غضب بين أولياء أمور «أبناؤنا في الخارج» بعد إعلان النتيجة.. شكاوى من أعطال المنصة

شهدت أوساط أولياء أمور طلاب نظام «أبناؤنا في الخارج» حالة واسعة من الاستياء عقب إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نتائج امتحانات العام الدراسي 2025-2026، وذلك على خلفية شكاوى متزايدة من صعوبة الاستعلام عن النتائج، وظهور عدد من الطلاب في الدور الثاني أو الرسوب في مادة أو أكثر، بحسب ما أكده عدد من أولياء الأمور.
غضب بين أولياء أمور «أبناؤنا في الخارج»
وتزامن إعلان النتيجة مع ضغط كبير على المنصة الإلكترونية الرسمية الخاصة بطلاب «أبناؤنا في الخارج»، وهي المنصة التي تعتمد عليها الوزارة في إتاحة النتائج والخدمات التعليمية للطلاب المصريين المقيمين خارج البلاد، بداية من التسجيل وحتى أداء الامتحانات وإعلان الدرجات.
وقالت المهندسة ولاء إبراهيم، مؤسس مبادرة «أمهات أبناؤنا في الخارج» وجروب «علم ينتفع به»، إن حالة من الغضب سيطرت على أولياء الأمور بعد ظهور النتائج، خاصة مع تكرار الشكاوى المتعلقة بتعطل المنصة وصعوبة الدخول إليها خلال الأيام الماضية.
وأوضحت أن المنصة ظلت خارج الخدمة لفترات طويلة امتدت، وفق قولها، إلى نحو خمسة أيام متواصلة، مشيرة إلى أنها كانت تعمل أحيانًا لفترات قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة، قبل أن تتوقف مرة أخرى، ما تسبب في حالة من القلق والارتباك بين الأسر التي كانت تنتظر الاطمئنان على نتائج أبنائها.
وأضافت أن المنصة عادت للعمل بصورة أفضل في الساعات الأولى من صباح اليوم، ما أتاح لعدد من أولياء الأمور الاطلاع على النتائج بعد فترة من الانتظار، إلا أن ظهور نتائج بعض الطلاب في الدور الثاني فتح بابًا جديدًا من الاعتراضات والمطالبات بالمراجعة.
وأشارت مؤسس مبادرة «أمهات أبناؤنا في الخارج» إلى أن عددًا من الطلاب فوجئوا بوجود دور ثانٍ لهم في أكثر من مادة، بينما ظهرت نتيجة بعض الطلاب بدور ثانٍ في جميع المواد، أو في مادة التربية الوطنية للمرحلة الثانوية، وهو ما أثار تساؤلات الأسر بشأن آلية التقييم ومدى تأثر النتائج بالمشكلات الفنية التي صاحبت المنصة خلال فترة الامتحانات.
وأكدت ولاء إبراهيم أن جزءًا كبيرًا من شكاوى أولياء الأمور يرتبط بعدم تمكن بعض الطلاب من الدخول إلى منصة الاختبارات الإلكترونية الجديدة، موضحة أن هناك طلابًا لم يتمكنوا من تسجيل الدخول من الأساس، في حين واجه آخرون مشكلات أثناء أداء الاختبار، بينها الخروج المفاجئ من المنصة أو إغلاق الاختبار دون استكمال الإجابات.
وتساءلت، بحسب تصريحاتها، عن مدى عدالة تحميل الطالب مسؤولية مشكلات تقنية خارجة عن إرادته، معتبرة أن تقييم مستوى الطلاب يجب أن يكون مرتبطًا بأدائهم الدراسي الحقيقي، لا بقدرتهم على تجاوز أعطال منصة إلكترونية أو مشكلات فنية لا دخل لهم بها.
وطالبت مؤسس المبادرة وزارة التربية والتعليم بسرعة فحص الشكاوى الواردة من الطلاب وأولياء الأمور، وإعادة النظر في نتائج الحالات التي تضررت من الأعطال الفنية، خاصة الحالات التي وثقت عدم القدرة على دخول الامتحان أو استكماله بسبب مشكلات في المنصة.
وشددت على أن الطلاب لا يجب أن يتحملوا تبعات خلل تقني أو تعطل في الخدمات الإلكترونية، مؤكدة ضرورة فتح باب مراجعة واضح ومنظم للحالات المتضررة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب المصريين بالخارج.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بالنسبة لطلاب الصف الثاني الثانوي، إذ أوضحت ولاء إبراهيم أن بعضهم عاد بالفعل إلى مصر استعدادًا للالتحاق بالصف الثالث الثانوي وبدء مرحلة دراسية جديدة، قبل أن يفاجأوا بظهور دور ثانٍ لهم، ما قد يربك خططهم الدراسية وإجراءاتهم التعليمية خلال الفترة المقبلة.
ولم تقتصر شكاوى أولياء الأمور على إعلان النتائج فقط، بل امتدت إلى بعض الخدمات المرتبطة بحسابات أولياء الأمور على المنصة، مثل التسجيل للدور الثاني، وتحديد المستوى، ومعادلة الشهادات الأجنبية، وهي خدمات يحتاجها الطلاب لاستكمال مسارهم التعليمي سواء داخل مصر أو خارجها.
وأكدت الشكاوى أن استمرار الأعطال قد يهدد بعض الطلاب بعدم استكمال إجراءاتهم في المواعيد المحددة، خاصة في ظل ارتباط هذه الإجراءات بجداول زمنية وإدارية قد تؤثر على موقف الطالب الدراسي للعام المقبل.
وتعد منصة «أبناؤنا في الخارج» البوابة الرسمية التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم لتقديم الخدمات التعليمية للطلاب المصريين المقيمين خارج البلاد، وتشمل التسجيل للامتحانات، وسداد الرسوم، وأداء الاختبارات، وإعلان النتائج، واستخراج الشهادات، ضمن خطة الوزارة للتحول الرقمي وتسهيل الخدمات على أبناء الجاليات المصرية.
وتنتظر الأسر المصرية بالخارج تحركًا رسميًا من وزارة التربية والتعليم للرد على الشكاوى، وتوضيح آلية التعامل مع حالات الدور الثاني المرتبطة بالمشكلات الفنية، خاصة أن الأزمة تمس شريحة واسعة من الطلاب وأولياء الأمور في عدد من الدول، وفي مقدمتها دول الخليج التي تضم كثافة كبيرة من أبناء الجالية المصرية.
ويبقى مطلب أولياء الأمور الأساسي هو مراجعة عادلة وشفافة للحالات المتضررة، وضمان عدم ضياع مجهود الطلاب بسبب أعطال تقنية أو صعوبات في الدخول إلى المنصة، مع إعلان إجراءات واضحة للتظلمات والتسجيل في الدور الثاني خلال الفترة المقبلة.





