عودة الزوجة والطفل إلى السعودية بخروج وعودة.. هل تحتاج الأم إلى موافقة كتابية من الأب؟
تستعد بعض الأسر المصرية المقيمة في السعودية لعودة الزوجة والأبناء إلى المملكة بعد قضاء فترة في مصر، ويظهر هنا سؤال مهم، خصوصًا إذا كان الأب موجودًا في السعودية بينما الزوجة والطفل موجودان في مصر: هل تحتاج الأم إلى موافقة كتابية من الأب حتى تتمكن من السفر بالطفل والعودة إلى السعودية بتأشيرة خروج وعودة؟
الإجابة تعتمد على الجهة التي نتحدث عنها، لأن هناك فرقًا بين إجراءات مغادرة الطفل الأراضي المصرية وبين شروط دخوله إلى المملكة العربية السعودية.
هل تحتاج الأم إلى تصريح سفر للطفل من مصر؟
إذا كان الطفل أقل من 18 عامًا ويسافر برفقة أمه، فإن التعليمات المصرية تستثني القاصر المغادر برفقة أحد الوالدين من تصريح السفر الخاص بالقاصر، مع ضرورة إثبات صلة القرابة.
وتشير التعليمات الخاصة بسفر القصر إلى أن التصريح يكون مطلوبًا في الأصل عندما يسافر القاصر بمفرده، بينما يستثنى من ذلك القاصر الذي يغادر برفقة الأب أو الأم أو الجد أو الجدة من جهة الأب أو الأم أو الأشقاء البالغين، بشرط إثبات صلة القرابة.
وزارة الداخلية المصرية – الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية
منصة التأشيرات الرسمية لوزارة الخارجية السعودية.
وبالتالي، إذا كانت الأم ستسافر من مصر إلى السعودية برفقة طفلها، فلا يكون المطلوب عادة استخراج تصريح سفر للقاصر لمجرد أن الأب غير موجود في المطار.

هل يجب أن يحمل الطفل موافقة مكتوبة من الأب؟
بالنسبة إلى مغادرة مصر، لا تظهر في التعليمات المشار إليها قاعدة عامة تلزم الأم المسافرة مع طفلها بإحضار موافقة كتابية من الأب طالما أن الطفل يسافر برفقة أحد والديه ويتم إثبات صلة القرابة.
ومع ذلك، يفضل أن تحمل الأم معها مستندات تثبت العلاقة الأسرية، وعلى رأسها شهادة ميلاد الطفل، بالإضافة إلى جواز سفر الطفل وجواز سفرها.
ومن الأفضل كذلك الاحتفاظ بصورة من إقامة الأب في السعودية، وصورة من جواز سفره، وبيانات التواصل معه، خصوصًا إذا كانت الأسرة ترغب في تقليل احتمالات الاستفسار عند إنهاء إجراءات السفر.
ماذا عن العودة إلى السعودية بتأشيرة خروج وعودة؟
إذا كانت الزوجة والطفل مقيمين في السعودية ولديهما تأشيرات خروج وعودة سارية، فإن الأساس عند العودة هو التأكد من صلاحية جوازات السفر والتأشيرات والإقامات والبيانات المسجلة لدى الجهات السعودية.
وتوفر منصة التأشيرات التابعة لوزارة الخارجية السعودية خدمات الاستعلام عن بيانات التأشيرات والطلبات باستخدام بيانات جواز السفر والجنسية ونوع التأشيرة، لذلك من الأفضل التأكد من أن تأشيرتي الزوجة والطفل ما زالتا ساريتين قبل موعد الرحلة.
كما ينبغي التأكد من أن بيانات جواز السفر الحالي هي نفسها المرتبطة بالتأشيرة، خصوصًا إذا تم تجديد جواز سفر الزوجة أو الطفل بعد إصدار تأشيرة الخروج والعودة.
هل وجود الأب في السعودية يغير الإجراءات؟
وجود الأب في السعودية أثناء سفر الأم والطفل من مصر لا يعني في حد ذاته أن الأم تحتاج إلى استخراج موافقة مكتوبة منه حتى تغادر مصر، طالما أنها تسافر مع طفلها وتثبت صلة القرابة.
لكن إذا كانت هناك ظروف قانونية خاصة، مثل وجود حكم قضائي بمنع الطفل من السفر، أو نزاع على الحضانة، أو قرار قانوني يتعلق بالسفر، فإن الوضع قد يختلف، ولا يمكن الاعتماد على القاعدة العامة في هذه الحالات.
كما يجب التفريق بين الطفل المصري والطفل الذي يحمل جنسية أخرى، لأن إجراءات السفر قد تختلف بحسب جنسية الطفل ووثائق سفره.
ما الأوراق التي يفضل أن تحملها الأم؟
حتى إذا لم تكن الموافقة الكتابية مطلوبة كإجراء أساسي، فمن الأفضل تجهيز ملف صغير يضم:
- جواز سفر الأم ساريًا.
- جواز سفر الطفل ساريًا.
- تأشيرة الخروج والعودة لكل منهما.
- الإقامة السعودية إذا كانت سارية ومطلوبة ضمن بيانات السفر.
- أصل شهادة ميلاد الطفل وصورة منها.
- صورة من جواز سفر الأب.
- صورة من إقامة الأب في السعودية، إن أمكن.
- بيانات الرحلة وتذاكر السفر.
وجود شهادة الميلاد مهم بشكل خاص لإثبات أن المرأة المسافرة هي والدة الطفل، خاصة إذا كان الطفل يحمل جواز سفر مستقلًا أو كان هناك اختلاف في أسماء الأم بين المستندات.
ماذا لو طلبت شركة الطيران موافقة الأب؟
هناك فرق بين متطلبات سلطات الجوازات ومتطلبات شركة الطيران أو دولة الوصول. فقد تضع شركة الطيران إجراءات خاصة بالقُصّر المسافرين مع أحد الوالدين، ولذلك يفضل التأكد من شركة الطيران قبل موعد الرحلة.
كما يمكن للأم، من باب الاحتياط، أن تحمل إقرارًا أو موافقة مكتوبة من الأب تتضمن موافقته على سفر الطفل معها إلى السعودية، خاصة إذا كان الأب غير موجود معها في مصر.
لكن وجود هذا الإقرار كإجراء احتياطي لا يعني بالضرورة أنه شرط عام لمغادرة مصر في هذه الحالة.
إذا كانت الزوجة ستعود من مصر إلى السعودية برفقة طفلها، وكان الطفل يحمل جواز سفر ساريًا وتأشيرة خروج وعودة سارية، فإن سفر الطفل مع أمه يستفيد من الاستثناء الخاص بسفر القاصر برفقة أحد الوالدين.
وبالتالي لا يكون تصريح السفر الخاص بالقاصر مطلوبًا لمجرد أن الأب موجود في السعودية، مع ضرورة إثبات صلة القرابة.
أما الموافقة الكتابية من الأب، فالأفضل حملها كإجراء احتياطي إذا كان ذلك متاحًا، خصوصًا لتفادي أي استفسار من شركة الطيران، لكن ينبغي عدم الخلط بينها وبين تصريح السفر المصري للقاصر.
وقبل السفر، يجب التأكد من صلاحية خروج وعودة الزوجة والطفل، وصلاحية جوازات السفر، ومطابقة البيانات المسجلة في التأشيرات مع الجوازات.
ويمكن الاستعلام عن بيانات التأشيرات عبر منصة التأشيرات الرسمية لوزارة الخارجية السعودية.





