يتيح نظام الإقامة في الإمارات إمكانية تقديم طلب استرحام لخفض أو الإعفاء من غرامات الإقامة في بعض الحالات، ويخضع الطلب لدراسة الجهات المختصة وفق المستندات والظروف التي يقدمها صاحب الطلب.
يواجه بعض المقيمين والزائرين في دولة الإمارات تراكم غرامات الإقامة نتيجة انتهاء صلاحية التأشيرة أو التأخر في تجديد الإقامة أو مغادرة الدولة، إلا أن الأنظمة المعمول بها تتيح إمكانية التقدم بطلب استرحام لخفض هذه الغرامات أو الإعفاء منها في حالات محددة تستند إلى مبررات إنسانية أو قانونية.
وتُعرف هذه الخدمة رسميًا باسم “طلب الإعفاء أو تخفيض الغرامة المالية”، حيث تنظر فيها لجان مختصة لدى الجهات المعنية، ويتم تقييم كل طلب بصورة منفصلة وفقًا للظروف والمستندات المقدمة، دون وجود ضمان بالموافقة.
ما هو طلب الاسترحام لتخفيض غرامات الإقامة؟
طلب الاسترحام هو طلب رسمي يقدمه الشخص الذي ترتبت عليه غرامات إقامة أو تأشيرة، يوضح فيه الأسباب التي أدت إلى المخالفة، مع إرفاق الوثائق التي تثبت تلك الأسباب، بهدف الحصول على إعفاء كامل أو تخفيض في قيمة الغرامات.
وتختلف نتيجة الطلب من حالة إلى أخرى، إذ تعتمد على مدى قوة المبررات والأدلة التي يقدمها صاحب الطلب.
هل يمكن الإعفاء من الغرامات بالكامل؟
نعم، قد توافق الجهات المختصة على إعفاء الشخص من كامل الغرامات أو تخفيضها إلى مبلغ أقل، إذا ثبت وجود ظروف استثنائية أو أسباب خارجة عن إرادته حالت دون تجديد الإقامة أو مغادرة الدولة في الوقت المحدد.
وفي المقابل، قد يُرفض الطلب إذا لم تتوافر المستندات الكافية أو لم تقتنع اللجنة بالأسباب المقدمة.
أبرز الحالات التي تدعم قبول طلب الاسترحام
هناك عدد من الحالات التي تزيد من فرص الموافقة على طلب تخفيض أو إعفاء الغرامات، من أبرزها:
الأزمات الصحية
إذا تعرض الشخص لمرض خطير أو دخل المستشفى لفترة طويلة، بما منعه من السفر أو استكمال إجراءات الإقامة، فيجب إرفاق تقارير طبية رسمية تثبت الحالة.
الحصول على تأشيرة إقامة جديدة
إذا حصل مقدم الطلب على إذن دخول جديد أو موافقة على إقامة جديدة، ويرغب في تعديل وضعه القانوني داخل الدولة، فقد يدعم ذلك طلب تخفيض الغرامات.
القضايا العمالية أو القانونية
قد تؤخذ في الاعتبار النزاعات العمالية أو القضايا المنظورة أمام المحاكم، إذا كانت السبب المباشر في تعذر تجديد الإقامة أو مغادرة الدولة، مع ضرورة تقديم المستندات الرسمية ذات الصلة.
الظروف القاهرة
تشمل الظروف التي لا يملك الشخص السيطرة عليها، مثل إلغاء الرحلات الجوية بصورة اضطرارية، أو الكوارث الطبيعية، أو تعثر الكفيل وإغلاق المنشأة بشكل مفاجئ، وغيرها من الحالات التي يمكن إثباتها بالمستندات.
قيمة غرامات الإقامة في الإمارات
تُفرض غرامات مالية على المخالفين بعد انتهاء فترة السماح القانونية، وتبلغ في العديد من الحالات 50 درهمًا إماراتيًا عن كل يوم تأخير، وهو ما يؤدي إلى تراكم مبالغ كبيرة إذا استمرت المخالفة لفترات طويلة.
ولهذا يُنصح بعدم تأجيل معالجة الوضع القانوني، والتقدم بطلب الاسترحام فور توافر الأسباب الداعمة.
كيفية تقديم طلب الاسترحام
تعتمد آلية تقديم الطلب على الإمارة التي أصدرت التأشيرة أو الإقامة.
في إمارة دبي
يمكن تقديم الطلب عبر الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي من خلال خدماتها الإلكترونية أو التطبيق الذكي، كما يمكن إنجاز المعاملة من خلال مراكز “آمر” المعتمدة.
في بقية الإمارات
يُقدم الطلب عبر المنصات الرقمية للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، أو من خلال مراكز الخدمة المعتمدة مثل “تسهيل” و”توجيه”.
المستندات المطلوبة
لزيادة فرص قبول الطلب، يجب إرفاق جميع الوثائق التي تدعم الحالة، وتشمل عادة:
- نسخة من جواز السفر.
- رسالة استرحام توضح أسباب المخالفة والظروف التي أدت إليها.
- المستندات المؤيدة، مثل التقارير الطبية أو مستندات القضايا أو إذن الدخول الجديد أو أي وثائق رسمية أخرى تثبت المبررات المذكورة.
ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟
بعد استلام الطلب، تبدأ الجهة المختصة في مراجعته ودراسة جميع المستندات المرفقة قبل إصدار القرار النهائي.
وتستغرق مدة دراسة الطلب عادة ما بين 2 و7 أيام عمل، وقد تزيد أو تقل وفق طبيعة الحالة وحجم الغرامات.
ما القرارات التي قد تصدر؟
بعد الانتهاء من دراسة الطلب، قد يصدر أحد القرارات التالية:
- الإعفاء الكامل من الغرامات.
- تخفيض قيمة الغرامات إلى مبلغ مقطوع أقل من القيمة الأصلية.
- رفض الطلب مع استمرار الالتزام بسداد كامل الغرامات المستحقة.
وفي حال الموافقة على التخفيض، يتعين على مقدم الطلب سداد القيمة الجديدة خلال المدة المحددة حتى يتمكن من استكمال إجراءات الإقامة أو المغادرة.
نصائح قبل تقديم طلب الاسترحام
ينصح بتقديم الطلب فور تراكم الغرامات وعدم الانتظار لفترات طويلة، مع كتابة رسالة استرحام واضحة ومختصرة تشرح الوقائع بدقة، وإرفاق جميع المستندات الرسمية الداعمة، لأن قوة الأدلة المقدمة تعد من أهم العوامل التي تستند إليها الجهات المختصة عند اتخاذ القرار.
كما يُفضل التأكد من أن جميع البيانات الواردة في الطلب مطابقة للوثائق الرسمية، ومتابعة حالة الطلب عبر القنوات الإلكترونية أو مراكز الخدمة حتى صدور القرار النهائي.





