سلطنة عمان تبدأ إعداد قانون جديد لحماية الأسرة.. التفاصيل والفئات المستهدفة
بدأت سلطنة عمان الخطوات التنفيذية لصياغة قانون جديد لحماية الأسرة في سلطنة عمان بهدف دعم الاستقرار الاجتماعي وتطوير المنظومة التشريعية بالبلاد.
عقد الفريق المختص بإعداد مشروع القانون اجتماعه الأول برئاسة الدكتورة ليلى بنت أحمد النجّار، وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة، وذلك في إطار جهود سلطنة عمان المتواصلة لتطوير بنيتها التشريعية والقانونية وتحديث الأنظمة التي تمس حياة المواطنين اليومية.
وتأتي هذه الخطوة العملية للإعلان عن التحضير لإصدار قانون جديد لحماية الأسرة في سلطنة عمان، ضمن رؤية عمانية متكاملة ترتكز على تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وترسيخ قيم الاستقرار والتكافل بين كافة أفراد المجتمع العماني بما يتماشى مع المعايير والظروف المعاصرة.
ويندرج إعداد هذا المشروع التشريعي في سياق تطوير المنظومة القانونية القائمة، حيث تعتمد القطاعات المعنية على تقييم المكتسبات الماضية ومواكبة المتطلبات الاجتماعية الحديثة، بما يحقق الحماية التامة للكيان الأسري ويضمن صون حقوق أفراده وتوفير الرعاية الاجتماعية والنفسية والقانونية المطلوبة.
إعداد قانون جديد لحماية الأسرة في سلطنة عمان
تستند خطة عمل الفريق المكلف بوضع مواد التشريع الجديد إلى عدة أبعاد أساسية ومراحل إجرائية وتنظيمية مدروسة. وتبدأ هذه المراحل بإجراء مراجعة تقويمية شاملة للقوانين الوطنية النافذة في السلطنة، إلى جانب الاطلاع على الاتفاقيات والالتزامات الدولية والإقليمية التي وقعت عليها البلاد ذات الصلة بملف الأسرة وحقوق الإنسان.
يهدف المشروع إلى وضع أحكام نصوص قانونية واضحة ومحددة، تفصل بدقة مختلف حالات الإساءة أو التجاوز، وتنظم الإجراءات الرسمية الدقيقة الواجب اتباعها عند الإبلاغ أو تقديم الشكاوى، فضلاً عن آليات التدخل السريع والعاجل من قبل المؤسسات الرسمية المختصة لحماية الأفراد المتضررين.
كما يعتمد المشروع التشريعي على تحسين وتسهيل مستوى التنسيق والتكامل المؤسسي بين كافة الجهات ذات العلاقة بالملف الاجتماعي والصحي والقضائي والأمني. ويتضمن ذلك ربط العمل بين وزارة التنمية الاجتماعية، وشرطة عمان السلطانية، والمؤسسات القضائية، والمراكز الصحية الرسمية، بما يضمن سرعة الاستجابة للبلاغات وتبادل البيانات بدقة وسرعة، مع اختصار المسارات الإدارية في التعامل مع الحالات الطارئة.
ويهتم التشريع كذلك بوضع ضوابط صارمة تراعي الخصوصية السرية الكاملة للحالات الأسرية، مع العمل بالتوازي على تدريب وتأهيل كفاءات وكوادر وطنية متخصصة مهنياً، لتكون قادرة على إدارة ملفات الدعم الاجتماعي والتعامل مع مختلف المشكلات المعقدة، ومساعدة الأفراد على التعافي وإعادة الاندماج الطبيعي في المجتمع.

اقرأ أيضًا: سلطنة عمان تصدر ضوابط جديدة لاستقدام العمالة الوافدة.. موعد التطبيق
الفئات المشمولة والتدخل التشريعي
يركز التشريع المرتقب على إيجاد مظلة حماية قانونية ورعاية شاملة تخدم أفراد الأسرة الأكثر احتياجاً للدعم أو الذين يتعرضون لظروف تستدعي تدخلاً تنظيمياً وخاصاً:
تأتي فئة الأطفال في مقدمة أولويات التشريع، عبر توفير آليات حماية من أشكال الإهمال أو الاستغلال أو السلوكيات الضارة، والعمل على توفير بيئة منزلية آمنة ومستقرة، بما يتكامل ويعزز أحكام قانون الطفل المطبق في السلطنة.
وتشمل المظلة القانونية النساء من خلال ضمان الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية الشاملة للمعرضات لأي مشاكل أو ضغوط أسرية، مع تأمين الحماية الجسدية والنفسية والصحية الكاملة التي تحفظ الكرامة الإنسانية.
ويمتد التأثير الإيجابي للقانون ليشمل كافة أفراد الأسرة الذين قد يتأثرون بالنزاعات أو الخلافات المعقدة التي تنعكس على استقرارهم الشخصي والمادي، من خلال توفير مسارات آمنة تضمن حقوقهم القانونية وتساعدهم على تجاور التحديات.
للمزيد: تجديد إقامة العمالة المنزلية في سلطنة عمان.. الفحص الطبي والرسوم وشروط صلاحية الجواز
ويتسع نطاق العمل ليشمل الحالات المستدعية للتدخل المهني التخصصي، مثل الأفراد المعرضين للمخاطر الحديثة أو الانتهاكات المترتبة على التطور الرقمي والوسائط التكنولوجية الجديدة، وهو ما يستوجب وجود نصوص قانونية قادرة على معالجة المشكلات المستحدثة وتوفير الوقاية الجنائية والسلوكية الكاملة.





