تحذير للمصريين الراغبين في العمل بعُمان.. لا تسافر بتأشيرة سياحية لهذا السبب

تحذر وزارة العمل العمانية بالتنسيق مع السفارة المصرية في مسقط من عروض توظيف تطلب السفر إلى سلطنة عمان بتأشيرة سياحية أو زيارة، مع التأكيد على ضرورة استكمال إجراءات العمل القانونية قبل السفر.

وجاء التحذير بعد رصد مكاتب توظيف ووسطاء غير مرخصين يقنعون بعض الشباب بإمكانية دخول سلطنة عُمان بتأشيرة سياحية ثم تحويلها إلى إقامة عمل، وهو مسار يخالف الأنظمة واللوائح المعمول بها، وقد يعرض المسافر للمساءلة القانونية والترحيل.

تحذير من عروض العمل بتأشيرة سياحية

دعت وزارة العمل العمانية، بالتنسيق مع السفارة المصرية في مسقط، المواطنين المصريين الراغبين في السفر إلى سلطنة عُمان بحثًا عن فرصة عمل إلى توخي الحذر عند التعامل مع عروض التوظيف التي تشترط دخول السلطنة بتأشيرة سياحية أو تأشيرة زيارة.

وأكد التحذير أن التأشيرة السياحية أو تأشيرة الزيارة لا تمنح صاحبها حق العمل داخل السلطنة، وأن الوعود التي يقدمها بعض الوسطاء بشأن إمكانية تعديل وضع التأشيرة بعد الوصول لا تعني أن الإجراء قانوني أو مضمون.

وتزداد مخاطر هذه العروض عندما يكون الوسيط غير مرخص أو يطلب من المسافر دفع مبالغ مالية مقابل وعد بالحصول على وظيفة أو تحويل التأشيرة بعد الوصول إلى سلطنة عمان.

ما الفرق بين تأشيرة العمل والتأشيرة السياحية في عُمان؟

يعد التمييز بين تأشيرة العمل والتأشيرة السياحية أو تأشيرة الزيارة من أهم الخطوات التي يجب أن ينتبه إليها الباحثون عن فرص العمل في سلطنة عمان.

تأشيرة العمل الرسمية

تأشيرة العمل الرسمية ترتبط بجهة عمل قائمة ومسجلة في سلطنة عُمان، حيث تتقدم الشركة أو المنشأة التجارية بطلب استقدام العامل وفق الإجراءات المعتمدة لدى الجهات المختصة.

وترتبط إجراءات العمل بعقد عمل رسمي يوضح طبيعة الوظيفة والجهة الموظفة والأجر وباقي الشروط، بما يتيح للعامل استكمال إجراءات دخوله وإقامته للعمل وفق المسار القانوني.

لذلك، يجب أن يكون الباحث عن العمل على دراية باسم الشركة التي سيعمل لديها، وطبيعة الوظيفة، والعقد المقدم إليه، والإجراءات الرسمية الخاصة بتصريح أو مأذونية العمل قبل السفر.

التأشيرة السياحية أو تأشيرة الزيارة

أما التأشيرة السياحية أو تأشيرة الزيارة فتُمنح لأغراض محددة، مثل السياحة أو التنزه أو زيارة الأقارب، ولفترة زمنية محددة وفق نوع التأشيرة.

ولا يجوز استخدام هذه التأشيرة للعمل داخل سلطنة عُمان، سواء كان العمل مقابل أجر أو من دون أجر.

ويعرض العمل بصورة مخالفة لشروط التأشيرة الوافد وصاحب العمل للمساءلة والعقوبات التي قد تشمل الغرامات، وغيرها من الإجراءات القانونية، وقد تصل إلى الترحيل والمنع من دخول السلطنة وفق الحالة والقرارات المطبقة.

العمل في سلطنة عمان للمصريين

كيف يحمي المصري نفسه من سماسرة التأشيرات؟

يمكن للراغبين في العمل بسلطنة عُمان اتخاذ مجموعة من الإجراءات قبل دفع أي مبالغ أو حجز تذكرة السفر، للتأكد من أن فرصة العمل حقيقية وأن إجراءاتها تتم بصورة قانونية.

1- التحقق من مأذونية وعقد العمل

يجب على الباحث عن العمل التأكد قبل السفر من وجود مستندات العمل الرسمية، والتحقق من بيانات الوظيفة والشركة الكفيلة، وعدم الاكتفاء برسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو صورة لتأشيرة لا يمكن التأكد من مصدرها.

ومن المهم مطابقة بيانات العامل مع بيانات الشركة والوظيفة، والتأكد من أن إجراءات العمل صادرة عبر الجهات الرسمية المختصة في سلطنة عمان.

2- التعامل مع شركات إلحاق العمالة المرخصة

في مصر، ينبغي التأكد من أن مكتب أو شركة التوظيف التي تتولى توفير فرصة العمل مرخصة من وزارة العمل المصرية لمزاولة نشاط إلحاق العمالة المصرية بالخارج.

كما يجب التأكد من أن عقد العمل مسجل ومصرح به وفق الإجراءات المعتمدة، وعدم الاعتماد على وسطاء أفراد أو صفحات غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصدرًا وحيدًا للوظيفة.

3- عدم دفع أموال مقابل وعود بتغيير التأشيرة

من أبرز العلامات التي تستوجب الحذر مطالبة المتقدم بدفع مبالغ مالية مقابل وعد بإدخاله إلى سلطنة عمان بتأشيرة سياحية ثم تحويلها إلى إقامة عمل بعد الوصول.

ويجب عدم دفع أموال إلى وسطاء مجهولين أو قبول وعود غير موثقة، خصوصًا إذا كان العرض لا يتضمن عقد عمل رسميًا أو بيانات واضحة عن جهة العمل والوظيفة.

كما ينبغي الحصول على إيصالات ومستندات واضحة لأي رسوم يتم دفعها من خلال جهة رسمية أو مرخصة، وعدم تسليم الأموال لأفراد مقابل وعود بالحصول على التأشيرة أو الوظيفة.

4- مراجعة الجهات الرسمية عند الشك

إذا كانت هناك شكوك بشأن صحة عرض العمل أو بيانات الشركة، فمن الأفضل التحقق قبل السفر من الجهات الرسمية المختصة، والاستعانة بالقنوات التابعة لوزارة العمل العمانية أو السفارة المصرية في مسقط.

ويمكن كذلك التواصل مع المستشار العمالي بالسفارة المصرية في مسقط للاستفسار عن الشركة أو الإجراءات، بدلًا من الاعتماد على المعلومات التي يقدمها الوسيط.

ما المخاطر المترتبة على العمل بتأشيرة سياحية؟

السفر إلى سلطنة عُمان بتأشيرة سياحية أو زيارة ثم البدء في العمل بصورة مخالفة لا يمثل مجرد مخالفة لشروط الدخول، بل قد يؤدي إلى تبعات قانونية بالنسبة إلى العامل وصاحب العمل.

ومن بين المخاطر التي قد يواجهها المخالفون الغرامات والإجراءات القانونية والترحيل، إضافة إلى إمكانية المنع من دخول السلطنة بحسب الحالة والعقوبة المطبقة.

كما أن العامل الذي يقبل هذا النوع من العروض قد يجد نفسه من دون حماية تعاقدية كافية إذا اكتشف بعد الوصول أن الوظيفة غير موجودة أو أن الشركة لا تعترف بالاتفاق الذي أبرمه مع الوسيط.

لذلك، فإن وجود عقد عمل واضح، والتحقق من الجهة الموظفة، واستكمال إجراءات العمل قبل السفر، تعد خطوات أساسية لتقليل مخاطر الاحتيال أو الوقوع في مخالفة قانونية.

علامات تكشف عرض التوظيف المشبوه

هناك مؤشرات تستدعي التوقف والتحقق قبل قبول أي عرض للعمل في سلطنة عُمان، من بينها:

  1. اشتراط السفر بتأشيرة سياحية أو زيارة مع وعد بتحويلها إلى تأشيرة عمل بعد الوصول.
  2. عدم تقديم عقد عمل رسمي وواضح قبل السفر.
  3. التعامل مع وسيط غير مرخص أو شخص لا يمثل شركة توظيف معروفة.
  4. طلب مبالغ مالية كبيرة مقابل وعد بتوفير التأشيرة أو الوظيفة.
  5. عدم قدرة الوسيط على تقديم بيانات واضحة عن الشركة أو مقرها وطبيعة الوظيفة.
  6. الاعتماد على محادثات مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من المستندات الرسمية.
  7. مطالبة المتقدم بالسفر سريعًا قبل استكمال إجراءات العمل والتحقق من صحة المستندات.

ماذا يفعل المصري قبل السفر إلى عُمان للعمل؟

قبل اتخاذ قرار السفر، ينبغي التأكد من أن الوظيفة حقيقية وأن جهة العمل معروفة، ومراجعة العقد والمستندات والتأكد من صدورها عبر المسارات الرسمية.

كما يجب عدم التعامل مع فكرة السفر أولًا ثم البحث عن طريقة لتعديل الوضع القانوني لاحقًا باعتبارها حلًا مضمونًا، لأن نوع التأشيرة يحدد الغرض من الدخول والحقوق والالتزامات المرتبطة بها.

وفي حال وجود عرض عمل من شركة عمانية، فإن أفضل إجراء هو التحقق من جميع البيانات والإجراءات قبل مغادرة مصر، والاستفسار من الجهات المختصة عند وجود أي شك.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار حماية الباحثين عن فرص عمل بالخارج من الوقوع ضحية لوسطاء غير مرخصين أو عروض وهمية، إلى جانب تجنب المخالفات التي قد تؤثر في قدرة العامل على الإقامة والعمل في سلطنة عمان مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى