
دخلت مناطق جنوب المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من التصعيد خلال الساعات الماضية، بعد تعرض أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة نفذتها جماعة الحوثي، وهو ما يضع المصريين المقيمين والعاملين في تلك المناطق أمام ضرورة متابعة التعليمات الرسمية ورفع درجة الحذر دون الانسياق وراء الشائعات.
وبحسب أحدث بيان رسمي سعودي، أسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، بعدما طالت أعيانًا مدنية واقتصادية في المدن الأربع. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
أين وقعت الهجمات؟
تركزت أحدث الهجمات في أربع مناطق رئيسية بجنوب وجنوب غرب السعودية؛ هي أبها وخميس مشيط في منطقة عسير، وجازان، ونجران. وأكدت وزارة الطاقة السعودية كذلك تعرض منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة لهجمات، مع اندلاع حرائق في عدد من المواقع وتعليق بعض الأنشطة التشغيلية بصورة مؤقتة.
وتعد المناطق الأربع من المناطق التي تضم عمالة وجاليات أجنبية، من بينها مصريون يعملون في قطاعات مختلفة، وهو ما يجعل تطورات الوضع ذات أهمية مباشرة لأبناء الجالية المصرية في جنوب المملكة.
مصريان أصيبا في هجوم سابق على نجران
ولا تقتصر المخاطر بالنسبة للجالية المصرية على الاحتمالات النظرية؛ ففي 6 أغسطس 2026 تعرضت منطقة نجران لهجمات حوثية أسفرت عن إصابة 11 مدنيًا من جنسيات مختلفة.
وكشفت قيادة القوات المشتركة للتحالف في بيان رسمي أن قائمة المصابين في تلك الواقعة شملت مواطنين مصريين اثنين، إلى جانب 7 سعوديين ويمني وباكستاني.
أما في موجة الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن 73 إصابة، فلم تتضمن البيانات الرسمية المنشورة التي راجعتها حتى الساعات الأولى من 9 سبتمبر 2026 تفصيلاً لجنسيات المصابين، وبالتالي لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد وجود مصريين بين مصابي الهجمات الأخيرة.
مصر تتابع التطورات وتدين الهجمات
وأدانت مصر الهجمات التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مؤكدة تضامنها مع السعودية ورفضها استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وقالت القاهرة إن الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن وسلامة السكان، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وكانت السفارة المصرية بالرياض قد أكدت خلال فترة التصعيد الإقليمي في وقت سابق من العام الجاري أنها تتابع أوضاع أبناء الجالية بالتنسيق مع السلطات السعودية، ودعت المصريين إلى الالتزام الكامل بالتعليمات والإجراءات التي تصدرها الجهات المختصة في المملكة. كما أكدت السفارة والقنصليتان في الرياض وجدة استمرار تقديم الدعم والرعاية القنصلية للمصريين.
ماذا يفعل المصريون في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران؟
الأولوية خلال الفترة الحالية هي الاعتماد على التنبيهات الصادرة عن السلطات السعودية والدفاع المدني، وليس الرسائل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتستخدم السعودية المنصة الوطنية للإنذار المبكر، التي ترسل رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المحمولة عبر شبكات الاتصالات عند وجود حالة طارئة، لذلك من المهم إبقاء الهاتف متصلًا بالشبكة والانتباه إلى رسائل التحذير الرسمية.
وتنص إرشادات الدفاع المدني الخاصة بحالات الإنذار على التوجه إلى مكان آمن ومحمي داخل المبنى، والابتعاد عن الأماكن المعرضة للخطر، وعدم مغادرة الموقع الآمن قبل صدور التعليمات، مع الاستمرار في متابعة رسائل الجهات الرسمية.
كما ينبغي الابتعاد عن أي مواقع تطوقها الأجهزة الأمنية أو فرق الطوارئ، وعدم التوجه إلى أماكن سقوط المقذوفات أو الشظايا بدافع التصوير أو الاستطلاع.
أرقام الطوارئ التي يحتاجها المصريون
في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران يمكن الاتصال بالدفاع المدني السعودي عبر الرقم 998 عند وقوع حالة طارئة. ويوضح الدفاع المدني أن رقم 911 يعمل للطوارئ الموحدة في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية، بينما يستخدم 998 للدفاع المدني في بقية مناطق المملكة.
كما خصصت وزارة الخارجية المصرية خطًا ساخنًا مركزيًا لخدمة المصريين بالخارج عبر رسائل واتساب على الرقم 00201226858000، بالتوازي مع خطوط الطوارئ الخاصة بالسفارات والقنصليات المصرية.
هل تستمر المخاطر خلال الفترة المقبلة؟
الهجمات الأخيرة لم تكن حادثًا منفردًا؛ إذ أعلنت السعودية في أغسطس تعرض نجران لهجوم أسفر عن إصابة مدنيين، كما كانت المملكة قد أعلنت أن هجمات صاروخية حوثية استهدفت أراضيها منذ يوليو 2026.
ويعني ذلك أن المصريين المقيمين خصوصًا في نجران وجازان وأبها وخميس مشيط بحاجة إلى متابعة التطورات بصورة مستمرة، مع تجنب حالة الهلع أو اتخاذ قرارات بناء على معلومات غير رسمية.
تحذير للمصريين في السعودية بعد هجمات الحوثي
وحتى الآن لم تعلن السلطات السعودية إجلاء السكان من المدن الأربع أو مطالبة المقيمين بمغادرتها، لذلك تظل تعليمات السلطات السعودية والدفاع المدني والسفارة المصرية هي المرجع الأساسي لأي تحرك خلال الساعات والأيام المقبلة.





