تثير حالات تراجع العامل عن السفر بعد إصدار تأشيرة العمل إلى السعودية تساؤلات متكررة حول الجهة التي تتحمل رسوم التأشيرة وتكاليف الاستقدام، وما إذا كان يحق لصاحب العمل مطالبة العامل بسداد هذه المبالغ بعد رفضه السفر.
وبحسب نظام العمل السعودي، فإن رسوم استقدام العمالة غير السعودية وإصدار تأشيرات العمل تعد التزامًا ماليًا يقع على عاتق صاحب العمل، ولا يجوز تحميلها للعامل أو اقتطاعها من أجره، حتى في حال عدم إتمام السفر، مع وجود بعض الأحكام المتعلقة بالتعويض عن الأضرار الفعلية في ظروف محددة.
هل يحق لصاحب العمل مطالبة العامل برسوم التأشيرة؟
لا، لا يحق لصاحب العمل قانونًا مطالبة العامل برسوم إصدار تأشيرة العمل أو رسوم الاستقدام الحكومية، لأن هذه التكاليف تعد من الالتزامات الأساسية التي يتحملها صاحب العمل وفق أحكام نظام العمل السعودي.
كما لا يجوز الاتفاق على نقل هذه الرسوم إلى العامل إذا كان ذلك يخالف الأنظمة المعمول بها، حتى لو قرر العامل عدم السفر بعد إصدار التأشيرة.
من يتحمل رسوم إصدار التأشيرة؟

يتحمل صاحب العمل:
- رسوم إصدار تأشيرة العمل.
- رسوم الاستقدام الحكومية.
- الرسوم الإدارية المرتبطة بإجراءات إصدار التأشيرة.
وفي حال صدور التأشيرة وربطها ببيانات العامل، فإن الرسوم الحكومية المدفوعة لا تكون قابلة للاسترداد في أغلب الحالات.
ماذا إذا تراجع العامل عن السفر؟
إذا رفض العامل السفر بعد توقيع عقد العمل وإصدار التأشيرة، فإن ذلك لا يمنح صاحب العمل الحق في مطالبته برسوم التأشيرة الحكومية، لكنه قد يفتح المجال للنظر في التعويض عن بعض الخسائر الأخرى إذا كانت مستندة إلى عقد نظامي وبما لا يخالف الأنظمة.
هل يمكن المطالبة بتعويضات أخرى؟
قد يتمكن صاحب العمل، وفقًا للعقد والأنظمة، من المطالبة بالتعويض عن الأضرار الفعلية التي ترتبت على تراجع العامل، مثل:
- قيمة تذاكر السفر التي تم شراؤها ولم يتم استخدامها.
- بعض المصروفات التي نص عليها عقد العمل بصورة نظامية.
- أي شرط جزائي مشروع ومتوافق مع الأنظمة إذا كان منصوصًا عليه في العقد.
ولا تشمل هذه التعويضات رسوم إصدار التأشيرة الحكومية أو تكاليف الاستقدام التي يتحملها صاحب العمل أصلًا.
ماذا يجب على صاحب العمل عند رفض العامل السفر؟
عند تراجع العامل عن السفر، يُنصح صاحب العمل بما يلي:
- إلغاء تأشيرة العمل عبر المنصة الإلكترونية المختصة قبل انتهاء صلاحيتها.
- إنهاء إجراءات العقد وفق القنوات النظامية.
- الاحتفاظ بجميع المستندات والمراسلات الخاصة بالمعاملة.
- مراجعة بنود العقد إذا كان يرغب في المطالبة بتعويض عن خسائر أخرى غير رسوم التأشيرة.
هل يؤثر رفض السفر على العامل؟
قد يترتب على رفض السفر بعض الآثار بحسب المرحلة التي وصلت إليها إجراءات التوظيف، مثل:
- إلغاء عقد العمل.
- فقدان فرصة التوظيف الحالية.
- احتمال مطالبة العامل بالتعويض عن أضرار تعاقدية إذا كانت مستوفية للشروط النظامية.
لكن ذلك لا يعني تحميله رسوم إصدار التأشيرة الحكومية التي تحملها صاحب العمل.
نصائح للعامل قبل التراجع عن السفر
قبل اتخاذ قرار رفض السفر، يُفضل:
- مراجعة عقد العمل بدقة.
- إبلاغ صاحب العمل رسميًا في أسرع وقت.
- توضيح أسباب التراجع بصورة مكتوبة.
- الاحتفاظ بجميع المراسلات والمستندات.
- محاولة إنهاء الإجراءات بالتراضي لتجنب أي نزاعات مستقبلية.
وتؤكد الأنظمة السعودية أن رسوم إصدار تأشيرة العمل والاستقدام تقع على عاتق صاحب العمل، ولا يجوز مطالبـة العامل بها عند رفض السفر، مع بقاء الحق في المطالبة بالتعويض عن بعض الأضرار الفعلية إذا توافرت شروطها النظامية وثبتت بموجب العقد والقانون.





