطبيق الإلزامي في أبوظبي ودبي، مع امتداده إلى العاملين في القطاع الخاص في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
وهناك استثناء يتعلق ببعض تصاريح العمل الصادرة قبل 1 يناير/ كانون الثاني 2024 والتي ظلت سارية، لكن يصبح التأمين إلزاميًا عند موعد تجديد تصريح الإقامة وفق القواعد المحددة للنظام.
هل يستفيد أفراد أسرة الموظف من التأمين نفسه؟
تختلف مسؤولية توفير التأمين للتابعين بحسب الإمارة.
ففي أبوظبي، يتعين على أصحاب العمل توفير التأمين الصحي لموظفيهم وعائلاتهم، ويشمل ذلك زوجة واحدة وثلاثة أطفال دون سن 18 عامًا، وفق المعلومات الرسمية.
أما في دبي، فيلتزم صاحب العمل بتوفير التأمين الصحي للموظف، بينما تقع مسؤولية توفير التغطية التأمينية للتابعين على الكفيل وفق القواعد المطبقة.
كما يمكن لأفراد أسرة العامل الاستفادة من مزايا وأسعار الباقة الأساسية وفق ما تحدده وثيقة التأمين وشروطها.
ماذا يفعل الموظف إذا رفضت الشركة توفير التأمين؟
إذا كان الموظف مشمولًا بالنظام الإلزامي ولم توفر الشركة وثيقة التأمين المطلوبة، فمن المهم الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت علاقة العمل والإقامة، ثم التواصل مع الجهة الحكومية المختصة في الإمارة أو وزارة الموارد البشرية والتوطين لمعرفة آلية تقديم الشكوى والإجراء المناسب.
ولا ينبغي للعامل افتراض أن التأمين الصحي هو نفسه وثيقة التأمين التي تحمي مستحقاته العمالية؛ فالمنصة الرسمية تؤكد صراحة أن نظام التأمين على حقوق العمال لا يغطي التأمين الصحي.
هل المرض المزمن يؤثر على الإجازة المرضية؟
التأمين الصحي وحقوق الإجازة المرضية موضوعان منفصلان. وبموجب قواعد العمل في القطاع الخاص، يحق للعامل الحصول على إجازة مرضية تصل إلى 90 يومًا متصلة أو متقطعة عن كل سنة من سنوات خدمته بعد فترة التجربة.
وتُحسب هذه المدة بواقع أجر كامل عن أول 15 يومًا، ونصف الأجر عن الـ30 يومًا التالية، ثم 45 يومًا دون أجر.
كما يجب على الموظف إبلاغ صاحب العمل بمرضه خلال مدة أقصاها 3 أيام، وتقديم تقرير طبي صادر عن الجهة الصحية المعنية، وفق المادة 31 من قانون العمل الإماراتي.
حقوق الموظف المصري باختصار
يمكن تلخيص أهم ما يخص الموظف المصري العامل في القطاع الخاص بالإمارات في النقاط التالية:
- التأمين الصحي أصبح شرطًا لإصدار أو تجديد الإقامة للعاملين المشمولين بالنظام.
- صاحب العمل مسؤول عن شراء وثيقة التأمين الصحي المطلوبة للعامل.
- الباقة الأساسية تبلغ 320 درهمًا سنويًا.
- لا توجد فترة انتظار للعاملين المصابين بأمراض مزمنة ضمن الباقة الأساسية.
- العلاج داخل المستشفى يخضع لتحمل 20% ضمن الحدود المقررة.
- الحد الأقصى لتحمل العلاج الداخلي 500 درهم للزيارة، وبسقف سنوي 1000 درهم.
- العلاج الخارجي يخضع لتحمل 25% وبحد أقصى 100 درهم للزيارة.
- زيارة المتابعة للحالة نفسها خلال 7 أيام لا يطبق عليها تحمل وفق الباقة الأساسية.
- نسبة تحمل الأدوية 30% وبحد سنوي للتغطية يبلغ 1500 درهم.
- الشبكة الأساسية تضم مستشفيات وعيادات ومراكز طبية وصيدليات معتمدة.
- تفاصيل التغطية للحالات الطبية السابقة يجب مراجعتها في وثيقة التأمين وشروطها، ولا يصح تعميم شروط باقة على جميع الوثائق الخاصة.
- تختلف قواعد تأمين أفراد الأسرة بحسب الإمارة ونوع الإقامة.





