
تحافظ الجالية المصرية في الكويت خلال عيد الأضحى المبارك على طقوسها التراثية المتوارثة، من خلال مزيج يجمع بين العادات المصرية الأصيلة والأجواء الاجتماعية داخل دولة الإقامة، في مشهد يسوده الترابط والتكافل بين أبناء الجالية وبقية الجاليات.
تُظهر الجالية المصرية في الكويت حرصًا واضحًا على إحياء مظاهر عيد الأضحى وفق الموروثات الشعبية والدينية، حيث تتداخل العادات المصرية مع الطابع الاجتماعي في دولة الكويت، بما يعكس حالة من التعايش والتقارب بين مختلف الثقافات المقيمة على أرضها.
صلاة العيد في الساحات والمصليات الكبرى

يتوافد أبناء الجالية المصرية منذ الساعات الأولى لصباح يوم العيد إلى الساحات العامة والمصليات الكبرى والمساجد التي تحددها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية لأداء صلاة العيد، وسط حضور واسع من مختلف الجنسيات المقيمة.
ويشارك المصريون في التكبيرات الجماعية إلى جانب المواطنين الكويتيين وبقية الجاليات، في أجواء روحانية تعكس مظاهر العيد، فيما يحرص عدد كبير من الرجال والأطفال على ارتداء الجلباب الأبيض التقليدي الذي يُعد جزءًا من الطابع الاحتفالي لدى المصريين.
طقوس الذبح وتوزيع الأضاحي

عقب الانتهاء من صلاة العيد، يتجه عدد من أبناء الجالية إلى المسالخ الرسمية المعتمدة داخل الكويت لإتمام شعيرة ذبح الأضاحي وفق القوانين المنظمة المعمول بها، بما يضمن الالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية.
وتبرز خلال هذه المرحلة قيم التكافل الاجتماعي، حيث يتم تنظيم عملية توزيع اللحوم بين الأسر المصرية، إلى جانب إيصال جزء منها إلى العمال والأسر المتعففة داخل الجالية، في إطار من التعاون والتراحم خلال أيام العيد.
مائدة الإفطار والغداء في العيد

تحافظ الأسر المصرية في الكويت على تقاليدها الغذائية المرتبطة بعيد الأضحى، حيث تبدأ أولى وجبات اليوم بعد العودة من الصلاة والذبح بوجبة الكبدة والكلاوي الطازجة، التي تمثل إحدى أبرز الوجبات المرتبطة ببداية العيد.
وعلى مائدة الغداء، يتصدر طبق الفتة المصري المشهد، المحضر من اللحم الموزة والأرز الأبيض وصلصة الخل والثوم، ليشكل الطبق الأساسي الذي لا تخلو منه موائد العيد لدى غالبية الأسر المصرية.
التجمعات العائلية والديوانيات
تشهد أيام العيد تنظيم تجمعات عائلية موسعة بين أبناء الجالية المصرية، حيث يتم التنسيق بين الروابط والجمعيات المصرية في الكويت لعقد لقاءات جماعية بالتعاون مع الجهات المعنية، وفي بعض الحالات بالتنسيق مع السفارة المصرية في الكويت لتبادل التهاني بين الأسر.
كما يحرص عدد من المقيمين على تبادل الزيارات المنزلية، إضافة إلى المشاركة في الديوانيات الكويتية المفتوحة لتقديم التهاني، وهو ما يعزز العلاقات الاجتماعية بين المصريين والمجتمع الكويتي.
ويقوم الآباء بتوزيع «العيدية» النقدية على الأطفال ضمن أجواء احتفالية، ليتمكنوا من شراء الألعاب أو زيارة الحدائق والمراكز الترفيهية، بما يضفي طابعًا من البهجة على أيام العيد.
مظاهر اجتماعية تعكس الترابط
تجمع احتفالات الجالية المصرية في الكويت بين الجوانب الدينية والاجتماعية والثقافية، حيث تنعكس مظاهر التعاون والتكافل في مختلف تفاصيل العيد، بداية من الصلاة والذبح وصولًا إلى الزيارات والتجمعات العائلية المتبادلة.





