
وراء مشهد التتويج عادة يومية لا يراها الجمهور. في تجربة ميار عثمان، يبدأ تنظيم الوقت بالواجبات المدرسية، ثم تأتي ساعة في نهاية اليوم تخصصها للقراءة أو التدريب على إلقاء الشعر. هكذا وصفت الطفلة المصرية طريقتها في الجمع بين الدراسة والهواية قبل فوزها بلقب تحدي القراءة العربي.
هذا التفصيل يجعل تجربتها قريبة من حياة الطلاب؛ فالقراءة تجد مكانها داخل يوم دراسي عادي، من خلال وقت ثابت تحافظ عليه، وتعود فيه إلى كتاب أو قصيدة.
كيف تقرأ ميار عثمان.. حين استمرت القراءة بعد استكمال الجوازات
قرأت ميار 70 كتابا خلال رحلتها، بينها 50 كتابا استوفت بها متطلبات التحدي، ثم واصلت الاطلاع. وتكشف هذه الخطوة عن انتقال المشاركة من إنجاز المطلوب للمسابقة إلى رغبة في اكتشاف مزيد من الكتب.
ويقوم المسار الرئيسي للتحدي على قراءة 50 كتابا وتلخيصها، قبل اجتياز مراحل التصفيات. وفي حالة ميار، اتسعت الرحلة لتشمل قراءات إضافية، مع تأكيدها أن علاقتها بالكتب ستستمر بعد انتهاء المنافسة.
ماذا قرأت البطلة المصرية؟
تنوعت قراءات ميار بين العلوم والثقافة والتراجم وسير الأدباء، إلى جانب الكتب الدينية والأدبية وأعمال الفكاهة. ويعطي هذا التنوع صورة عن اهتمامات تتنقل بين المعرفة والحكاية والمتعة، بدلا من الاقتصار على موضوع واحد.
ومن الكتب التي ألهمتها في بداية رحلتها «أصابع ترى النور»، الذي يتناول قصة لويس برايل وتجربته مع فقدان البصر وتطوير طريقة أتاحت للمكفوفين القراءة باللمس. ويحضر هذا الاختيار ضمن حديثها عن الكتب التي تركت أثرا في تجربتها.
من القراءة إلى التعبير
يجمع اهتمام ميار بين مطالعة الكتب وإلقاء الشعر. ويمكن قراءة تجربتها بوصفها مثالا على تواصل هاتين المهارتين: الاطلاع يمنحها موضوعات وأفكارا، والإلقاء يتيح لها التدريب على تقديم ما تفهمه بلغة واضحة وحضور واثق.
ولا تتوافر تفاصيل موثقة كافية عن طريقتها الخاصة في كتابة كل ملخص، لكن ما أعلنته عن تنظيم يومها واستمرارها في القراءة يقدم جانبا واضحا من استعدادها: ممارسة منتظمة، واهتمامات متنوعة، ومساحة ثابتة للكلمة داخل حياتها.




