تستعد المدارس المصرية لتطبيق خطة جديدة لتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، في إطار توجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو تعزيز المهارات الرقمية لدى الطلاب وربط المناهج باحتياجات سوق العمل المستقبلية.
حصص البرمجة في العام الدراسي الجديد
قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تخصيص حصتين أسبوعيًا لتدريس منهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، ضمن خطة الدراسة للعام الدراسي الجديد 2026/2027.
ويأتي القرار في إطار خطة الوزارة لتطوير العملية التعليمية، والتوسع في إكساب الطلاب المهارات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت من المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل، خاصة مع التوسع في استخدام البرمجة والذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
وبحسب الضوابط التي حددتها الوزارة، لا تقتصر خطة تدريس المادة على الحصتين الأساسيتين أسبوعيًا، إذ تتضمن الخطة أيضًا حصة إضافية مخصصة للتطبيق والتدريب العملي.
ضوابط تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي

حددت وزارة التربية والتعليم عددًا من القواعد المنظمة لإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن الجداول الدراسية، وتشمل:
حصتان أسبوعيًا
يتم تخصيص حصتين دراسيتين أسبوعيًا بصفة أساسية لتدريس منهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يسمح للطلاب بدراسة المحتوى المقرر بصورة منتظمة خلال العام الدراسي.
حصة إضافية بعد انتهاء اليوم الدراسي
تتضمن الخطة أيضًا حصة واحدة إضافية تنفذ مباشرة بعد انتهاء اليوم الدراسي، بهدف إتاحة وقت أكبر للتطبيق العملي والتدريب على المهارات التي يتضمنها المنهج.
وتستهدف هذه الحصة دعم الجانب المهاري في المادة، وعدم اقتصار الدراسة على الجانب النظري، بما يساعد الطلاب على التعامل بصورة عملية مع موضوعات البرمجة والذكاء الاصطناعي.
التوسع في تدريس البرمجة بالمدارس
لا تقتصر خطة الوزارة على فئة محددة من الطلاب، إذ تتجه إلى التوسع في تطبيق منهج البرمجة والذكاء الاصطناعي ليشمل عددًا من أنواع التعليم المختلفة.
ويشمل ذلك مدارس التعليم الفني، ومدارس التعليم والتدريب المزدوج، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، وذلك بعد التجربة السابقة لتدريس المادة لطلاب المرحلة الثانوية.
ويأتي التوسع في إطار توجه الوزارة إلى إكساب الطلاب مهارات تقنية وعملية تساعدهم على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات والذكاء الاصطناعي.
تجهيز المدارس لتدريس المادة
وضعت وزارة التربية والتعليم التجهيزات التكنولوجية ضمن العناصر الأساسية اللازمة لتنفيذ خطة تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي.
ووجهت الوزارة بضرورة تزويد الطلاب بأجهزة التابلت، إلى جانب توفير التجهيزات التقنية المطلوبة داخل معامل الحاسب الآلي بالمدارس، بما يسمح بتنفيذ الجانب العملي من المنهج والاستفادة من الحصص التدريبية.
وتكتسب التجهيزات أهمية خاصة في مادة تعتمد على التطبيق واستخدام الأجهزة والتقنيات الرقمية، وليس على الدراسة النظرية فقط.
حضور الطلاب والتقييمات الدورية
شددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة تسجيل حضور الطلاب بانتظام خلال حصص البرمجة والذكاء الاصطناعي، مع إخضاع الطلاب لتقييمات دورية لمتابعة مستوى تحصيلهم.
ولا تقتصر عملية التقييم على المعرفة النظرية، وإنما تشمل أيضًا الأداء المهاري للطلاب، بما يتناسب مع طبيعة المادة التي تعتمد على اكتساب مهارات عملية وتطبيقية إلى جانب المعلومات الأساسية.
وتتيح هذه التقييمات متابعة مستوى الطلاب بصورة مستمرة، والتعرف على مدى قدرتهم على استيعاب المحتوى المقرر وتطبيق المهارات التي يتضمنها المنهج.
لماذا تتوسع وزارة التعليم في تدريس البرمجة؟
تأتي زيادة الاهتمام بتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن توجه أوسع لتطوير مهارات الطلاب في المجالات الرقمية، وإعدادهم بصورة أفضل للمتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وتسعى الوزارة من خلال إدراج هذه المهارات في العملية التعليمية إلى منح الطلاب فرصة مبكرة للتعرف على أساسيات البرمجة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يساعدهم على تطوير قدراتهم الرقمية خلال سنوات الدراسة.
كما يعكس التوسع في تدريس المادة توجهًا نحو زيادة الجانب التطبيقي في التعليم، خاصة في المدارس التي ترتبط برامجها بالتخصصات الفنية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل.
خطة تدريس البرمجة في المدارس 2026/2027
وبذلك تتضمن الخطة الجديدة لتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي عدة محاور رئيسية، تبدأ بتخصيص حصتين أسبوعيًا للمادة، إلى جانب حصة إضافية بعد انتهاء اليوم الدراسي، مع توفير الأجهزة والتجهيزات اللازمة، وتسجيل حضور الطلاب وإجراء تقييمات دورية لمستواهم.
كما تمتد الخطة لتشمل مدارس التعليم الفني والتعليم والتدريب المزدوج ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب الطلاب الذين سبق أن خاضوا تجربة دراسة المادة في المرحلة الثانوية.
وتأتي هذه الإجراءات مع بداية العام الدراسي 2026/2027، ضمن خطة وزارة التربية والتعليم لتطوير المناهج وتعزيز استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.






