سعر الدولار اليوم في مصر الأربعاء 10 يونيو 2026.. هبوط مفاجىء

شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري حالة من الاستقرار النسبي مع بداية تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، وذلك عقب تراجعه الملحوظ خلال جلسة أمس بنحو 43 إلى 50 قرشًا في أغلب البنوك، ليستقر دون مستوى 52 جنيهًا، في مؤشر على استمرار الهدوء النسبي في سوق الصرف.

وسجل الدولار مستويات متقاربة في عدد كبير من البنوك الحكومية والخاصة، حيث بلغ في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي نحو 51.67 جنيه للشراء و51.77 جنيه للبيع، فيما سجل في مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى مستوى عند 51.72 جنيه للشراء و51.82 جنيه للبيع، مقابل أقل سعر في بعض البنوك عند حدود 51.57 جنيه للشراء.

الدولار يستقر دون 52 جنيهًا وسط ترقب قرارات المركزي
بالتوازي مع استقرار سعر الصرف، واصل البنك المركزي المصري استخدام أدواته النقدية للتحكم في مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، حيث قام بسحب نحو 13.5 مليار جنيه من فائض السيولة عبر عطاء الودائع الأسبوعية بعائد بلغ 19.5%.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة نقدية تستهدف تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة مع اقتراب موعد الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية في 6 يوليو 2026، والذي يحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية.

استقرار أسعار الفائدة
وتستقر أسعار الفائدة الأساسية حاليًا عند مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث يبلغ سعر عائد الإيداع 19%، والإقراض 20%، بينما يصل سعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، وهو ما يعكس استمرار النهج الحذر للبنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.

تباطؤ التضخم يدعم التوجه النقدي
تشير البيانات الأخيرة إلى استمرار تراجع معدلات التضخم، حيث انخفض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل 2026، مقارنة بـ15.2% في مارس، فيما تراجع التضخم الأساسي إلى 13.8%.

كما تباطأت وتيرة الزيادة الشهرية للأسعار إلى 1.1%، وهو ما يعزز التوقعات بإمكانية اتخاذ قرارات تيسيرية تدريجية خلال النصف الثاني من العام، حال استمرار هذا الاتجاه النزولي.

دلالات السوق وترقب المستثمرين
يرى محللون أن استقرار سعر الدولار الحالي يعكس توازنًا مؤقتًا بين العرض والطلب، مدعومًا بإجراءات المركزي لامتصاص السيولة، إلى جانب تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

ومع ذلك، تبقى الأسواق في حالة ترقب لقرار لجنة السياسة النقدية المقبلة، والذي سيعتمد بشكل أساسي على تطورات التضخم ومستويات السيولة، وسط توقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة تدريجيًا إذا استمر التراجع في معدلات التضخم.

يعكس الأداء الحالي لسوق الصرف والسياسة النقدية حالة من الانضباط النسبي، حيث يسعى البنك المركزي إلى الحفاظ على استقرار الأسعار دون التأثير سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه أهمية القرارات النقدية خلال المرحلة المقبلة لتحديد مسار الاقتصاد المصري خلال عام 2026.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى