تحويل العمالة في الكويت من القطاعات المحظورة.. فرصة للمصريين قبل 30 يونيو 2026

يمثل قرار السماح بانتقال العمالة المستقدمة على بعض القطاعات المحظورة في الكويت فرصة مؤقتة ومهمة لعدد من العمالة الوافدة، ومن بينها العمالة المصرية، خاصة لمن يرغبون في تعديل أوضاعهم المهنية أو الانتقال إلى جهة عمل أخرى قبل انتهاء المهلة المحددة في 30 يونيو 2026.
ويحمل القرار أهمية خاصة للمصريين العاملين في الكويت، لأن بعض العمال تكون تصاريح عملهم أو أوضاعهم المهنية مرتبطة بقطاعات كان انتقال العمالة منها إلى خارجها مقيدًا في الظروف العادية، ما يجعل فتح باب التحويل خلال هذه الفترة المحددة فرصة قانونية ينبغي التعامل معها بجدية وسرعة.
تحويل العمالة في الكويت
وبحسب ما أعلنته الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت، بدأ تطبيق قرار يسمح بانتقال الأيدي العاملة المستقدمة على بعض القطاعات المحظورة إلى خارجها وفق ضوابط محددة، خلال فترة مؤقتة تبدأ من 1 مايو وتستمر حتى 30 يونيو 2026. ويأتي القرار في إطار منح سوق العمل الكويتي مرونة أكبر في التعامل مع احتياجات الشركات والقطاعات المختلفة.
وتشمل القطاعات التي يسمح القرار بانتقال العمالة المستقدمة عليها إلى خارجها: قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع الصناعة، وقطاع الزراعة، وقطاع الرعي، وقطاع الصيد. وهي قطاعات كانت تخضع لقيود خاصة في انتقال العمالة، قبل فتح الباب مؤقتًا للتحويل منها ضمن الضوابط المعلنة.
وتتمثل النقطة الأهم في القرار في عدم الإخلال بشرط موافقة صاحب العمل الأصلي. وهذا يعني أن العامل لا يستطيع إتمام عملية التحويل بمجرد حصوله على فرصة عمل جديدة، بل يجب أن تكون هناك موافقة من صاحب العمل المسجل عليه حاليًا، إلى جانب استكمال الإجراءات الرسمية عبر القنوات المعتمدة لدى الجهات المختصة.
وبالنسبة للعامل المصري في الكويت، فإن الاستفادة من القرار تبدأ أولًا بمعرفة ما إذا كان قطاعه الحالي ضمن القطاعات المشمولة. فإذا كان العامل مسجلًا على أحد هذه القطاعات، فعليه مراجعة صاحب العمل أو المسؤول الإداري في الشركة، والتأكد من إمكانية الحصول على الموافقة اللازمة للتحويل قبل انتهاء المهلة.
ولا ينبغي للعامل أن يتعامل مع القرار باعتباره تحويلًا تلقائيًا أو حقًا يتم بمجرد تقديم طلب من جهة عمل جديدة. فالقرار مؤقت ومشروط، ويحتاج إلى مسار إداري واضح، وموافقة صاحب العمل الأصلي، وسلامة بيانات العامل وتصريح العمل والإقامة والبطاقة المدنية وجواز السفر.
ومن الناحية العملية، يجب على العامل المصري الراغب في التحويل تجهيز مستنداته الأساسية، وفي مقدمتها صورة من تصريح العمل، والبطاقة المدنية، وجواز السفر، وعقد العمل إن وجد، وأي مراسلات أو موافقات مرتبطة بعملية الانتقال. كما يجب التأكد من أن الجواز ساري، وأن بيانات الإقامة والعمل محدثة، حتى لا يتعطل الطلب بسبب نقص أو خطأ في البيانات.
وتبرز أهمية التحرك السريع لأن المهلة المحددة تنتهي في 30 يونيو 2026، ولا يمكن افتراض مدها تلقائيًا بعد هذا التاريخ ما لم يصدر قرار جديد. لذلك فإن انتظار الأيام الأخيرة قد يربك العامل وصاحب العمل الجديد، خاصة إذا كانت هناك حاجة لمراجعة بيانات أو استكمال موافقة أو تعديل وضع إداري.
ويستهدف القرار، من زاوية سوق العمل، منح مرونة في إعادة توزيع العمالة بين القطاعات المختلفة، بدلًا من بقاء العامل مقيدًا داخل قطاع لا يجد فيه فرصة مناسبة، أو احتياج قطاعات أخرى إلى عمالة موجودة بالفعل داخل الكويت. لكن هذه المرونة لا تعني تجاوز الإجراءات النظامية أو العمل لدى جهة جديدة قبل اكتمال التحويل.
ومن الأخطاء الخطيرة التي يجب تجنبها أن يترك العامل عمله الحالي أو يبدأ العمل لدى جهة أخرى بمجرد وجود وعد بالتحويل. فالعمل قبل اكتمال الإجراءات قد يعرّضه لمشكلات إدارية أو قانونية، خصوصًا إذا لم تكتمل موافقة صاحب العمل الأصلي أو لم يتم اعتماد الانتقال رسميًا.
كما يجب الحذر من السماسرة والوسطاء غير الرسميين الذين قد يستغلون قرب انتهاء المهلة ويعرضون على العمال إتمام التحويل مقابل مبالغ مالية. فالقرار مرتبط بضوابط رسمية، وليس بمجرد دفع مبالغ أو تسليم أوراق لجهة غير معتمدة. وأي تعامل خارج القنوات الرسمية قد يعرّض العامل لفقدان أمواله أو الدخول في مخالفة.
وينصح العمال المصريون في الكويت بأن يكون التواصل بشأن التحويل مكتوبًا قدر الإمكان، سواء مع صاحب العمل الحالي أو جهة العمل الجديدة، مع الاحتفاظ بأي رسائل أو مستندات أو موافقات تخص الطلب. فهذه الأوراق قد تكون مهمة لإثبات موقف العامل إذا حدث خلاف لاحقًا بشأن تاريخ الطلب أو الموافقة أو جهة العمل الجديدة.
وفي حال وجود لبس بشأن القطاع المسجل عليه العامل أو إمكانية الاستفادة من القرار، يجب الرجوع إلى صاحب العمل أو القنوات الرسمية للهيئة العامة للقوى العاملة، وعدم الاعتماد فقط على منشورات مواقع التواصل أو تجارب أفراد آخرين؛ لأن كل حالة قد تختلف بحسب نوع التصريح، والقطاع، وحالة الإقامة، وموقف صاحب العمل.





