
تشهد دول الخليج خلال صيف 2026 ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة يستدعي تطبيق إجراءات وقائية لحماية الأطفال من الجفاف وضربات الشمس عبر تنظيم أوقات الخروج وتوفير الترطيب والملابس المناسبة.
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في دول الخليج خلال صيف 2026، تبرز الحاجة إلى اتباع إرشادات وقائية دقيقة لحماية الأطفال من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف وضربات الشمس، خاصة مع طول فترات التعرض لأشعة الشمس المباشرة في عدد من المناطق.
وتشير التوصيات الصحية إلى أن الوقاية الفعالة تعتمد على مجموعة من الإجراءات اليومية تبدأ من ضبط أوقات الخروج، مرورًا بنمط التغذية، وصولًا إلى اختيار الملابس المناسبة واستخدام وسائل الحماية من الشمس، بما يحد من التعرض المباشر خلال ساعات الذروة.
أوقات الذروة والأنشطة البديلة
يُوصى بتجنب الأنشطة الخارجية بشكل كامل بين الساعة 10 صباحًا و4 عصرًا، وهي الفترة التي تسجل فيها درجات الحرارة أعلى مستوياتها، ما قد يشكل خطرًا على صحة الأطفال في الأماكن المفتوحة.
وفي المقابل، يُنصح بالاعتماد على البدائل الداخلية مثل المراكز التجارية والمدن الترفيهية المغلقة والمكيفة، التي توفر بيئة آمنة للعب والأنشطة الترفيهية دون التعرض المباشر للحرارة.
كما يُشدد على ضرورة عدم ترك الأطفال داخل السيارات حتى لفترات قصيرة، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة داخلها بسرعة كبيرة قد تؤدي إلى مخاطر صحية خطيرة.
التغذية السليمة والترطيب المستمر

يمثل شرب الماء عنصرًا أساسيًا في الوقاية من الجفاف، حيث يُنصح بتقديم الماء للأطفال بشكل متكرر كل 20 دقيقة تقريبًا، دون انتظار الشعور بالعطش، لضمان الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
كما يُفضل إدراج الفواكه الغنية بالمياه مثل البطيخ والخيار والبرتقال ضمن النظام الغذائي اليومي للأطفال، لما توفره من دعم طبيعي لترطيب الجسم.
وفي المقابل، يُنصح بتقليل تناول العصائر المصنعة والسكريات، كونها قد تساهم في زيادة فقدان السوائل وتسريع الشعور بالجفاف.
الملابس ووسائل الحماية الخارجية

يساعد اختيار الملابس المناسبة على تقليل تأثير الحرارة على الأطفال، حيث يُفضل ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة تعكس أشعة الشمس بدلاً من امتصاصها.
كما يُنصح باستخدام واقٍ شمسي بعامل حماية SPF 50+ قبل الخروج بنحو 30 دقيقة، مع إعادة استخدامه كل ساعتين، خصوصًا في حالات السباحة أو التعرض المباشر للماء.
ويُستحسن أيضًا استخدام القبعات ذات الحواف العريضة والنظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية، لتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس على الوجه والعينين.
علامات الخطر التي تستدعي التدخل السريع
قد تظهر على الأطفال علامات الإجهاد الحراري مثل التعرق الشديد، الدوخة، الصداع، وبرودة الجلد، وفي هذه الحالة يجب نقل الطفل فورًا إلى مكان بارد وتوفير السوائل اللازمة بشكل عاجل.
أما في حالات ضربة الشمس، التي تشمل جفاف الجلد واحمراره وارتفاع درجة الحرارة والقيء، فيجب التدخل الطبي الفوري والتواصل مع خدمات الطوارئ دون أي تأخير.



