
أيّدت المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية في البحرين حكم أول درجة الصادر بحق ثمانية متهمين في قضية سرقة مقتنيات ثمينة من أحد المنازل بمنطقة الجفير، قدرت قيمتها بأكثر من 800 ألف دينار.
وقضت المحكمة بحبس ثلاثة متهمين لمدة ست سنوات مع النفاذ، بعد إدانتهم بارتكاب واقعة السرقة، فيما عاقبت خمسة متهمين آخرين بالحبس لمدد تراوحت بين ستة أشهر وسنتين، لإدانتهم بإخفاء مسروقات متحصلة من الجريمة.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين من الأول إلى الثالث، وبينهم متهم عائد، سرقة منقولات مملوكة للمجني عليه ليلًا من داخل مسكنه، بعد الدخول إليه عن طريق التسور وكسر وسائل الحماية من الخارج.
كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى السادس تهمة إخفاء مقتنيات متحصلة من السرقة مع علمهم بمصدرها غير المشروع، بينما اتهمت السابع والثامن بحيازة وإخفاء مسروقات في ظروف من شأنها إثارة الشك في مصدرها.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدم به مالك المنزل، أفاد فيه بأنه غادر مسكنه في منطقة الجفير خلال فترة تعرض مملكة البحرين لاعتداءات، وعند عودته اكتشف اختفاء عدد كبير من المقتنيات الثمينة التي كانت محفوظة داخل خزنة حديدية في غرفة النوم.
وأوضح المجني عليه أن المسروقات شملت 22 ساعة من ماركة «رولكس»، ونحو كيلو ونصف الكيلو من الذهب، إضافة إلى تسع سبائك ذهبية صغيرة يبلغ وزن الواحدة منها تسعة جرامات.
وبدأت الجهات الأمنية أعمال البحث والتحري فور تلقي البلاغ، حيث جرى فحص المنطقة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل والكاميرات الداخلية خلال الفترة التي وقعت فيها السرقة.
وكشفت التحريات عن توقف مركبة بالقرب من المنزل في صباح الثاني من مارس، كما تبين أن الكاميرات الموجودة داخل المسكن جرى تغطيتها في اليوم نفسه، ما دفع رجال الأمن إلى الاشتباه في المركبة والاستعلام عن مالكها.
وخلال استجواب مالك السيارة، ذكر أنه توجه برفقة عدد من أصدقائه إلى سطح أحد المباني المجاورة لمتابعة أحداث القصف الذي تعرضت له البحرين، قبل أن تكشف التحقيقات ارتباط بعض مرافقيه بواقعة السرقة.
وأفاد المتهم، وفق التحقيقات، بأن ثلاثة من أصدقائه دخلوا منزل المجني عليه عن طريق التسور واستولوا على مقتنياته الثمينة، ثم طلبوا منه إعادتهم إلى المكان بعدما اكتشفوا أنهم نسوا إزالة الغطاء الذي وضعوه على كاميرات المراقبة.
وأضاف أنه شاهد المسروقات لاحقًا في منطقة السنابس، وحصل على ساعة من بين المقتنيات، رغم علمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة، الأمر الذي ساعد الأجهزة الأمنية في التوصل إلى بقية المتهمين.
كما أقر متهم آخر باشتراكه في سرقة المنزل برفقة آخرين، موضحًا أنهم استخدموا منشارًا كهربائيًا في المرة الثانية لفتح الخزنة الحديدية التي كانت تحتوي على الذهب والساعات.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين أخفوا جزءًا من المسروقات لدى أشخاص آخرين، بينما جرى بيع الذهب بمبلغ قدره 38 ألف دينار، وتقاسم المشاركون المبلغ فيما بينهم.
وبإرشاد أحد المتهمين، وبعد تفتيش مقر سكنه بموافقته، تمكنت الجهات الأمنية من ضبط مبلغ مالي قالت التحقيقات إنه يمثل جزءًا من متحصلات بيع المسروقات.
وبعد نظر القضية أمام درجات التقاضي، أيدت المحكمة الاستئنافية أحكام الحبس الصادرة بحق المتهمين، مع اختلاف العقوبات بحسب دور كل منهم في واقعة السرقة أو إخفاء المسروقات.




