قانون تنظيم القضاء يدخل حيز التنفيذ.. تكويت القضاء والنيابة خلال 5 سنوات

دخل مرسوم بقانون تنظيم القضاء الجديد في الكويت حيز التنفيذ رسميًا، عقب نشره في الجريدة الرسمية، ليضع مجموعة من القواعد الجديدة المنظمة للعمل القضائي، من أبرزها تحديد إطار زمني لاستكمال إحلال الكوادر الوطنية محل القضاة وأعضاء النيابة العامة غير الكويتيين خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات.

ويأتي التشريع الجديد في إطار توجه الكويت نحو تطوير المنظومة القضائية وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في مؤسسات القضاء والنيابة، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي وتحديث آليات التقاضي والإجراءات القضائية بما يضمن سرعة وكفاءة العمل مع الحفاظ على ضمانات العدالة.

إحلال الكوادر الوطنية خلال 5 سنوات

يتضمن المرسوم بقانون الجديد وضع جدول زمني لتكويت القضاء والنيابة العامة، إذ يتولى وزير العدل بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء إصدار القرارات اللازمة لاستبدال القضاة وأعضاء النيابة العامة غير الكويتيين بالكوادر الوطنية.

ويحدد التشريع مدة أقصاها 5 سنوات لاستكمال عملية الإحلال، بما يسمح بتنفيذها بصورة تدريجية وفق احتياجات الجهاز القضائي وقدرة الكوادر الوطنية على شغل المواقع المختلفة.

ويعكس هذا التوجه رغبة الدولة في زيادة الاعتماد على الكفاءات الكويتية داخل المؤسسات القضائية، مع مراعاة متطلبات الخبرة والتأهيل اللازمة للعمل في مختلف الدرجات والمناصب.

4 سنوات للمناصب القضائية العليا

وحدد التشريع الجديد مدة شغل عدد من المناصب القضائية العليا بـ4 سنوات، مع إمكانية التجديد مرة واحدة، وفق الضوابط المحددة.

واشترط لشغل هذه المناصب توافر خبرة قضائية لا تقل عن 5 سنوات، بما يضمن تولي المسؤوليات القيادية من جانب كوادر تمتلك الخبرة العملية اللازمة للتعامل مع متطلبات العمل القضائي وإدارة مؤسساته.

وتستهدف هذه القواعد تنظيم مدد شغل المناصب القيادية وتعزيز الاستقرار الإداري، مع إتاحة المجال لتجديد الدماء داخل الهيئات القضائية وفق معايير الخبرة والكفاءة.

اقرأ أيضا: الكويت تخفض أسعار 517 دواءً ومستحضرًا.. علاجات الأورام والمضادات الحيوية ضمن القائمة

الكويت 2

المحاكمات إلكترونيًا.. خطوة نحو التحول الرقمي

وفتح المرسوم الجديد الباب أمام إجراء عدد من العمليات القضائية باستخدام الوسائل الإلكترونية، إذ أجاز عقد المحاكمات وسماع الشهود واتخاذ الإجراءات القضائية إلكترونيًا وفق الضوابط التي تضمن سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة.

ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التحول الرقمي في منظومة العدالة، بما يمكن أن يسهم في تسريع إنجاز الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، مع الحفاظ على الضمانات القانونية المقررة للمتقاضين.

ضمانات لاستقلال القضاء

وأكد التشريع مجموعة من الضمانات المرتبطة بالعمل القضائي، من بينها عدم قابلية القضاة وأعضاء النيابة العامة للعزل إلا وفق الإجراءات التأديبية المقررة قانونًا.

وتستهدف هذه الضمانات حماية استقلال أعضاء السلطة القضائية وضمان عدم إخضاعهم للعزل خارج الأطر والإجراءات التي حددها القانون.

كما يتضمن التشريع قيودًا على ممارسة بعض الأنشطة، إذ يحظر على القضاة وأعضاء النيابة العامة الاشتغال بالعمل السياسي أو ممارسة التجارة، بما يتوافق مع طبيعة الوظيفة القضائية ومتطلبات الحياد والاستقلال.

تحديث المنظومة القضائية في الكويت

ويجمع التشريع الجديد بين إعادة تنظيم بعض الجوانب الإدارية داخل المؤسسة القضائية، ووضع مسار زمني لتكويت القضاء والنيابة العامة، إلى جانب إدخال أدوات رقمية في إجراءات التقاضي.

ومع دخول المرسوم بقانون حيز التنفيذ، تبدأ الجهات المعنية في تطبيق أحكامه وإصدار القرارات التنظيمية اللازمة، تمهيدًا لاستكمال عملية الإحلال التدريجي وتطوير آليات العمل القضائي خلال السنوات الخمس المقبلة.

للمزيد: أيام حاسمة في الكويت.. راجع تأشيرتك وإذن الغياب عبر «سهل» قبل 1 سبتمبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى