المصريون في الإمارات.. الحد الأقصى للأموال التي يمكن حملها دون إفصاح في المطار
يحق للمسافر إلى الإمارات أو منها حمل ما يصل إلى 60 ألف درهم دون إفصاح، بينما يجب تسجيل المبالغ التي تتجاوز هذا الحد عبر النظام المعتمد.
يبحث المصريون المسافرون بين الإمارات ومصر عن القواعد المنظمة لحمل الأموال في المطارات، خصوصًا عند وجود مبالغ نقدية كبيرة أو ذهب ومجوهرات أو أدوات مالية قابلة للتداول.
وتحدد دولة الإمارات حدًا أقصى قدره 60 ألف درهم إماراتي أو ما يعادله من العملات الأجنبية للمسافر الذي يبلغ 18 عامًا فأكثر، دون الحاجة إلى الإفصاح عن المبلغ، بينما يجب الإفصاح عن القيمة التي تتجاوز هذا الحد عند الدخول إلى الدولة أو مغادرتها. وتشمل قواعد الإفصاح أيضًا بعض الأدوات المالية والمعادن والأحجار الثمينة.
كم من المال يمكن حمله في مطارات الإمارات دون إفصاح؟
تسمح القواعد الإماراتية لكل مسافر يبلغ 18 عامًا فأكثر بحمل ما لا تتجاوز قيمته 60 ألف درهم إماراتي، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، دون تقديم إقرار مالي.
ويطبق هذا الحد على المسافرين القادمين إلى الإمارات والمغادرين منها، وبالتالي فإن القاعدة لا ترتبط فقط بدخول الدولة، وإنما تشمل أيضًا الرحلات التي يغادر فيها المسافر الإمارات إلى دولة أخرى.
وتوضح الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أن تجاوز مبلغ 60 ألف درهم لا يعني تلقائيًا منع المسافر من إدخال الأموال أو إخراجها، وإنما يستوجب الإفصاح عنها وفق الإجراءات المعتمدة.
ماذا يحدث إذا حملت أكثر من 60 ألف درهم؟
إذا تجاوزت قيمة الأموال التي يحملها المسافر 60 ألف درهم أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، فيجب الإفصاح عنها عبر نظام «أفصح» أو أنظمة الإفصاح المعتمدة في المنافذ الجمركية.
وتتيح المنظومة تسجيل البيانات المتعلقة بالأموال والمقتنيات التي يشملها نظام الإفصاح إلكترونيًا، بما يساعد المسافر على استكمال الإجراء قبل الوصول إلى نقطة التفتيش الجمركي.
وتؤكد الهيئة أن الإفصاح عن المبالغ التي تتجاوز الحد المقرر لا يفرض في حد ذاته ضريبة أو رسومًا على المسافر مقابل خدمة الإفصاح.
ما الأموال التي تدخل ضمن حد الـ60 ألف درهم؟
لا يقتصر نظام الإفصاح الإماراتي على النقود الورقية فقط، وإنما يشمل مجموعة من الأموال والمقتنيات ذات القيمة المالية.
وتتضمن الفئات التي تدخل في نطاق الإفصاح:
- العملات النقدية بالدرهم الإماراتي والعملات الأجنبية.
- الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها.
- الشيكات السياحية.
- بعض الأدوات المالية الأخرى التي تدخل ضمن التعريف الجمركي.
- المعادن الثمينة ذات القيمة المالية المرتفعة.
- الأحجار الكريمة أو الأحجار ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
وبالتالي، فإن المسافر الذي يحمل مبلغًا نقديًا أقل من الحد، لكنه يحمل كذلك مقتنيات مالية أخرى تدخل ضمن القاعدة، يجب أن يراجع القيمة الإجمالية الخاضعة للإفصاح قبل السفر.
هل الذهب والمجوهرات تدخل ضمن حد الإفصاح؟
نعم، تتعامل القواعد الجمركية الإماراتية مع المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة ضمن الأموال والمقتنيات التي يجب الإفصاح عنها عند تجاوز الحد المقرر.
وتوضح جمارك دبي أن الإقرار يشمل، إلى جانب النقد، الشيكات والأدوات المالية وبعض المعادن والأحجار الثمينة، عند تجاوز القيمة المحددة.
لذلك، لا ينبغي للمسافر أن يحسب الأموال النقدية وحدها إذا كان بحوزته أيضًا مقتنيات تدخل ضمن فئات الإفصاح، بل عليه مراجعة القواعد الجمركية وتحديد ما إذا كانت القيمة الإجمالية تستوجب الإفصاح.
ماذا عن المسافرين أقل من 18 عامًا؟
تطبق الإمارات قاعدة خاصة على الأطفال والقُصّر الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
فلا يحصل القاصر على حد مستقل قدره 60 ألف درهم يمكن جمعه مع الحد المخصص لكل فرد بالغ، وإنما تضاف الأموال والمقتنيات المالية التي بحوزته إلى الحد المسموح به للوالد أو الوصي أو المرافق البالغ.
وبمعنى آخر، إذا كان طفل يحمل مبلغًا نقديًا، فإنه يُحتسب ضمن القيمة التي يحملها الشخص البالغ المرافق له، ولا يمكن استخدام عمر الطفل للحصول على حد إضافي مستقل.
كيف يتم الإفصاح عن الأموال في الإمارات؟
أطلقت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ نظام «أفصح» الإلكتروني لتسجيل المبالغ النقدية وما في حكمها التي يحملها المسافرون عند تجاوز الحد المحدد.
ويتيح النظام للمسافر تقديم الإفصاح إلكترونيًا من خلال القنوات الرقمية المعتمدة، سواء قبل السفر أو أثناء إجراءات السفر، بدلًا من الاعتماد فقط على الإجراءات الورقية في المنفذ.
كما توجد في بعض المنافذ قنوات أخرى للإفصاح الجمركي، وتوضح جمارك دبي إمكانية استخدام تطبيق iDeclare لتقديم الإقرارات المتعلقة بالأموال وبعض المقتنيات الجمركية، بما في ذلك النقد والشيكات والمجوهرات والذهب والمعادن الثمينة.
هل الإفصاح يعني مصادرة الأموال؟
لا يعني مجرد تجاوز 60 ألف درهم أن الأموال ستتم مصادرتها تلقائيًا، فالنظام الإماراتي يحدد الإفصاح باعتباره الإجراء المطلوب عند تجاوز الحد.
لكن عدم الإفصاح عن الأموال التي يجب تسجيلها قد يعرض المسافر لإجراءات قانونية، إذ تشير الهيئة الاتحادية إلى وجود عقوبات جمركية على المخالفين، مع إمكانية إحالة المسافر والمضبوطات إلى جهات إنفاذ القانون المختصة بحسب الحالة وتكرار المخالفة.
لذلك، فإن المسافر الذي يحمل مبلغًا يتجاوز الحد المسموح به ينبغي أن يلتزم بالإفصاح عنه بدلًا من محاولة تجنب تسجيله.
المصريون المسافرون من مصر.. ما الحد المسموح به عند مغادرة البلاد؟
وهنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة بالنسبة للمصريين؛ إذ إن قواعد الإمارات لا تلغي القواعد المصرية الخاصة بمغادرة مصر.
وبحسب دليل المسافر المنشور على الموقع الرسمي لمطار القاهرة، يبلغ الحد الأقصى المسموح به من النقد الأجنبي عند مغادرة مصر 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى، بينما يسمح بحمل ما يصل إلى 5 آلاف جنيه مصري من العملة المحلية.
وبالتالي، فإن المسافر المصري المتجه من القاهرة إلى الإمارات لا ينبغي أن ينظر إلى حد الـ60 ألف درهم الإماراتي باعتباره المبلغ الوحيد الذي يحكم رحلته؛ إذ يجب أولًا الالتزام بالقيود والإجراءات المطبقة عند مغادرة مصر.
هل يمكن للمصري حمل 60 ألف درهم عند السفر من مصر؟
القاعدة الإماراتية تسمح بالوصول إلى الإمارات أو مغادرتها بمبلغ يصل إلى 60 ألف درهم دون إفصاح وفق الشروط المحددة، لكن هذا لا يعني أن المسافر يستطيع بالضرورة إخراج القيمة نفسها من مصر.
فالحد المصري المعلن لمغادرة البلاد هو 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ولذلك يجب على المسافر الالتزام بالقواعد المصرية عند نقطة المغادرة، ثم بالقواعد الإماراتية عند الوصول إذا كان المبلغ الذي يحمله يستوجب الإفصاح في الإمارات.
وهذه نقطة مهمة عند التخطيط للسفر، لأن وجود حد مختلف في بلد المغادرة عن بلد الوصول يعني ضرورة الالتزام بالقانونين كلٌّ في نطاقه.

ماذا عن الجنيه المصري عند السفر؟
توضح تعليمات مطار القاهرة أن المسافر يمكنه حمل حتى 5 آلاف جنيه مصري نقدًا عند السفر، وفق القواعد المنشورة للمغادرين من مصر.
أما العملات الأجنبية، فيبلغ الحد الأقصى المعلن للمغادرة 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادله من العملات الأخرى.
لذلك، من المهم فصل القاعدة الخاصة بالعملة المحلية عن القاعدة الخاصة بالعملات الأجنبية عند تجهيز الأموال قبل التوجه إلى المطار.
هل تختلف القواعد حسب مطار الوصول في الإمارات؟
الحد الاتحادي البالغ 60 ألف درهم ينطبق على المسافرين من وإلى دولة الإمارات، مع وجود إجراءات وأنظمة إفصاح معتمدة في المنافذ الجمركية.
وتوضح جمارك دبي تحديدًا أن المسافرين القادمين والمغادرين الذين يحملون أكثر من 60 ألف درهم أو ما يعادله من العملات أو الشيكات السياحية يجب عليهم تقديم الإقرار الجمركي المطلوب.
كما توفر جمارك دبي تطبيق iDeclare لتسهيل عملية الإفصاح عن الأموال وبعض المقتنيات الجمركية، وهو ما يتيح للمسافر استكمال الإجراء إلكترونيًا وتقليل وقت الانتظار في المطار.
نصائح للمصريين قبل السفر إلى الإمارات
قبل التوجه إلى المطار، من الأفضل للمسافر المصري الذي يحمل مبلغًا ماليًا كبيرًا أن يراجع القواعد في بلد المغادرة وبلد الوصول، بدلًا من الاعتماد على حد واحد فقط.
ويُفضل اتباع الخطوات التالية:
- تحديد إجمالي الأموال النقدية التي سيتم حملها بالدرهم والعملات الأخرى.
- التأكد من قيمة المبلغ عند تحويله إلى العملة المعتمدة لحساب الحد.
- احتساب الأدوات المالية والمقتنيات التي تدخل ضمن نظام الإفصاح.
- التأكد من الحد المصري المسموح به عند مغادرة مصر.
- الإفصاح في الإمارات إذا تجاوزت القيمة الحد المقرر.
- الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت مصدر الأموال عند الحاجة.
- مراجعة البيانات قبل إرسال الإقرار الإلكتروني.
- عدم محاولة تقسيم الأموال بين القاصرين والبالغين بهدف تجاوز الحد، لأن أموال من هم دون 18 عامًا تُضاف إلى حد المرافق البالغ.






